اقرأ في هذا المقال

اعتبر يحيى بن سعيد القطان أبان بن عثمان من العشرة الذين انتهى إليهم علم الفقه في المدينة حين قال: “كان فقهاء المدينة عشرة، سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن والقاسم وسالم وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقبيصة بن ذؤيب وأبان بن عثمان وخارجة بن زيد بن ثابت”.

 

الوالي أبان بن عثمان بن عفان:

 

أبان بن عثمان بن عفان ويُكنّى بأبي سعيد، كان أبان بن عثمان بن عفان من التابعين المدنيين وراوي من رواة الحديث النبوي، كان أبان بن عثمان أمير على المدينة المنورة بين 75 هجري 82 هجري أثناء خلافة عبد الملك بن مروان وكان أول راوي أحاديث في السيرة النبوية وحدّث بها.

 

يعتبر أبان بن عثمان بن عفان من كبار أهل المدينة، والدهُ هو خليفة المسلمين الثالث وهو عثمان بن عفان، والدته أم عمرو بنت جندب وهو شقيق التابعي عمرو بن عثمان بن عفان، تفقّه أبان بن عثمان في المدينة ونال حظ من دراسة الحديث والفقه، قال ابن شعيب: “ما رأيت أحداً أعلم بحديث ولا فقه من أبان بن عثمان”.

 

قام أبان بن عثمان بالمشاركة في موقعة الجمل مع عائشة زوجة رسول الله والزبير بن العوام، كما أنه استلم إمارة المدينة المنورة عام 75 هجري بعد يحيى بن الحكم، بعد فترة وجيزة قام عبد الملك بن مروان بعزله ووضع هشام بن إسماعيل المخزومي مكانه.

 

فارق أبان بن عثمان الحياة عام 105 هجري في المدينة المنورة خلال عهد يزيد بن عبد الملك، كان لا يسمع جيداً ويعرج بشكل شديد، كما اُصيب بالفالج في آخر عمره قبل وفاته بسنة، قال محمد بن سعد: “كان به صمم ووضح، وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة”.

 

قال ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبان: “سمعت عثمان يقول: من قال في أول يومه وليلته: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره ذلك اليوم شيء أو تلك الليلة، فلما أصاب أبان الفالج قال: إني والله نسيت هذا الدعاء هذه الليلة ليمضي فيّ أمر الله”