تقاليد الزواج بين الماضي والحاضر

اقرأ في هذا المقال


تقاليد الزواج بين الماضي والحاضر:

عادات وتقاليد الزواج في الزمن الماضي:

هناك الكثير من العادات والتقاليد التي عُرفت في الزمن الماضي خاصة في تقاليد الزواج، وقد اختلفت طقوس الزواج بين الماضي والحاضر فيما يلي: كان قديماً يُجبر الرجل على الزواج من ابنة عمه أو ابنة خاله، وكانت الفتاة لا تستطيع وغير مسموح لها أن تقوم برفض الزواج، فهي فقط تسمع وتطيع، ولا يوجد لحريتها في الاختيار لشريك حياتها أي اعتبار.

في الزمن الماضي أيضاً، كانت الفتيات تتزوجن في سن مبكر وصغير جداً، حيث كانت الفتاة تعتبر قوة اقتصادية تساعد في الفلاحة وكذلك تنجب الأطفال، ولم يكن لعمر الفتاة أو حالتها النفسية أو الفسيولوجية، أي اعتبار في الزمن الماضي.

قديماً كانت قيمة المهور التي يتم تحديدها كبيرة جداً، إضافة إلى كميات المجورات الذي يقوم العريس بإهدائه للعروس كميات كبيرة، حيث يقوم الأهل بتحديد هذه الكمية، وتكون بالمثل مثل باقي أفراد هذه العائلة، مثل بنات الخالة والعمة والعم وهكذا، وكانت الأفراح تقام لمدة اسبوع متواصل من الولائم والأغاني والرقص وهكذا، وكانت تقام الأفراح في بيت الأهل من العريس والعروس، وأيضاً كان أهل العروسين يقومان بالاتفاق على موعد العرس في الماضي.

عادات وتقاليد الزواج في الزمن الحاضر:

اختلفت عادات وتقاليد الزواج في الزمن الحاضر عن تقاليد وعادات الزواج في الزمن الماضي، وذلك فيما يلي: قد أصبحت الفتيات لا يتزوجن في وقت مبكر، إضافة إلى أن الفتيات أصبحن أكثر حرصاً واهتماماً بالعمل على اتمام تعليمهن ودراستهن، وكذلك استكمال الدراسات العليا في بعض الأحيان، وكذلك تحرص الفتيات في الحصول على وظيفة مناسبة لها، جميع يكون ذلك يكون قبل التقدم على قرار الزواج.

وأيضاً في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية، قد أصبح من الصعب أن يقوم الشاب بتحمل كافة مصروفات الزواج بمفرده دون مساعدة أحد له، وكذلك لا يستطيع أن يتحمل أعباء مصاريف الذهب التي كانت تهدى للعروس في الزمن الماضي.

في الزمن الحاضر أصبح العريس هو صاحب القرار الوحيد في تحديد العروس التي يريد الزواج منها، فالعريس لم يعد يتزوج ابنة عمه أو ابنه خاله او خالته، إذّ بات العريس يخرج عن العائلة فيختار زوجته عن طريق الشكل والحب والتوافق والعديد من السمات الأخرى التي يختار العريس عروسه على أساسها.

أما حفلات الزفاف فأصبحت تقام في الفنادق الفخمة والكبيرة، كل أسرة بناءً على قدرتها المادية، ولم يَعد هناك عرس يُقام لسبعة أيام، حيث اختصر العرس في يوم واحد فقط يقام في أحد قاعات الافراح في الفنادق الكبرى لمدة ساعتين أو أكثر، إذّ أصبح العريس والعروس هم المسؤولان عن تحديد موعد الزفاف، دون أن يقوما بسؤال الأهل.

المصدر: موجز تاريخ العالم، هربورت جورج ويلز، 2005تاريخ واسط، أسلم بن سهل الرازيدول العالم حقائق وأرقام، محمد الجابريآثار البلاد وأخبار العباد، أبو يحي القزويني، 2016


شارك المقالة: