متى وقعت معركة دير الجثاليق

 

معركة الجثاليق وقعت أحداثها في سنة (72) هـ، عند دير الجاثليق وكانت بين الجيش الأموي بقيادة الخليفة عبد الملك بن مروان وبين الجيش العراقي و مصعب بن الزبير وأنصاره.

 

أحداث معركة دير الجثاليق

 

عندما سيطر  مصعب بن الزبير على العراق، حدثت الخلافات بينه وبين عبد الملك بن مروان، فقرر عبد الملك التوجه إلى العراق والقضاء على ثورة ابن الزبير وكان ذلك عام (71 هـ)، وكانت هذه الأحداث بعد مرور (4) سنين على القضاء على ثورة المختار الثقفي.

 

وبعد استقرار حكم الدولة الأموية في بلاد الشام اتجه الخليفة عبد الملك بن مروان لمواجهة مصعب بن الزبير، وصل عبد الملك إلى منطقة مسكن، وتوجه مصعب نحو باجميرا وكان قائد جيشه إبراهيم بن الأشتر النخعي، وقام عبد الملك يراسل القادة الذين في جيش مصعب يفاوضهم، وقد ذكر عبد الملك بن مروان أن أهل العراق راسلوه قبل أن يراسلهم.

 

تخلى الكثير من قادة مصعب عنه واصبحوا تحت قيادة عبد الملك بن مروان، وظل الخليفة حريصًا على عدم قتال مصعب بن الزبير لما له من مودة وصداقة فيما بينهما، فبعث إليه رجلاً من كلب وقال له: «أقرئ ابن أختك السلام، وقل له يدع دعاءه إلى أخيه، وأدع دعائي إلى نفسي، ويجعل الأمر شورى»، فقال له مصعب: «قل له السيف بيننا»، ثم أرسل عبد الملك مرة أُخرى أخاه محمد  ليخبره بأن: «إن ابن عمك يعطيك الأمان»، فقال مصعب: «إن مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلا غالبًا أو مغلوبًا».

 

وقعت المعركة وظهرت خيانات أهل العراق وقد عتب مصعب بن الزبير على خيانة قادته له وتخليهم عنه، لم يتبقى معه إلا (7) رجال، ولكنه قاتل للنهاية بشجاعة وقام بقتله زياد بن ظبيان فيه ساحة المعركة على قصر دجيل عام  (72) هـ.

 

نتائج معركة دير الجثاليق

 

انتصر عبدالملك بن مروان وقُتل مصعب بن الزبير، لما وصل عبد الملك بن مروان مقتل مصعب بن الزبير قال: «واروه فقد والله كانت الحرمة بيننا قديمة، ولكن هذا المُلْك عقيم»، ورجعت العراق تحت حكم خلافة الدولة الأموية، وأصبح بشر بن مروان والي عليها، وقبل مغادرة الخليفة عبد الملك بن مروان العراق، بدأ بتجهيز جيش من أجل القضاء على ثورة عبد الله بن الزبير في مكة.