كان علاء الدين خالجي قد حكم سلطنة دلهي منذ عام 1296 ميلادي حتى عام 1369 ميلادي وأصبح جلال الدين سلطان دلهي بعد خلع المماليك، حصل علاء الدين على منصب أمير توزوك، تم بعد ذلك قمع ثورة ضد جلال الدين، في عام 1291 ميلادي تمكن علاء الدين من حكم أراضي قره ومن ثم غزا  علاء الدين على أراضي ديفاجيري ، وقام بثورة ناجحة ضد جلال الدين، بعد أنّ قتل جلال الدين عزز حكمه في دلهي وسيطر على أبناء جلال الدين في ملتان.

 

سلطنة دلهي في ظل حكم علاء الدين الخلجي

 

تمكن علاء الدين في صد الغزوات المغولية التي كانت تأتيه من خانات تشاجاتاي وفي عام 1297 ميلادي قام بغزو جاران مانجور وتم استمرار الصراعات حتى عام 1306 ميلادي، تمكنت قواته من تحقيق النصر على المغول وكانت تلك الصراعات تقوم القرب من ضفة نهر رافي وقام من السيطرة على الأراضي المغولية في أفغانستان، ومن بين القادة العسكريين الذين تمكن جيشه من تحقيق النصر ضد المغول كان ظفر خان والجنرال عبده مالك كافور، غزا علاء الدين ممالك غوجارات وفي عام 1299 قام بضمها إلى حكمه، أدت تلك  الانتصارات إلى القضاء على من السلالات الهندوسية.

 

في عام 1308 ميلادي تمكن من خلال تلك الصراعات من الحصول على قدر كبير من الثروة وكانوا يملكون الكثير من الخيول والذهب والتي حصلوا عليها من خلال تلك الغزوات، أصيب علاء الدين بمرض واختار مالك كافور لتولي الحكم، توفي علاء الدين في عام 1316 ميلادي وتم تعيين مالك كافور شهاب الدين ولم يكن له السلطة المطلقة وسيطر ابنه قطب الدين مبارك شاه على السلطة بعد وقت وفاته بفترة قصيرة، وفي القرن السادس عشر ميلادي كتب المؤرخون عن حياة علاء الدين ولم تكن هناك المعلومات الكافية التي تتحدث عنه.

 

تعلم علاء الدين على يد جلال الدين وبعد وفاة شهاب الدين، قام علاء الدين وأخيه الأصغر ألماس بيك الزواج من بنات جلال الدين، وذلك بعد تولي جلال الدين الحكم في سلطنة دلهي، تم بعد ذلك تعيين علاء الدين أمير توزوك وتولى ألماس بيك على منصب أخور بك، تزوج علاء الدين من ابنة جلال الدين وذلك قبل قيام ن ثورة خالجي والتي كانت في عام 1290 ميلادي، في عام 1291 ميلادي كان لعلاء الدين دوراً كبيراً في القضاء على تمرد حاكم كارا مالك تشاجو، الأمر الذي جلال الدين إلى تعيينه حاكماً لأراضي قرى، كان أمراء مملكة تشاجو يعتبرون كارا جلال الدين حاكم ضعيف وليس له دور، وقام بتحريض علاء الدين الاستيلاء حكم  دلهي.

 

قام  علاء الدين بالتحريض على الثورة ضد جلال الدين في ذلك الوقت أكد أنصار مالك شاجو أنه يحتاج إلى الكثير من المال لتكوين جيش كبير والقيام حتى يتمكن من تحقيق انقلاب ناجح، إلا أنّ ثورة مالك شاجو لم تحقق النصر؛ وذلك بسبب نقص الموارد لدعم خطته للإطاحة بجلال الدين، قرر علاء الدين غزو الممالك الهندوسية، في عام 1293 ميلادي، قام بغزو  بيلسا والتي كانت منطقة غنية  في مملكة بارامارا في مالوا، والتي بدأت بالضعف بسبب الغزوات الكثيرة عليها، وعندما علم بالثروة الكبيرة في المملكة  الجنوبية، قام  بتسليم المسروقات من الموجودة في بيلسا إلى جلال الدين؛ وذلك من أجل كسب ثقة السلطان.

