إن تعريف أي علم أو مهنة مثل الخدمة الاجتماعية، يجب أن تشمل معلومات وحقائق حول منطقة الاهتمام والأهداف والمشكلات التي تتعامل معها، من مجموعة القيم والمهارات، ومما لا شك فيه أنه لا يوجد تعريف كامل يمكنه تناول كل هذه الجوانب مجتمعة.

لماذا يصعب علينا تعريف الخدمة الاجتماعية؟

  • إن التعريف يعبر عن وجهة نظر قائمة سواء كان فرداً أو هيئة محددة، مع اختلاف وجهات النظر تختلف التعاريف وفقاً لاختلاف الخبرات الميدانية والمنطلقات الفلسفية لقائليها.

  • ضعف حجم التعريف قد لا يسمح بأن يحتوي التعريف على كل ما ينبغي أن يشمله من شروط التعريف الجيد، حيث نرى أن كل تعريف تتوافق عليه بعض الشروط ولا تتوافق عليه باقي الشروط مما يُفقده الشمولية.

  • حداثة عهد المهنة نسبياً إذا قيست بالمهن الأخرى التي عرفها المجتمع والتطور السريع الذي اعتراها من جانب التغيرات التي يَمر بها المجتمع من جانب آخر، مما جعل أي تعريف للخدمة الاجتماعية يصفها نسبياً في إحدى عمليات تطورها ويعجز عن ملاحقتها في عمليات أخرى، وما زالت المهنة تتطور بمعدل سريع نسبياً، وهذا المعدل يفقد أي تعريف للخدمة الاجتماعية فعاليته بمرور الوقت.

  • تعدد أنشطة ومجالات الخدمة الاجتماعية، وعدم التعيين الدقيق لمدى تلك الأنشطة يجعل الاتفاق على تعريف موحد كامل تنطوي تحته جميع الأنشطة في عبارات موجزة أمر بالغ الصعوبة بل إنه قد يقترب من الاستحالة.

كل هذه الأسباب مجتمعه تجعل من الصعب وضع تعريف شامل ودقيق ومعين للخدمة الاجتماعية، ولكن على الرغم من ذلك تفيدنا التعاريف في دراسة مراحل تطور المهنة، وفي دراسة وجهات النظر المتنوعة فيما يتعلق بمفاهيم المهنة ومضامينها، وفي الحصول على أكبر عدد من الخصائص التي تساعدنا على فهم أعمق للمهنة.