تقع مدينة ميرزابور في جنوب شرق ولاية أوتار براديش  شمال الهند، تقع على نهر الجانج في جنوب غرب فاراناسي، تم تأسيس ميرزابور في القرن السابع عشر ميلادي، مع بداية عام 1800 ميلادي أصبحت أكبر مركز تجاري في شمال الهند، عندما تم افتتاح خط السكة الحديد إلى غرب شمال من مدينة الله أباد في عام 1864 ميلادي.

 

مدينة ميرزابور الهندية

 

بدأت مدينة ميرزابور في التدهور لكنها أصبحت ذات أهمية متزايدة في التجارة المحلية، كما تعد أيضاً مركز للصناعة، كما يوجد فيها معابد، في عام 1800 ميلادي أصبحت مدينة ميرزابور واحدة من أشهر المراكز التجارية في شمال الهند، تم تأسيس المدينة من قِبل ضباط بريطانيين ولكن تم تأسيس التطوير الأولي من قبل الضابط الأكثر شهرة في شركة الهند الشرقية البريطانية اللورد ماركيز ويليسلي، تشير الدلائل إلى أنّ البناء البريطاني نشأ من برير غات، أعيد بناء قرية بيري شات من قِبل اللورد ويسلي وأعيد بناؤها ليكون المدخل الرئيسي في مدينة عبر ميرزابور.

 

تم ذكر بعض الأماكن في مدينة ميرزابور وفقاً لاسم اللورد ويليسي، كما تم بناء أول سوق في مدينة ميرزابور، كما تم بناء أول مبنى البلدية والذي مثالاً قيماً على الإنشاءات البريطانية، أقامت في مدينة ميرزابور والتي لها أهمية في الأساطير الهندوسية ولها ذكر في الفيدا، تتميز مدينة ميرزابور بوجود الأماكن المقدسة وهي معبد أشتبوجا ومعبد سيتا كوند، تم نقل كاشي ناريش ماهيب نارين سينغ السيطرة على المدينة إلى الحاكم العام آنذاك، كانت أكبر منطقة في المقاطعة المتحدة في عام 1989 ميلادي، تم تقسيم المنطقة مرة أخرى حيث تم تسمية الجزء الجنوبي باسم سونبهادرا.

 

في عام عام 1997 ميلادي كانت مدينة ميرزابور جزءاً من قسم فاراناسي، في ذلك التاريخ قامت حكومة بتأسيس قسماً جديداً في فينديشيل وكان مقرها الرئيسي في مدينة فينديشيل، منذ ثلاثة قرون بدأت مدينة ميرزابور في التطور كمركز كبير للتجارة والتجارة في شمال الهند، وذلك بسبب وجود وسائل النقل عبر السكك الحديدية والطرق لم تكن متاحة حتى ذلك الحين، فقد تم نقل المحاصيل الزراعية والغابات في هضبة فيندي وكيمور بأكملها الواقعة في الجزء الجنوبي من منطقة ميرزابور والمقاطعة الوسطى آنذاك إلى سوق ميرزابور لمزيد من النقل إلى مدينة كلكتا الساحلية عبر الشاحنات النهرية.

 

في فترة ما بعد الاستقلال تدهورت هالة المدينة الرائعة والفاخرة عقداً بعد عقد على الرغم من انتشار برامج التعليم والصحة وغيرها من البرامج التنموية، تأثرت صناعة الأحجار في العقد الأخير من القرن العشرين بشدة بسبب تدخل محكمة أبيكس لقضية حماية البيئة، أحدثت الثورة الخضراء تغييراً جذرياً في سيناريو الاقتصاد الزراعي للمنطقة، ساعد بناء عدد من السدود وشبكة القنوات بشكل كبير في زيادة نتائج المزرعة.

 

تاريخ مدينة ميرزابور القديم

 

يعود تاريخ مدينة ميرزابور إلى العصور القديمة، حيث يعود تاريخها إلى القرون ما قبل الميلاد، حيث ذكرت الكتب الهندية الأهمية التاريخية التي تمتعت بها مدينة ميرزابور، تمكن علماء الآثار من العثور على الآثار التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري، وأهم ما يميز تاريخ المدينة في تلك الفترة وجود الإنسان البدائي فيها والذي كان يقيم في الكهوف، وكان جزء من سكانها يقيمون على الأنهار وكانوا يعتمدون على صيد السمك للحصول على قوت يومهم، كما تم الذكر انّه لم تقوم الصراعات بين سكان المدينة في تلك الفترة، لو أردنا الحديث عن العصر الحجري من تاريخ مدينة ميرزابور فأنّها تعد من أكثر الفترات سلاماً.

