من الممكن أن يصاب اللاعب بعدة تمزقات في الساق أثناء تطبيق المهارات الرياضية، حيث أنه على المسعف الموجود في مكان وقوع الإصابة الحرص على تقديم كافة الإسعافات الأولية على الفور لمنع تفاقم الإصابة.

 

إصابة تمزق وتر العرقوب في الساق للاعب الرياضي

 

ديفيد بيكهام هو أحد الرياضيين الذين عانوا من تمزق وتر العرقوب، حيث يتطلب وتر العرقوب الممزق إصلاحًا جراحيًا وإعادة تأهيل يتطلبان على الأرجح من 6 إلى 9 أشهر قبل العودة إلى اللعب التنافسي، حيث يعد التعرف على إصابة وتر العرقوب وعلاجها أمرًا مهمًا للغاية، حيث يمكن أن تسبب التمزقات المهملة أو غير المعترف بها العديد من المشكلات المستقبلية في كل من الأنشطة اليومية والمنافسة الرياضية.

 

ما هو تشريح ووظيفة وتر العرقوب

 

يصل وتر العرقوب عضلات الربلة مع عظم الكعب، حيث أن الوتر كبير ويجب أن يكون قادرًا على تحمل ونقل القوى الكبيرة الناتجة عن هذه العضلات القوية لتحريك القدم، وهذه القوى يمكن أن تكون أضعاف وزن الجسم، حيث ينشط الوتر بشكل خاص في دفع القدم لأسفل (ثني أخمصي)، وبالتالي فهو أمر بالغ الأهمية لأداء جميع الرياضات.

 

وخاصة تلك التي يكون فيها القفز أمرًا بالغ الأهمية، وفي المقابل تضع الرياضات مثل كرة السلة وألعاب القوى والكرة الطائرة ضغوطًا شديدة على وتر العرقوب أثناء القفز والهبوط، ومن المحتمل أن تكون أعلى مخاطر إصابة الأوتار، كما يقع وتر العرقوب تحت الجلد مباشرة ويمكن ملامسته فوق عظم الكعب، حيث يتغذى عن طريق إمداد الدم من غلاف نسيج مغلف (باراتينون)، على الرغم من أن المنطقة التي تزيد عن 2 إلى 4 سنتيمترات فوق إدخال الوتر في عظم الكعب هي الأقل تروية.

 

ولهذا السبب فإن هذه المنطقة ذات إمكانات الشفاء المحدودة هي مكان شائع لتمزق الأوتار، حيث يعد موقع الوتر الموجود أسفل الجلد مباشرة أحد الاعتبارات الهامة لالتئام الجروح في العلاج الجراحي للتمزق.

 

ما هي إصابة وتر العرقوب

 

هي اضطراب في سلامة الوتر في مكان ما بين بطون العضلات وعظم الكعب (العقبي)، حيث نحصل التمزقات عند تقاطع وتر العضلات 2 إلى 4 سنتيمترات فوق الإدخال في العظام، ولكنها يمكن أن تحدث على شكل تقلبات مباشرة من العقدة، كما يمكن أن تنجم الدموع عن الصدمات أو الإصابات التي تمتد عبر الجلد والأوتار تحته.

 

ولكن الأكثر شيوعًا أن الرياضيين يعانون من هذه الإصابات أثناء الأنشطة الرياضية، كما أن الالتهاب المزمن أو تهيج الوتر بسبب الأنشطة المتكررة يمكن أن يضعف أيضًا الوتر ويجعله عرضة للتمزق أيضًا.

 

ما الذي يعرض اللاعب لخطر أكبر لإصابة وتر العرقوب

 

يمكن لأي شخص تقريبًا أن يعاني من إصابة في وتر العرقوب، ولكن بعض العوامل الموجودة مسبقًا يمكن أن تعرض الرياضي لخطر أكبر ويجب أخذها في الاعتبار، وتشمل هذه:

 

  • إزالة التكييف مع ضعف عضلات الربلة وهي مشكلة شائعة لدى الرياضيين الذين لم يتدربوا.

 

  • حقن الستيرويدات في وتر العرقوب أو حوله، حيث يمكن أن تضعف هذه الوتر وتزيد من خطر التمزق مع الأنشطة الاستفزازية ويجب تجنبها بشكل عام.

 

  • التهاب وتر العرقوب الموجود مسبقًا (التهاب الوتر) مع تنكس ثانوي وضعف في الوتر بمرور الوقت.

 

  • النقرس.

 

  • فرط نشاط جارات الدرقية.

 

  • مرض السكري.

 

كيف تحدث إصابة تمزق وتر العرقوب عند الرياضيين

 

في معظم الأحيان يعاني الرياضيون من إصابة في وتر العرقوب عندما يتم وضع قوة كبيرة على الساق مع تمديد الركبة ورفع القدم (ثني الظهر)، حيث يحدث هذا عادة عند الهبوط غير الملائم من قفزة ويضغط على الوتر عندما يتمدد إلى أقصى حد، على الرغم من أن تمزق وتر العرقوب قد ارتبط ارتباطًا كلاسيكيًا بالرياضي الذي يزيد عمره عن 30 عامًا.

