تعد مدينة بانتشكولا بأنّها مدينة مخططة جيداً وهي جزء من ولاية هاريانا، تأسست في عام 1995 ميلادي كمقاطعة، حيث أنّها مدينة تابعة لإقليم الاتحاد شانديغار، يقع مقر كانتون شانديماندير المرموق التابع للقيادة الغربية الهندية في مدينة بانتشكولا، توجد خمس مدن في المنطقة تسمى بانتشكولا وباروالا وبينجور وكالكا ورايبور راني.

 

مدينة بانتشكولا الهندية

 

تقع محطة هيل الوحيدة في هاريانا والتي تسمى مورني في مدينة بانتشكولا، كلمة بانشكولا مشتقة من كلمتين بانش والتي تعني محلي وكول والتي تعني قناة والتي تعني مدينة القنوات الخمس، ربما يشير إلى خمس قنوات ري توزع مياه نهر الغقار من ندى صاحب إلى ماتا مانسا ديفي، تآكلت قناة ندى الآن بسبب النهر ويمر معظم نهر كول عبر معسكر تشانديماندير باتجاه مانسا ديفي، القنوات هي مثال جميل للممتلكات المجتمعية ويتم صيانتها من قبل القرويين على طول الطريق مع تحديد أيام التوزيع.

 

تم بناء القنوات بواسطة حاكم في الماضي وتتبع الخطوط العريضة لنقل المياه إلى مستويات أعلى بكثير من النهر في نفس المكان، على الرغم من أنّ المنطقة ظهرت إلى الوجود في منتصف العقد الأخير من القرن العشرين، إلا أنّ آثارها القديمة لا شك فيها، كان السكان الأوائل للمنطقة هم أناس بدائيون يستخدمون أدوات حجرية من العصر الحجري القديم الأدنى مثل المروحيات والفؤوس اليدوية وما إلى ذلك، وقد تم اكتشاف هذه من منطقة مانسا ديفي بينجور وسوكيتري.

 

ترتبط المنطقة أيضاً بباندافاس الذين كانوا في طريقهم إلى جبال الهيمالايا أثناء نفيهم أقاموا فيها لبعض الأوقات، كان المكان معروفاً باسم بانتشبورا وتم تغيره فيما بعد إلى اسم بنجوري، تم فك شفرة اسم بانتشبورا من نقش بنجورا باولاي، كما تم ذكر بانجوري أيضاً في الأدب القديم، كانت المنطقة أيضاً تحت سيطرة حكام كوشان وياودي الأجانب بشكل غير مباشر، تم تأكيد هذه الحقيقة من خلال الاكتشاف الأخير لطوب كوشان من المناطق المجاورة لمنطقة أمبالا الحالية، وفقاً لماجومدار كانت هذه المنطقة جزءاً من سلالة جوبتا، تستند هذه الحقيقة إلى اكتشاف عملات فضية من سلالة جوبتا.

 

تاريخ مدينة بانتشكولا

 

مع بداية القرن الثامن ميلادي وقعت المنطقة فريسة للطموحات الإمبراطورية لياسوفارمان من كانوج ولاليتاديتيا حاكم كشمير، خلال القرن الثاني عشر ميلادي تم الحصول على المنطقة من قِبل شوهانس في دلهي، أعادوا السلام والنظام في المنطقة بما في ذلك منطقة أمبالا المجاورة، تم العثور على نقش يرجع تاريخه إلى عام 1164 ميلادي والذي يتحدث عن الدور الذي لعبته المنطقة في مقاومة المسلمين، كما يقال أنّ كيلهانا عم بريثفيراج الثاني تم تعيينه حاكماً لهانسي وهزم حاكم بانشبورا ووسع حكم تشوهان على تلك المنطقة.

 

انتقلت المنطقة أخيراً إلى الحكم الإسلامي نتيجة الانتصار الحاسم لشهاب الدين الغوري على بريثفيراج في معركة تارين الثانية في عام 1192 ميلادي، بعد وفاة شهاب الدين غوري أسس قطب الدين أيباك الحكم الإسلامي في شمال الهند، تم تضمين المنطقة أيضاً في سلطنة دلهي، تشير طبقة الناصري إلى انتصارات السلطان ناصر الدين محمود في محيط بنجور ونهب الغنائم من هناك، شعرت المنطقة بالقوة الكاملة لتلك الخلافات الشديدة التي أزعجت مملكة دلهي أيضاً، ونتيجة لذلك خرجت المناطق المجاورة وهذه المنطقة عن سيطرة الطغلق.

