يعتبر آخر سلاطين الفور من سلالة الكيراوي في سلطنة دارفور بالسودان، حيث أنشأ مصنعاً لخياطة كسوة الكعبة المشرفة ولما يقرب من 20 سنة أرسل كسوة الكعبة إلى مكة، حيث يشار إليه حفر أبيار أهل المدينة المنورة لأداء الإحرام للحج والعمرة في محيط المدينة المنورة وترميم مسجد ذو الحليفه.

 

لمحة عن علي دينار سلطان دافور

 

ولد بقرية شوايا بدارفور دعم أباه زكريا بن محمد فضل عمه الحاكم أبو الخيرات في تمرد أبي الجميزة، حيث يعتبر السلطان علي دينار من أبرز الحكام الذين تولوا عرش دارفور وانحازوا للثورة المهدية في هزيمة المستعمر.

 

لقد شهر السلطان الدعوة المهدية في زمن الخليفة عبد الله التعايشي، وكان يرسل حامله إلى الأرض المقدسة، كما عُرف عن أباه أنه شديد التدين وشارك مع ابن عمه سلطان أبو الخيرات في ثورة أبو الجميزة.

 

لقد تم تنصيبه سلطاناً بعد موت السلطان أبو الخيرات وشارك في الثورة المهدية وخضع للفاشر في سنة 1891، حيث استقبله الأمير عبد القادر دليل بحرارة وفي سنة 1892 زار أم درمان وبايع الخليفة عبد الله.

 

حياة علي دينار سلطان دافور

 

عمل في قوات المهدي وشارك في حملة إسكات الحركة المناهضة لعلي جيلي بقيادة إبراهيم الخليل، وفي سنة 1898 عاد إلى الفاشر واسترجع حكم أجداده، حيث وقف في وجه الغزو البريطاني واستشهد دفاعاً عن استقلال الدولة في اليوم السادس من سنة 1916.

 

بدأ العمل في بناء قصر السلطان علي دينار سنة 1871 وانتهى سنة 1912 بإشراف باشا بوك الذي جاء إلى الفاشر من بغداد وهو من أصل تركي، حيث نفذ عملية البناء رجلان من الريف هما أحمد موسى وعطية محمد وقام اليونانيان ديميتري وتوماس بأعمال النجارة.

 

أصبح هذا القصر المقر الرسمي للعقيد كلي قائد القوة البريطانية في دارفور وأصبح القصر أخيراً المقر الرسمي لولاة مديرية دارفور حتى سنة 1976، حيث أصبح القصر حالياً ثاني متحف في السودان بعد المتحف الوطني ويحتوي على ممتلكات السلطان علي دينار الخاصة.

 

وفي نهاية ذلك فقد يوجد في القصر براميل نحاسية كان السلطان يستخدمها قديماً أحدها يسمى دار عامرة والأخرى عطا المولى، ويستخدمهم كوسيط بينه وبين المواطنين ويقرعون في أوقات الفرح والحرب، حيث يعرض المتحف أمور مرتبطة بعهد السلطان علي دينار حتى سنة 1916.