منح الروبوتات حاسة اللمس:

قامت مجموعة من المختصين والمهتمين بروبوتات الذكاء الاصطناعي بابتكار ذراع روبوتية حساسة، بحيث تستطيع ضبط قوة الالتقاط لدى الذراع بناءً على ما تمسكه، وكما أنها تمتاز بمرونة الحركة وأنها حساسة بشكل كافي لالتقاط رقاقة من البطاطس. يتمكن الإنسان، حتى الأطفال الصغار من التقاط الأشياء الناعمة أو الصغيرة بكل سهولة، ولكن هذا ليس هو الحال بالنسبة للروبوتات التي لديها صعوبة في تقليد الحركات الدقيقة لليد البشرية. عندما لا يدركون مدى قوة المسك المطلوبة، فيمكن للروبوتات كسر الأشياء أو إلحاق الأذى بالبشر.

هل تحتاج الذراع الروبوتية إلى حاسة اللمس؟

في الواقع ما تفتقدها الروبوتات من بين الحواس الخمس هي حاسة اللمس، فهي بذلك تعتبر التحدي الأكبر من بينهم، لتشمل بذلك إمكانية معرفة ملمس الأشياء والتميز بينها ليتم وتحويلها إلى إشارات رقمية، ومن خلال تمكين قدرة الروبوتات على الشعور باللمس، سوف تكون قادرة على ضبط قبضتها على الأشياء بصورة أفضل وفقاً لإحساسها بها. ومع إمكانية بناء مثل هذه الروبوتات، سوف تكون قادرة على أداء العمل الذي يجعلها على اتصال أوثق مع الإنسان.

هل تستطيع الذراع الروبوتية التقاط أرق الأشياء مثل رقائق البطاطس؟

(ذراع GP) الروبوتية المتعددة الأغراض:

من خلال هذه الذراع الروبوتية التي تم تصميمها بودة عالية من قبل المختصين والباحثين في مجال هابتيكس وهي تقنية التفاعل الحسي أو التواصل عن طريق اللمس، وذلك بكلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة كيئو، قادرة على ضبط قوة قبضتها وفقا لما تمسكه. يمكن للذراع الروبوتية أن تمسك الليمون ثم قطعة من الخبز، وأن تحمل رقاقة من البطاطس دون أن تفتتها.

وقد أشار الخبراء أن في تطوير الروبوت التقليدي فلا بد من القيام بقياس الميزات الخاصة بالأشياء التي ستلتقطها الذراع، مثل المسافات والمكان والحجم والوزن والمقاس بدقة كافية، وبناء على ذلك تتم البرمجة في الجهاز قبل أن يتمكن من الإمساك بالأشياء بمختلف أحجامها، إذا كانت قطعة الخبز تبدو هي نفسها ولكنها تختلف قليلاً عن الحجم المبرمج من قبل وتختلف في خصائص أخرى، فإن الروبوت لن يكون قادرا على الإمساك بها بدقة. ذراع (GP) لا تتطلب مثل هذه البرمجة، كما يمكنها فعل الحركات الحساسة التي تجدها الروبوتات التقليدية صعبة.

قوة الاستشعار دون استخدام أجهزة الاستشعار:

تحتوي هذه الذراع الروبوتية على ذراع تحكم رئيسية وذراع تابعة التي تقوم بوظيفة الإمسك بالأشياء وتنفذ حركات الازمة بمرونة. وعلى المستخدم أن يقوم بتشغيل الأصابع الثلاثة للذراع الأساسية للسيطرة على تحركات التابعة، التي تنقل إحساس اللمس من الأشياء الممسوكة إلى الذراع الرئيسية. على سبيل المثال، إذا تحرك ذراع التابعة لإمساك الليمون، أصابع الذراع الرئيسية سوف تتوقف في وضع الاستجابة لحجم الليمون ولن تضغط أكثر. يتم توصيل قوة اللمس من خلال التفاعل بين قوة التقاط الذراع التابعة والقوة المرنة للجسم الملتقط. ومن ثم، فإن الاتصال ثنائي الاتجاه بين الذراع التابعة والرئيسية أمر أساسي.

وبذلك تعتبر هذه التقنية الروبوتية هي الأولى من نوعها في العالم، والتي تمكّن قوة اللمس أن يتم انتقالها في الاتجاهين وعن بعد. واستنادًا إلى هذه التقنية، فإن القوة المستخدمة لمحرك ذراع واحدة تُقاس مع خوارزمية متسلسلة وتنتقل إلى الذراع الأخرى. وبما أن ذراع (GP) لا تستخدم أجهزة استشعار القوة كتلك الموجودة في أجهزة ألعاب الفيديو وغيرها من الأجهزة اللمسية، فإن مخاطر التعرض للأعطال أو التداخل تكون منخفضة، في حين أن مزايا التكلفة والحجم تكون كبيرة.