طقوس اليمن في الزواج:

للزواج في اليمن طقوسه الخاصة التي تميزه عن غيره من الدول الأخرى، ولكل منها مبرراته وأسبابه المحددة، ومع التشابه في بعض عادات وطقوس الزواج بين مختلف الأنحاء اليمنية، إلّا أن هذا لا يمنع وجود بعض الاختلافات.

ما تزال ليومنا هذا خطوات الإقبال على الزواج في اليمن تقليدية، بحيث يذهب أقارب العريس من النساء لرؤية العروس، إذ يكون ذلك قبل أن يراها العريس، ولا تزال خطوات الزواج في اليمن تقليدية إلى يومنا هذا، بحيث تذهب نساء أسرة العريس إلى أهل العروس للتعرف عليهم ورؤية الزوجة المستقبلية لابنهم. وإذا حازت الفتاة على إعجابهن وحصلن على الموافقة المبدئية منها، يحدد يوم لحضور العريس لرؤيتها، ومن ثم يجري الاتفاق على المهر وموعد الزواج. 

لا مكانة للحب قبل الزواج لدى المجتمع اليمني، إذ أنّ الحب قبل الزواج محظور لدى قبائل اليمن، إذ تستمر فترة الخطوبة عدة أشهر وربما سنوات، حتى يتمكن العريس من تأمين المهرالمطلوب منه وتجهيز منزله بالكامل، أو لأسباب تتعلق في شروط مُسبقة من أهل العروس، تتعلق بالانتظار حتى الانتهاء من التعليم، أو غير ذلك.

وعادةً لا يُقام أي حفل عُرس في اليمن إلا يوم خميس أو يوم أحد؛ لأهمية هذين اليومين عند الشعب اليمني، بما يضفي “البركة” على العُرس.

كيف تُزَف العروس في اليمن؟

تُزف العروس من بيت أهلها عند حلول مساء يوم الخميس، وهو اليوم الأكثر تعارفاً لدى الشعب اليمني، أو مساء يوم الأحد، لتدخل بيت زوجها عند غروب الشمس أو بعده، مع أصوات زفة عالية وطلقات رصاص وزغاريد، لاعتقادهم أنها تعمل على طرد الشياطين والحسد وزيادةً في مباركة العرس والزوجين.

الورد والريحان في الزواج اليمني:

يستخدم الشعب اليمني الورود وغصون الريحان والشذاب لطرد الشياطين وردّ عيون الحاسدين عن الزوجين، إذ تزيَّن العروس بها، ويُرش منزل الزوجية الحديث بالماء والملح لنفس السبب. وعادة ما تَحمل العروس كتيب يتضمن أورادًا وأدعية للحفظ والحماية من الحسد والسحر، أو تعويذة لنفس الغرض.

حيث يطغى اعتقاد بين أهل اليمن بأن بيوت الزواج الجديدة معرضة بشكل كبير لأعمال السحر والحسد من غيرها في ليلة الحناء، وهي الليلة التي تسبق الزفاف ودخول العروس بيت زوجها، وعادة ما تكون الأربعاء، يُحتفل بما يعرف بليلة الحناء، حيث يقوم أهل وأصدقاء العريس بحمله فوق أكتافهم والطواف به في أنحاء المنطقة.


ويُصاحب ذلك الاحتفال بالعريس الجديد، رقص وطبل وغناء، وتخصَّص لهذه الليلة أغانٍ مثل “وعالم حناء” و”الله يهنيك يا عريس”. ومن العادات المنتشرة في هذه الليلة، وضع الحناء للعريس والعروس وعلى رؤوس بعض أقربائهما.

الذبح وكسر البيض في الزواج اليمني:

تتم طقوس الاحتفال عند وصول العروس لقفص الزوجية برفقة أهلها، فعندئذٍ تبدأ فقرة جديدة، حيث يقوم العريس بكسر البيض البلدي، وتُضحى الذبائح من “الغنم أو البقر” ذلك يكون بحسب القدرة المالية للأسرة اليمنية. وبدم الذبيحة تبلل العروس قدميها قبل دخول منزل زوجها. وفي تلك الأثناء يتلقى العريس الضرب على ظهره من أقربائه، وهي عادة يراد بها نزع الخوف من العريس.

الفُتاشة لدى الشعب اليمني:

من العادات أيضًا أنه عند وصول العروس بيتها، فإنها لا تقوم بالكشف عن وجهها المغطى إلّا مقابل قيمة من المال يدفعه العريس. وتختلف قيمة المبلغ من منطقة لأخرى، وهذه العادة بالذات قد انتهت في كثير من المناطق اليمنية خلال العقدين الماضيين. وثمة مبلغ آخر يُدفع قبل أن يدخل الزوج بعروسته، ولا تزال هذه العادة مستمرة إلى يومنا هذا. ويصل المبلغ إلى 200 ألف ريال (800 دولار أمريكي). ويُتفق على المبلغ بين العريس والعروس بالأخذ والرد والفصال، وعادة ما تكون والدة العروس قد لقنت ابنتها وحددت لها المبلغ الذي ستصر عليه، وإذا لم يتم الاتفاق، تبقى العروس بكرًا حتى يتفقا على مبلغ معين، فيما يعرف بـ”حق الفتاشة”.

وضع القدم على القدم:

يجب أن يقوم العريس في التسابق لوضع قدمه على قدم عروسه عند وصولها منزل الزوجية، في ذلك يكون رمزية يُراد بها انتزاع الطاعة منها. وإذا حدث وسبقته هي بوضع قدمها على قدمه، انتزعت منه طاعته لها.

ليلة الزواج عند الشعب اليمني:

من العادات أيضًا، حرص العريس على الدخول إلى العروس في الليلة الأولى من الزواج، وهذا من العادات التقليدية أمام أهله وأهل العروس، وفي مناطق يمنية أخرى يبقى الأهل في انتظار خبر الزواج، ويُطلق الرصاص احتفالًا واحتفاءً بوصول خبر وقوع الزواج بين الزوجين.