 

بدأ بعد ذلك العصر البرونزي في مدينة ميرزابور، حيث يقال أنّه في تلك الفترة بدأت المدينة بالتطور بشكل فعلي، بدأت عملية تنقل الشعوب بين المناطق المحيطة في جنوب شرق آسيا، وبدأ الإنسان الإقامة في مدينة ميرزابور، وقد اشتهرت في تلك الفترة صناعة الأدوات البرونزية، حيث ظهر النحاس بشكل كبير في المدينة خلال تلك الفترة، وقد أدى ظهور معدن البرونز إلى تنشيط التجارة في المدينة بشكل كبير، وتعد تلك الفترات من أهم الفترات القديمة من تاريخ مدينة ميرزابور.

 

في القرن التاسع ميلادي تعرضت الهند إلى الغزو المغولي، وقام المغول ببناء عدد من السلطنات في الهند، كما قامت ببناء سلطنة مغولية في مدينة ميرزابور،أراد جنكيز خان العمل على جعل مدينة ميرزابور مدينة تجارية، وذلك كانت مدينة تحتوي على طريق تربط عدد من المدن الهندية مع بعضها البعض، فقد كانت تشكل داعم اقتصادي لإمبراطورية المغول، لا بد لنا أنّ نذكر أن الصراعات كانت كثيرة في مدينة ميرزابور خلال الحكم المغولي فيها، ومن أهم الصراعات التي قامت بها؛ هي الصراعات المغولية التي كانت بين الحكام المغول.

 

بدأت بعد ذلك التمردات في المدينة ضد الحكم المغولي؛ وذلك بسبب الحكم المغولي الظالم، حيث كان سكان المدينة يعملون تحت أمر المغول وتم أخذ أراضيهم منهم وعملوا فيها بلا مقابل، كما قام المغول بعدد من عمليات القمع والقتل ضد سكان المدينة، ولعل تلك الفترة هي من أسوأ الفترات في تاريخ مدينة ميرزابور، استمرت المدينة تحت الحكم المغولي حتى سقطت الإمبراطورية المغولية وبدأت الهند في استعادة أراضيها ووضعها تحت الحكم الهندي، وبدأت مدينة ميرزابور بعد ذلك بالنمو والازدهار وتعد تلك الفترة من أقوى الفترات التي عاشت فيها المدينة بالازدهار وبدأت الهند في عملية بناء المباني فيها والمحافظة على الآثار المهمة الموجودة.

 

تعرضت الهند في عام 1876 للسيطرة البريطانية، بدأت بريطانيا بمحاولة جعل جميع المدن الهندية تحت الحكم البريطاني، في بداية الأمر قاومت المدن الهندية الاستعمار البريطاني، إلا أنّها لم تتمكن من الصمود طويلاً أمام القوة البريطانية، خضعت مدينة ميرزابور مثلها مثل باقي المدن الهندية تحت الحكم البريطاني، بدأت مدينة ميرزابور بالضعف اقتصادياً وكانت معظم الموارد الموجودة فيها خاضعة للسيطرة البريطانية، وحاولت قيادة عدد من التمردات، إلا أنّه كان يتم قمعها من قِبل القوات البريطانية في كل مرة.

 

بدأت بعد ذلك الحرب العالمية الأولى وشاركت بريطانيا فيها وعلى الرغم من ذلك ما زالت المدن الهندية تحت السيطرة البريطانية، وبدأت بعد ذلك الحرب العالمية الثانية وشاركت بريطانيا بكل قواتها العسكرية في تلك الحرب، وعند انتهاء الحرب وفي عام 1947 ميلادي تمكنت الهند من الحصول على الاستقلال، وعند حصول الهند على استقلالها بدأت من جديد في إعادة بناء مدنها وقامت في بداية بناء مدينة ميرزابور.

 

أهم الأحداث في مدينة ميرزابور

 

  • تم العثور على الآثار التي تدل على إقامة الإنسان البدائي في مدينة ميرزابور في العصر الحجري.
  • عند بداية العصر البرونزي بدأت مدينة ميرزابور في الازدهار والاعتماد على معدن البرونز.
  • وقعت مدينة ميرزابور تحت السيطرة المغولية ووقعت تحت حكم بريطانيا.