تقع مدينة سولابور في جنوب ولاية ماهاراشترا في غرب الهند والتي تقع في منطقة مرتفعة، خلال القرون الأولى كانت المدينة تنتمي إلى الهندوس وديفاجيري يادافاسن إلا أنّها أصبحت فيما بعد جزء من مملكة بهماني ومملكة بيجابور المسلمة، تقع على الطرق الأساسية وطرق السكك الحديدية بين مدينة بيون ومدينة حيدر أباد ومن الشرق يحدها في ولاية تيلانجانا.

 

مدينة سولابور الهندية

 

تعد مدينة سولابور مركز تجاري مهم للقطن والمنتجات الزراعية، كما تعد مركز صناعي وتحتل المرتبة الثانية بعد مومباي من حيث إنتاج نسيج القطن، كما يوجد فيها آثار القلعة الإسلامية القديمة، تتكون المنطقة المحيطة بمدينة سولابور من هضبة منخفضة متموجة محاطة تلال رئيسية، كما يوجد فيها نهر بهيما وروافد رئيسية من نيرا وسينا، يعمل معظم سكانها في الزراعة، وكانت المدينة تعاني من قلة هطول الأمطار وقد أدى ذلك إلى تعرضها إلى مجاعة، ومن أهم المحاصيل الرئيسية فيها هي القمح والدخن والقطن، كما تزرع فيها قصب السكر، كما تعد صناعة السجائر والنسيج اليدوي من الصناعات الرئيسية فيها، كما تعد مركز ديني مهم في الهند.

 

تعرضت مدينة سولابور للغزو المغولي وخلال فترة إقامتهم فيه قاموا ببناء عدد من المباني ذات أشكال هندسية جميلة، ومن ثم وقعت بعد ذلك تحت حكم بريطانيا وقامت بريطانيا بنشر قواتها العسكرية فيها وسيطرت على التجارة فيها وفي عام 1947 ميلادي تمكنت المدينة من الحصول على الاستقلال.

 

مدينة شانديغار الهندية

 

تقع مدينة شانديغار في شمال نيودلهي، أما ولاية البنجاب تحدها من جميع الجهات الأخرى، تقع بالقرب بالقرب من جنوب غرب من جبال سيواليك، كما أنّها تعتبر عبارة عن منطقة مسطحة وخصبة من التربة الغرينية، وتنتج أراضيها الزراعية الريفية محاصيل مثل القمح والذرة والأرز، خلال شهر الصيف ترتفع درجات الحرارة فيها كثيراً وإنما في أشهر الشتاء تنخفض درجات الحرارة كثيراً مع وجود زخات مطر كثيرة، كما أنّ موسم الرياح الموسمي فيه حار ورطب.

 

تقع داخل أراضي شانديغار في مدينة شانديغار وكما يوجد في أراضيها مجموعة من أراضي القرى المجاورة لها، يتم إدارة حكومة الإقليم من قِبل حاكم البنجاب وذلك بمساعدة ضابط كبير والذين يتم تعيينه من قِبل الحكومة الوطنية، تعد مدينة شانديغار هي عاصمة الإقليم وولاية هاريانا وولاية البنجاب، ويعني اسم شانديغار معقل الإلهة تشاندي وهو لفظ مشتق من تشاندي ماندير ويعتبر معبد مخصص للإلهة الذي يقع بالقرب من بلدة ماني ماجرا.

 

تاريخ مدينة شانديغار

 

تم في عام 1947 ميلادي تقسيم الهند، وتم خلال تلك الفترة تقسيم مقاطعة البنجاب البريطانية القديمة إلى قسمين. ذهب الجزء الغربي الأكبر، بما في ذلك العاصمة البنغالية لاهور إلى باكستان، تم منح الجزء الشرقي للهند، لكنه كان بدون مركز إداري أو تجاري أو ثقافي، وقد أدى ذلك إلى وضع خطط لإيجاد موقع مناسب لعاصمة البنجاب الهندية الجديدة بعد فترة قصيرة من التقسيم، بدأت الحكومة الهندية في وضع عدة خيارات ومن بينها مدينة أمريتسار ومدينة جالاندهار ومدينة فيلور.

