يعتبر إمبراطور الإمبراطورية البيزنطية وهو ابن الإمبراطور باسيل الأول، وهو الحاكم الثاني من السلالة المقدونية، حيث كان واسع الاطلاع وهو ما أطلق عليه لقبه، وفي زمنه تواصلت نهضة الرسائل التي بدأت في عهد سلفه باسيل الأول.

 

لمحة عن ليو السادس الحكيم

 

ولد سنة 866 في القسطنطينية للإمبراطورة يودوسيا إنغرينا والابن الثاني لخليفته المقدوني باسيل الأول، حيث كانت يودوسيا عشيقة مايكل الثالث وزوجة باسيل الأول واغتيل من قبل باسيل، وخلفه لاحقاً كإمبراطور وكالابن الأكبر للإمبراطور.

 

اغتيل باسيل مايكل ثم خلفه كإمبراطور كالابن الأكبر للإمبراطور، وأصبح الوريث بسبب موت أخيه الأكبر غير الشقيق قسطنطين، حيث لم يحب ليو وباسيل بعضهما البعض وتدهورت علاقتهما بعد وفاة يودوسيا عندما أخذ ليو زوي عشيقة بعد زواجه التعيس من ثيوفانو، حيث توفي في حادث صيد على الرغم من أنه ادعى وهو على فراش الموت أنه كانت هناك محاولة اغتيال ضده تورط ليو.

 

حياة ليو السادس الحكيم

 

تسببت زيجات ليو التي لم تنجح في وجود وريث شرعي للعرش في فضيحة كبرى، كما توفيت زوجته الأولى التي أجبره باسيل على الزواج بسبب صلات عائلتها مارتناكيو بالسلالة العمورية التي كرهها، حيث بعد ذلك تزوج من زوي ابنة مستشاره الذي ماتت أيضاً بعد هذا الزواج فأعطى لقب أبو الإمبراطور إلى والد زوجته.

 

بعد موت زوي أصبح الزواج الثالث غير قانوني، لكنه تزوج مرة أخرى حتى ماتت زوجته الثالثة، حيث بدلاً من الزواج للمرة الرابعة الذي كان سيعتبر خطيئة أكبر من زواجه الثالث اتخذ ليو كاربوسينا عشيقة وتزوجها فقط بعد أن أنجبت له ولداً، مع ذلك واجه هذا الزواج معارضة وبعد ذلك اعترفت الكنيسة بزواج ليو وإن كان ذلك بتكفير طويل الأمد، مما يضمن أن ليو منع جميع الزيجات الأربعة المستقبلية.

 

كان قسطنطين السابع المستقبلي هو الابن غير الشرعي لليو الذي ولد قبل زواج ليو الرابع غير الشرعي من كاربوسينا، لذلك ولتدعيم مكانة ابنه كولي العهد تم تتويج ليو الوصي المشارك في سن الثانية في سنة 908.

 

شهدت الإمبراطورية في عهده عدة هزائم عسكرية في شبه جزيرة البلقان ضد الإمبراطورية البلغارية الأولى، وضد العرب أيضاً في كل من صقلية وبحر إيجة، حيث شهد عهده توقف العديد من المؤسسات الرومانية القديمة مثل: القنصلية الرومانية ومجلس الشيوخ البيزنطي التي استمرت اسمياً وفقدت معظم وظائفها وسلطاتها.