 

بعد فترة من التخطيط  قام علاء الدين بغزو  ديفاجيري في عام 1296 ميلادي كان ديفاجيري يملك ثروة هائلة وغيرها من المجوهرات والعبيد والحرير والعبيد والخيول، عندما وصل خبر نجاح علاء الدين إلى جلال الدين ، جاء السلطان إلى جواليور، سار علاء الدين إلى كارا وكان يملك ثروة كاملة، عاد فيما بعد إلى دلهي، وكان يعتقد أنّ علاء الدين سيحمل الثروة من كارا إلى دلهي، أرسل علاء الدين خطاب اعتذار للسلطان واخبر عن مدى قلقه من  أعدائه وطلب خطاب عفو وكان موقع من السلطان، أرسله السلطان  عن طريق الرسل في كارا، علم رسل جلال الدين بقوة علاء الدين العسكرية، إلا أنّ علاء الدين احتجازهم ومنعهم من التواصل مع السلطان.

 

في هذه الفترة أكد شقيق علاء الدين الأصغر إنّ علاء الدين سينتحر بسبب الذنب إذا لم يقوم  السلطان بالعفو عنه، انطلق جلال الدين الساذج إلى كارا مع جيشه، بعد الاقتراب من كارا  أمر أحمد شاب بأخذ جيشه  إلى كارا عبر الطريق البري، في عام 1296 ميلادي قتل علاء الدين جلال الدين بعد أن تظاهر بتحية السلطان وأعلن عن نفسه الملك الجديد، كما قام بقتل رفاق جلال الدين، وفي ذلك الوقت تراجع جيش أحمد شاب إلى دلهي، تم إعلان علاء الدين الحاكم الجديد في عام 1296 ميلادي، كما حصل الملك الجديد عل لقبه، وتم في ذلك الوقت  عرض رأس جلال الدين على رمح في معسكره وذلك قبل  إرساله إلى عوض.

 

بداية حكم علاء الدين الخلجي

 

خلال تلك الفترة أسس علاء الدين حكومة مؤقتة في كارا، وقام بترقية الأمراء  إلى رتبة مليك وعين أصدقاءه المقربين منه أمراء جدد، في ذلك الوقت كانت  أمطار غزيرة وأغرقت المياه نهر جانجا ونهر يامونا، إلا أنّ علاء الدين قام بالتحضيرات لمسيرة إلى دلهي، وأمر ضباطه بتجنيد أكبر عدد ممكن من الجنود، كان هدفه من ذلك إحداث تغيير في الرأي السياسي للشارع، وكان يريد أنّ يظهر للعالم  أنّه شخص يحظى بتأييد شعبي كبير وأنّه ملك كريم، سار بعد ذلك جزء من جيشه وكان بقيادته وقيادة نصرت خان إلى أراضي دلهي وعبر أراضي بادون وباران، أما القسم الآخر فقد كان بقيادة ظفر خان والذي توجه إلى دلهي وكان يسير عبر  كويل.

 

عندما توجه علاء الدين إلى دلهي بدأت الأخبار  في البلدات والقرى وتم نشر الأخبار بأنّه كان يقوم بتجنيد الجنود أثناء توزيع الذهب، الأمر الذي دفع الكثير من الأشخاص الانضمام إليه وكان أولئك الأشخاص من القوات العسكرية والغير عسكرية، خلال ذلك الوقت تم وصوله  إلى بادون وكان لديه عدد كبير من القوات العسكرية وفي ذلك الوقت.

 

انضم إلى علاء الدين سبعة نبلاء أقوياء من جلال الدين كانوا في السابق من المعارضين، كان علاء الدين يقوم بمنح العملات الذهبية إلى النبلاء الذين ينضموا إليه، كما قام بوعدهم بوضعهم في مناصب مهمة وقد دفعهم ذلك إلى القبول واحضروا معهم العديد من القوات العسكرية وغيره من المؤيدين لهم في الحكم وقد ساعد ذلك علاء الدين في أنّ يحصل على قوات عسكرية كبيرة وتثبيت حكمه في سلطنة دلهي.