 

في عام 1398 ميلادي دمر غزو تيمور الريف بأكمله في المنطقة حتى تلال سيواليك، كما يقال أنّه تم تدمير جزء من أراضي بينجور، لكن نفوذه لم يدم فترة طويلة بعد ذلك مرت المنطقة على المغول، وحكمها الإمبراطور المغولي أكبر العظيم كان لديه مساحة شاسعة تحت سيطرته بما في ذلك هذه المنطقة، وضع فيداي خان سيد الذخائر في أورنجزيب، احتل روهيلاس المنطقة ولكن سرعان ما طردهم المراثا، دهس البريطانيون ماراثا بشدة ومر جزء كبير من هذه المنطقة تحت حكم البريطانيين في عام 1803 ميلادي.

 

المنطقة التي تشكل الآن جزءاً من قرية بيلاسبور تقع بالقرب من شرق مانيماجرا كانت تحت حكم مانيماجرا، حيث قام الإمبراطور مانمراج سينغ ببناء بنى الضريح القديم لماتا، في عام 1815 ميلادي كانت مدينة مانسا ديفي المنطقة التي تضم الآن كالكا جزءاً من ولاية باتيالا الأميرية السابقة ولكن سيطرت عليها بريطانيا في عام 1846 ميلادي، فيما بعد تم تضمينها في منطقة شيملا، بعد تولي زعماء منطقة أمبالا تحت حمايتهم سيطر البريطانيون على شؤون جميع الولايات في بأكثر الطرق فعالية من خلال الوكالة السياسية في مدينة بانتشكولا.

 

تم تحويل الوكالة السياسية في مدينة بانتشكولا إلى مفوضية تحت مفوض دول رابطة الدول المستقلة وتم تكثيف الرقابة والسيطرة السياسية على الولايات، مع بداية عام 1846 ميلادي سقطت العديد من المناصب بسبب فشلها في أنّ يكون لها ورثة ذكور وهو ما سمي بانهيار الأجهزة الإدارية، سيطر البريطانيون على شرائط من الأراضي المحيطة في مدينة بانتشكولا والتي تم تضمينها فيها، مع بداية عام 1858 ميلادي كانت منطقة هاريانا بأكملها جزءاً من البنجاب تم نقل منطقة كالكا وهي جزء من مقاطعة شيملا إلى مدينة بانتشكولا في عام 1899 ميلادي، ولم يتم إجراء أي تغيير حتى عام 1966 ميلادي.

 

بدأت بعد ذلك عملية ضم عدد من المدن والقرى إلى مدينة بانتشكولا وقد ساعدها ذلك في أنّ تصبح منطقة أكبر وبدأت في الاعتماد على الاقتصاد الذاتي في أراضيها، كما قامت ببناء المراكز الحكومية الخاصة بها وبدأت في مطالبة الحكومة الهندية التمتع بالحكم الذاتي في أراضيها، كما أنّها سعت إلى تقليل نسبة البطالة بين سكانها، وذلك من خلال إنشاء عدد من المشاريع.

 

خلال وقوع الهند تحت حكم بريطانيا وسيطرت القوات العسكرية البريطانية على كافة الولايات الهندية، لم تكن الحكومة البريطانية تكترث في البداية إلى أمر مدينة بانتشكولا، حيث كانت تراها مدينة فقيرة وممزقة، وكانت فقد تضعها تحت حكمها بشكل غير مباشر، في ذلك الوقت كان سكان المدينة يدعمون القوات العسكرية الهندية ضد الاستعمار، كما قاموا بتجنيد عدد من المناضلين للقتال إلى جانب القوات العسكرية الهندية، وكما كان لهم دور كبير في دعم القوات العسكرية وتقديم العلاج لهم، ولم تكن بريطانيا على دراية بأمر المدينة.

 

عند قيام التمردات في المدن الهندية ضد الاستعمار البريطاني، كان لمدينة بانتشكولا دور كبير أيضاً، وكانت تقود التمردات بشكل مستمر وحتى تمكنت في النهاية من الحصول على الاستقلال.

 

لا بد أننا لاحظنا في مقالنا بأنّ مدينة بانتشكولا تم تأسيسها في القرن العشرين، إلا أنّ لها تاريخ قديم ويعني اسمها باللغة الهندية القنوات الخمسة وكان لها دور كبير في مساعدة الهند في الحصول على الاستقلال.