بعد انتهاء اللجان الفنية بالهيئة المركزية للتخطيط الاجتماعي، من دراسة ما تحتويه من ردود ومقترحات، تقوم كل لجنة بتجهيز تقرير دقيق، عن آرائها فيما تقترحه الوزارات المتنوعة، من إنشاء مشروعات جديدة، أو العمل على التوسع في المشروعات الحالية.


كما أنَّ معظم ما يتبين للمسؤولين، في لجان التخطيط الاجتماعي هي الاستثمارات المهمة، ﻹنشاء المشروعات المتوفرة في الوزارات والهيئات المختلفة، والتي تزيد كثيراً عن إمكانيات التمويل.


لذلك يجب دراسة المشروعات بتمهّل، والمفاضلة بينها، وترتيبها من خلال سلّم اﻷولويات، وذلك عن طريق حساب الكفاية اﻹنتاجية لكل مشروع، ويمكن قياس الكفاية اﻹنتاجية ﻷي مشروع، بتقدير النسبة بين التكاليف، أو المدخلات إلى العائد أو المخرجات، بناء على نتائج النّسَب.

مثلاُ: مفهوم الكفاية اﻹنتاجية لمحطة توليد الكهرباء:


هي النّسبة بين إنتاج الطاقة الكهربائية “مخرجات”، وبين الطاقة الحرارية الموجودة في الوقود المستهلك “مدخلات”.

هل يتم قياس المدخلات والمخرجات في مشاريع التنمية الاجتماعية؟

إنَّ عملية قياس المدخلات والمخرجات في مشاريع التنمية الاجتماعية تعتبر عملية شاقة، فمثلاً عند بناء مستشفى، يمكننا تحديد التكاليف؛ ولكنَّنا لا نستطيع احتساب العائد، الذي ينتج عن تشغيل المستشفى.

كيفية الاستفادة من تحديد أولوية مشروعات التنمية الاجتماعية في التخطيط الاجتماعي:

  • نسبة نوعية المشروعات، حيث أنَّ المشكلات اﻷولى بالرعاية والاهتمام، هي المشكلات التي ترتبط باﻹنتاج الاقتصادي، ﻷنَّ حلَّها يؤدي إلى ازدياد اﻹنتاج، بالتالي يعمل ذلك على حلّ كثير من مشكلات المجتمع، والمعوّقات التي تؤثر على أعداد كبيرة من الناس، كضعف الكفاءة اﻹنتاجية.

  • طبيعة البيئات واﻷحياء السكنية التي تنشأ فيها المشروعات، لذلك يجب إدخال مشروعات تنمية المجتمعات الصناعية، في أهم قائمة اﻷولويات، على أن يأتي بعدها مباشرة، وأهمية المجتمعات الريفية والحضرية، بدرجات تكاد تكون على نفس درجة الاهتمام.

  • مجموعات اﻷفراد الذين يستفيدون من الخدمات، حيث ينبغي ألا يكون هناك نوع من التفريق أو المقارنة، بين قطاعات السكان المختلفة، على أساس الجنس أو اللون أو العقيدة الدينية أو السياسية، ولكن على أساس قلة موارد الدولة المالية، ممَّا يعوقها عن القيام بجميع التزاماتها تجاه جميع المواطنين فيها، فإنَّ من المهم أن يكون هناك نوع من المقارنة على أساس ما.