نظرية الغرس الثقافي في الرعاية الاجتماعية:

هي إحدى نظريات الاتصال وفيها يمكن وصف عملية الغرس بأنها نوع من التعلم المؤقت الذي ينتج عن التعرض التراكمي لوسائل الإعلام خاصة التلفاز، حيث أن عملية الغرس ليست عبارة عن انفجار موجة من تأثيرات التلفاز إلى جمهور المتلقيين، ولكنها جزء من عملية مستمرة وديناميكية للتفاعل بين الرسائل والسياقات، وتقوم النظرية على الفرضيات التالية:

  • إن رؤية التلفاز دون إدراك حقائق الواقع الاجتماعي لتصبح بصورة تدريجية أساساً للشكل الذهني والقيم التي يمتلكها من العالم الحقيقي.

  • أن رؤية التلفاز يكون له تأثير سلبي على الأطفال في الجماعات والأسر غير المتماسكة أو بين الأطفال الذين يقل لديهم المحبة إلى الأسرة أو الجماعة، وكذلك بين الجماعات الهامشية أو الأقليات أو بين من يصورهم التلفزيون ضحايا، وتفيد هذه النظرية في صنع سياسة الرعاية الاجتماعية في الآتي: تركيز الرسائل الايجابية خلال وسائل الإعلام في جذب هذه الفئة بصورة تنمي وعيهم وتكسبهم قيم إيجابية، وإشراكهم في العمل السياسي من خلال قياس مدى وعيهم في برلمانات صغيرة عبر وسائل الإعلام مما يعكس ذلك في رفع مستوى الثقافة العام للمجتمع.

نظرية الاستخدام ومقابلة الاحتياجات في الرعاية الاجتماعية:

هي إحدى نظريات الاتصال وقد تعددت توجهات الباحثين حول تحديد فرضيات تقوم عليها نظرية الاستخدام ولمقابلة الاحتياجات، وتقوم النظرية على الفرضيات التالية:

  • أن الجمهور ينخرط بفاعلية في عملية الاتصال الجماهيري، ويستخدم وسائل لإنجاز أهداف مرغوبة تلبي توقعاته.

  • الإقرار على أن الجمهور هو الذي يختار الرسائل والمحتوى الذي يكفي احتياجاته فالأفراد هم الذين يستخدمون وسائل الاتصال وليست وسائل الاتصال هي التي تستخدم الأفراد، أي أن الجمهور المتلقي هو صاحب المبادرة في التعرض للوسيلة الإعلامية، وذلك بما يتوافق مع حاجاتهم ورغباتهم.

  • يستطيع أفراد الجمهور دائماً تعين حاجاتهم ودوافعهم النفسية والاجتماعية، وبالتالي يختارون الوسائل التي تشبع تلك الاحتياجات.

  • يمكن الكشف على المعايير الثقافية السائدة عن طريق استخدام الجمهور لوسائل الاتصال، وليس من خلال الرسائل فقط.

  • أن رغبات الجمهور المتلقي للوسائل الإعلامية المتعددة، والإعلام لا يلبي إلا بعض منها، وتفيد هذه النظرية في صنع سياسة الرعاية الاجتماعية في الآتي: اختيار الأفراد لوسيلة اتصال تكسبهم وعي متكامل، وبما يتفق مع ثقافتهم، مما يدفعهم لتأييد السياسات أو المطالبة بتعديلها، وذلك من خلال متابعتهم لإقرار القوانين في المجالس التشريعية للقوانين.