 

ما هي أعراض تمزق وتر العرقوب لدى الرياضيين

 

أعراض تمزق وتر العرقوب ليست خفية بشكل عام، حيث أنه:

 

  • عادة ما يشتكي الرياضي من “طقطقة” يمكن سماعها والشعور بها عند القفز أو الهبوط في الملعب أو الميدان.

 

  • سيشتكي الرياضي على الفور من الضعف مع دفع القدم (ثني أخمصي)، وينعكس ذلك في صعوبة المشي.

 

  • وعدم القدرة على القفز مع الساق المصابة.

 

  • غالبًا ما يكون هناك عيب ملموس في موضع التمزق فوق عظم الكعب مباشرةً، مع فقدان سلامة “الشريط المشدود” في عمق الجلد، حيث سيساعد فحص الجانب الطبيعي المعاكس على اكتشاف هذه الاختلافات.

 

تشخيص إصابة تمزق وتر العرقوب للاعب الرياضي

 

يمكن أن تكون دراسات التصوير مفيدة كاختبارات تأكيدية للتشخيص ولتحديد موقع إصابة وتر العرقوب، حيث يمكن أن تساعد الأشعة السينية العادية في استبعاد حدوث كسر قلعي، ولكنها ذات فائدة محدودة. يعد التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية أكثر طرق التصوير شيوعًا المستخدمة لتصور إصابة وتر العرقوب.

 

كما لا تسمح الموجات فوق الصوتية فقط بتصور التمزق ولكنها أيضًا ديناميكية وتسمح بالفحص بمحاولات نشطة لثني أخمصي وثني ظهر القدم، حيث يعد التصوير بالرنين المغناطيسي أكثر حساسية بنسبة 98% في تشخيص تمزق وتر العرقوب ويمكن استخدامه بدقة لتحديد موقع التمزق وشدة تراجع الوتر، كما يمكن أن تكون هذه المعلومات مفيدة في التخطيط لإصلاح جراحة وتر العرقوب.

إسعاف تمزق وتر العرقوب للاعب الرياضي

 

خيارات العلاج لإصابة وتر العرقوب بسيطة للغاية، وهي جراحية أو غير جراحية، وبعض العلاج الفوري مهم لأن وتر العرقوب الممزق نادرًا ما يشفى من تلقاء نفسه، ومع التمزق تتراجع عضلات البطن والأوتار بشكل قريب إلى ربلة الساق وتترك عيبًا كبيرًا “فجوة” لا يمكن شفاؤه.

 

علاوة على ذلك فإن الانتظار لفترة طويلة قبل التماس العناية الطبية التمزق المزمن أو الفشل في التعرف على الإصابة يمكن أن يضر بخيارات العلاج، حيث يصبح الوتر متصلبًا ومتشوهًا ولا يمكن إصلاحه في بعض الأحيان بشكل أساسي، ومن أهم خطوات الإسعاف للاعب:

 

  • يتم الاحتفاظ بالقدم في وضع لأسفل (مثني أخمصي) لتقريب نهايات الوتر الممزق في أقرب وقت ممكن.

 

  • بعد ذلك يتم تثبيتها في قالب أو حذاء صلب حتى يحدث الشفاء.

 

  • ومع ذلك يظل القيد الرئيسي للعلاج غير الجراحي هو خطر عدم اكتمال الشفاء أو عدم الالتئام وهو مصدر قلق كبير عندما يكون هناك تراجع كبير في الوتر، وفي المقابل يكون خطر التمزق المتكرر أعلى مع العلاج غير الجراحي، حيث لا يتم اتباع هذا الخيار بشكل عام من قبل الرياضيين؛ نظرًا لرغبتهم في العودة إلى الأنشطة الرياضية والمعرضة للخطر وبالتالي الحصول على أقوى إصلاح ممكن.

 

نصائح وإرشادات لمنع إصابة تمزق وتر العرقوب

 

  • الحفاظ على التكييف والتوازن مع برنامج تدريبي ثابت هو الطريقة الأكثر فعالية لتقليل مخاطر تمزق العرقوب، ومع ذلك يمكن حتى للرياضي في حالة “القمة” أن يعاني من إصابة شديدة في وتر العرقوب.

 

  • يُنصح أيضًا بتجنب المضادات الحيوية الفلوروكينولون التي يمكن أن تهيئ لخطر إصابة الأوتار بالأنشطة الاستفزازية.

 

وفي النهاية في حال كان اللاعب ملتزم ومطبق لكافة القواعد الفنية بشكل مثالي وصحيح؛ فإن ذلك يمنع من إصابة اللاعبين بتمزق في وتر العرقوب بشكل كبير.