يعتبر هارالد بلوتوث ملك الدنمارك، وكان ابن الملك جورم القديم وأمه ثيرا دانيود تولى العرش على الدنمارك من سنة 958 حتى موته 986، حيث جلب هارالد المسيحية إلى الدنمارك وقام بتعزيز حكمه على العديد من جزر يوتلاند وزيلندا.

 

لمحة عن هارالد بلوتوث ملك الدنمارك

 

لقد كان تحول الملك هارولد بلوتوث إلى المسيحية محل نزاع لأن كتاب العصور الوسطى مثل ويدوكايند اوف كورفي والألماني آدم البريمني يقدمون روايات متضاربة حول كيفية حدوث ذلك، حيث يزعم ويدوكايند أنه خلال حياة الملك هارالد والملك أوتو الأول تحول هارالد إلى المسيحية على يد رجل دين باسم البابا عندما طلب منه هارالد إثبات إيمانه بالمسيح حمل “كميات كبيرة” من الحديد.

 

لقد كانت فترة تولي هارالد كملك للنرويج بعد اغتيال الملك هارالد جريكلوك ملك النرويج غير متوازنة، ومن المحتمل أنه تواصل لأكثر من عدة سنوات في القرن ال 17، حيث تقول العديد من المصادر إن ابنه سوين فوركبيرد قام بطرده بالإجبار من عرشه قبل موته.

 

حياة هارالد بلوتوث ملك الدنمارك

 

أثناء مدة توليه العرش لقد قام هارالد بالإشراف على إعادة تهيئة حجارة جيلينج والعديد من الأشغال العامة الأخرى، حيث كان أبرزها تحصين قلعة آروس (آرهوس الحالية عاصمة جوتلاند) التي كانت مركزية لمملكته في سنة 979.

 

يعتقد البعض أن هذه المشاريع كانت وسيلة من أجل ترسيخ سيطرة هارالد بلوتوث الاقتصادية والعسكرية على بلاده والمدينة الرئيسية، حيث تم بناء الحصون الدائرية في 5 مواقع استراتيجية بالقرب من آرهوس: تريلبورج في زيلاند، بورينج في شرق زيلاند لم يتم إنشاء الهيكل الداخلي لهذه القلعة بعد، نونباكن في فونين، ويركات في هيمرلاند (يوتلاند الشمالية) وإيغرسبيرج بالقرب من ليمفيورد.

 

كما أن جميع القلاع ال 5 لها تصميمات متشابهة: دائرية بالكامل مع بوابات تنفتح على الزوايا الأربع للأرض وفناء مقسم إلى 4 مناطق تحتوي على منازل كبيرة على شكل مربع، حيث يوجد تريلبورج السادس من تصميم مشابه يقع في سكانيا يرجع تاريخه إلى حوالي سنة 1000 وربما بناه الملك هارالد.

 

يقع الحصن الثاني المسمى تريلبورغ بالقرب من مدينة تريلبورغ الجديدة في سكانيا في السويد بالوقت الحالي، حيث قام ببناء أقدم جسر معروف في الدول الاسكندنافية بطول 5 أمتار و 760 متراً المعروف بجسر رافينج في رافينج ميدوز.