 

في عام 1948 ميلادي تم اختيار الموقع الحالي لمدينة شانديغار، كان يأملون في أنّ تكون عاصمة الولاية الجديدة الرائعة، وذلك كونها تتكون من مناظر خلابة والتي تقع عند سفح جبال الهيمالايا والتي أصبحت رمز للتطور، وكانوا يأملون بأنّ تلك المدينة سوف يكون لها دور كبير في مساعدة شعب السيخ، كما يوجد فيها الآلاف من اللاجئين الهندوس والسيخ الذين هربوا من باكستان التي كانت تحت سيطرت المسلمين.

 

تم تخطيط المدينة من قِبل أحد المهندسين المعماريين السويسريين وساعده بذلك التخطيط ماكسويل فراي وجين درو من المهندسين المعماريين ومجموعة من مخططي المدن الهنود، مع بداية الخمسينات بدأت عملية البناء واكتمل الجزء الأكبر من المدينة في أوائل الستينيات، في عام 1966 ميلادي تم تشكيل إقليم اتحاد شانديغار، وذلك عندما تم إعادة تنظيم البنجاب الهندي على أسس لغوية في ولايتين جديدتين وكان معظمهم يتحدثون باللغة الهندية وكانت هما اللغتان لغة هاريانا ولغة البنجاب، تقع المدينة بين مدينتي هاريانا والبنجاب.

 

أصبحت مدينة شانديغار العاصمة المشتركة للدولتين ومنطقة الاتحاد نفسها، حيث تم في عام 1986 ميلادي عقد اتفاقية البنجاب والذي تم الاتفاق من خلاله في أنّ تصبح أراضي الاتحاد بأكملها جزء من أراضي البنجاب، في حين تم نقل المناطق المنتجة للزراعة  ومعظم يتحدث اللغة الهندية وكان معظمهم يقيم في البنجاب وانتقلوا فيما بعد إلى مدينة هاريانا، مع بداية القرن الحادي والعشرين لم تتمكن الخطة من الوصول إلى أهدافها.

 

تغطي مدينة شانديغار، ببنيتها التحتية المتطورة والكثافة السكانية المنخفضة، حيث تشكل من أكثر من نصف أراضي الاتحاد، وتتكون من أكثر من خمسون قطاع ومفصولة عن بعضها البعض بشوارع عريضة تحمل حركة المرور الشريانية سريعة الحركة في المدينة، تقع المباني الحكومية الرئيسية في الجزء الشمالي من المدينة، أما في الجزء الجنوبي الشرقي توجد المناطق الصناعية والتي كانت مفصولة عن القطاعات السكنية بحزام أخضر مزروع بأشجار المانجو، من بين الصناعات الرئيسية في المدينة الإلكترونيات والأدوية وتركيبات السباكة الخزفية والأجهزة الكهربائية.

 

يقيم معظم سكان الإقليم في القطاع الجنوبي من مدينة شانديغار، يشكل الهندوس إلى حد بعيد المجموعة الدينية الكبيرة في المدينة، على الرغم من أن السيخ يشكلون أقلية كبيرة، كما هناك عدد كبير من المسلمين والمسيحيين ويوجد هناك اللغات الهندية والبنجابية وتعدان اللغتان الأكثر انتشاراً في الإقليم، كما يوجد في الإقليم عدد من المؤسسات التعليمية والثقافية المهمة.

 

تم في عام 1947 ميلادي تأسيس جامعة بنجاب، كما تم تأسيس معهد الدراسات العليا للتعليم والبحث الطبي وكلية هندسة البنجاب والكلية الحكومية للفنون وكلية ومستشفى الطب الحكومي، كما يوجد عدد من أكاديميات الفنون المتخصصة، بالإضافة إلى متحف شانديغار المحلي والذي يضم مجموعة غنية من منحوتات جندهارا ولوحات باهاري والسيخ، وقد دلت الحفريات الأثرية في المنطقة عن وجود تحف حضارة السند القديمة والتي يعود تاريخها إلى عام 1700 قبل الميلاد ومن أهم آثارها كانت الفخار، كما تشتهر المدينة بوجود حديقة الورود الكبيرة والحديقة الصخرية، والتي كانت تحتوي على العديد من التماثيل التي تم بنائها من الأشياء المكسورة.

 

تعد مدينة سولابور من أهم المدن الهندية المنتجة للقطن وتحتل المرتبة الثانية في الهند، ويعد إنتاج القطن فيها الداعم الاقتصادي لها، أما مدينة شانديغار أحد المدن الهندية التي تقع في الشمال من مدينة نيودلهي ويوجد فيها عدد من المباني الهندسية المميزة.