انبثق مصطلح الجندر في بداية الثمانينات من القرن الماضي، من خلال العلوم الاجتماعية بصورة عامة، والسوسيولوجيا بالأخص عن طريق دراسة الحقيقة الاجتماعية والسياسية، كمحاولة لتفسير الأدوار والواجبات والمعيقات لكل من المرأة والرجل.

 

ما هو الدور الجندري

 

انبثق بصورة واضحة في ميثاق بكين 1995، حيث تردد مفهوم الجندر 233 مرة، ولذا كان لا بدّ من إدراك أساسه في لغته التي تكوّن فيها، ومعرفة ظروفه التكوينيه وتقدمه الدلالي، فقد امتنعت الدول الغربية أن تعرف الجندر بالمرأة والرجل، وكان التنازع متواصل في البحث عن المقصود الصحيح للمفهوم، إذ ألحت الدول الغربية على إدخال تعريف يتضمن الحياة غير النمطية كأداء اجتماعي، ولم تتقبل المجتمعات الأخرى أية محاولة من هذا الشأن، فكانت النتيجة أن عرفت اللجنة المفهوم بعدم تعريف الجندر.

 

تعريف الجندرة عند المنظمة الصحية العالمية

 

أما منظمة الصحة العالمية فتعرف الجندر على أنه، المفهوم الذي ينتفع من استخدامه وصف الصفات التي يكتسبها الرجل والمرأة كسمات معقدة اجتماعية، لا صلة لها بالتباينات العضوية، أما دائرة المعارف في بريطانية فهي ما تعرف ما يسمى بالهوية الجندرية، إن الهوية الجندرية هي إحساس الفرد بذاته سواء كان ذكر أو أنثى، وبصورة عامة فإن الهوية الجندرية والسمات العضوية تكون على اتحاد أو تكون متضامنة، ولكن هناك تناسب وتلائم بين السمات العضوية وهويته الجندرية أي إحساسه وإدراكه بالذكورة أو بالأنوثة.

 

إن مصطلح الجندر يقصد به أن ابداعات الأنثى والذكر هي ابداعات ترتبط بعلاقتهما الاجتماعية تحت فاعلية عوامل اقتصادية وثقافية وأيديولوجية، تعين أدواره وأدوارها، كما أن ينبغي إدخال المساواة بين الأنثى والذكر في جميع السياسات العامة الحكومية منها وغير الحكومية.

 

فالجندر منظم للحياة، وأنه لا نستطيع أن نعرف الجندر عن طريق مفهومي المرأة والرجل، ﻷن الجندر بكافة معانيه يتكوّن اجتماعياً بصورة مستمرة، فالجندر يعود إلى الصفات التي ترتبط بالرجال والنساء، والتي تتكوّن اجتماعياً مقابل الصفات التي تتأسس بيولوجياً مثل الإنجاب، فهي صفات متكونه على أصل بيولوجي، ولم يتم أخذ قضية الفصل بين الأبعاد البيولوجية والاجتماعية، وعلى الرغم من أن الجندر مبني على أصل الجنس البيولوجي، فإنه يتكوّن اجتماعياً أكثر منه بيولوجياً.