يعتبر أول من استخدم كلمة ديموغرافيا هو العالم والمفكر البلجيكي آشيل غيار (achille guillard) وكلمة ديموغرافيا هي كلمة من أصول إغريقية تتكون من جزأين هما (demcs) وتعني سكان (graphic) وتعني صورة والكلمة بشكل عام تعرف بحركة أو صورة السكان.

 

نشأة علم السكان الاجتماعي:

 

كما قام العالم آشيل غيار بتعريف الديموغرافيا (علم السكان) على أنه التاريخ الطبيعي والاجتماعي للأجناس الإنسانية والبشرية أو المعرفة الرياضية التي تتعلق بالتعداد السكاني في المجتمعات والتغيرات العامة التي يمر بها أفراد هذه المجتمعات والظروف الجسمية والنفسية والعقلية والأخلاقية التي يعيشها هؤلاء الأفراد.

 

لذلك يمكن اعتبار أن الجانب الأكثر أهمية هو ضرورة دراسة الديموغرافيا، وهي الجانب الرئيسي والأساسي في المقياس والتوزيع والتكوين والتغييرات الديموغرافية.

 

1- الحجم:

 

يمكن شرحه ببساطة على أنه عدد الوحدات أو الأفراد أو الأشخاص في داخل المجموعة السكانية المحددة.

 

2- التوزيع السكاني:

 

وهو يدل على طريقة ترتيب السكان في مكان محدد ومعين وفي زمن معين.

 

3- التركيب السكاني:

 

وهو يقوم بتصنيف السكان حسب تركيبهم العمري وتركيبهم النوعي (ذكر أو أنثى).

 

4- التغير السكاني:

 

وهو يدل على مستويات النمو أو التقلص في مجموعات وأعداد السكان.

 

5- عناصر التغير:

 

ويحدث هذا التغير في داخل المجموعة السكانية من مواليد ووفيات وهجرات.

 

إن فكرة السكان قديمة قدم البشر فالناس والمفكرون والفلاسفة كانوا يهتمون جميعًا بقضايا السكان وفي هذا الصدد ظهرت الأعمال الديموغرافية عند كونفوشيوس في الصين وأفلاطون وأرسطو في اليونان وابن خلدون عند العرب، لكن هذه الأعمال لا تستند إلى أساليب علمية فهي مجرد جهود فكرية، تحمل نوع من الفردية وبالتالي يؤدي إلى بناء وجهات النظر الفلسفية والآراء الشخصية والوصايا الدينية أو سياسات الإصلاح على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبناء نظريات علمية غير متماسكة.

 

على العكس من ذلك تتميز معظم أفكارهم بعدم الاعتماد على الأساليب العلمية لأنها كلها أنشطة فكرية شخصية، ولكن يمكن اعتبارها مقدمة للبحث العلمي في مجال السكان؛ لأن هذه الأفكار والمفاهيم تساعد العلم المفتوح في ما بعد لكي يطور العلماء والمفكرون نظرياتهم في هذا الموضوع.

 

عوامل نشأة علم السكان:

 

يتم إنتاج البيانات الديموغرافية من خلال سلسلة من العوامل والشروط، تعمل هذه العوامل والظروف معًا للعثور على الاحتياجات الملحة للسكان الحاليين وخلق بيئة مناسبة لذلك يمكن تلخيصها في ما يلي:

 

النمو السكاني أو الانفجار السكاني:

 

النمو السكاني في الفترة الماضية له خصائص دورية، حيث شهد معدل النمو دورات من الارتفاع والانخفاض على نطاق عالمي، مما يؤدي إلى استقرار خط النمو السكاني عند نفس المستوى تقريبًا وبعضها صغير ومؤقتة باستثناء كل التناقضات الشائعة التي حدثت منذ منتصف القرن السابع عشر.

 

التقدم في البحث الإحصائي:

 

إن استخدام المسوحات الميدانية لتوسيع السجلات يسمح بتطوير الأساليب والطرق في مجال تحديد العوامل التي تؤثر على معدل المواليد ووقت الولادة، إن عملية الاقتراض فضلاً عن الاندماج الناشئ بين العديد من مجالات المعرفة وأساليب البحث والتحليل المستخدمة (مثل تحليل اتجاه الخصوبة) هي نتيجة لهذا الموقف.

 

مما يجعل نمو وتطور البحث أكثر دقة في عملية التطوير في اتجاه معقول يتمتع بمستوى موثوق به في المجال قريب من الحقيقة العلمية، ويشجع العديد من الإدارات الحكومية والجهات الرسمية على الاعتماد عليه أكثر فأكثر خاصة في مجال القدرة التنبؤية وفاعلية اتخاذ القرار.

 

التطور التكنولوجي:

 

منذ بداية القرن السابع عشر ،شهد المجال الطبي تطوراً هائلاً كما تطور المجال الصيدلاني في المقابل، مما يجعل من الممكن القضاء على العديد من الأمراض والأوبئة المستوطنة في العديد من الأماكن لعقود من الزمان مثل أمراض مثل الكوليرا والملاريا والسل والأمراض والحمى القرمزية.

 

ظهور الوكالات الدولية المتخصصة:

 

من خلال جهود الأمم المتحدة ،لعبت العوامل الدولية (الخارجية) دورًا فعالاً للغاية في تحسين الوضع الديموغرافي وتوسيع توزيعه السكاني في العديد من مناطق العالم، وخاصة في البلدان النامية مثل مكتب الإحصاء التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.

 

أنشأت المنظمة بنجاح مراكز إقليمية للبحوث السكانية في عدد كبير من دول العالم تحت إشراف فرنسا وبريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان ودول أخرى تهدف إلى مجموعة من الأهداف المتعددة أهمها ما يلي:

 

1- دعم وتعزيز قدرة الدولة على استخدام البيانات السكانية بشكل صحيح.

 

2- تبادل الخبرات في كافة مجالات.

 

3- تنفيذ خطة العمل السكانية والتنموية.

 

4- اقتراح الخطط وخطط العمل والآليات لمواجهة النمو السكاني أو تشجيعه.

 

5- تقديم الدعم للجهود المبذولة لتنفيذ جدول أعمال برنامج الأمم المتحدة للسكان.