مع اتجاه البشر لاستخدام الروبوتات الآلية للقيام بمهام خطيرة قد تعرض حياتهم للخطر، حيث بقيت الروبوتات غير قادرة على دخول أماكن معينة والعمل فيها، لضيق المكان الذي لم يسع حجمها ويحافظ على سلامتها في الوقت نفسه، لكن تطوراً كبير قد ظهر في الأفق مع استثمار الحكومة البريطانية ملايين الجنيهات في تطوير روبوتات صغيرة، حيث يبلغ طولها سنتيمتراً واحداً مصممة للعمل في شبكات الصرف الصحي تحت الأرض وفي المواقع الخطرة مثل المنشآت النووية المراد تفكيكها.

ما هو الهدف من الروبوتات الدقيقة؟

تقف وراء هذا النوع من الروبوتات عدد من الجامعات البريطانية، والهدف منها هو توفير الأموال المهدرة في أعمال حفر الطرق ثم إصلاحها وما يصاحب ذلك من تعطيل للمرور واضطراب عام، وكذلك لحماية أرواح البشر العاملين الذين كانوا يعرضون حياتهم للخطر في بعض المواقع.

وأعلن وزير العلوم البريطاني، أن حجم الاستثمارات الحكومية بلغ 26.6 مليون استرليني في 15 مشروعاً، ويقود أستاذ بجامعة شيفيلد معظم هذه المشروعات بدعم حكومي يصل إلى 7.2 مليون استرليني في برنامج بحثي تعاوني يشارك فيه علماء من جامعات برمنجهام وبريستول وليدز أيضاً.

أما الجزء المتبقي وهو 19.4 مليون إسترليني فسيتم توجيهه لتمويل أبحاث لاستخدام الروبوتات في البيئات الخطيرة بما في ذلك الطائرات بدون طيار لمراقبة أنابيب النفط، أو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي القادرة على إثبات الحاجة إلى الإصلاحات على الأقمار الصناعية في المدار.

استخدامات الروبوتات الدقيقة:

وقد أوضح الباحثون أن روبوتات السنتيمتر الواحد تقوم باستعمال أجهزة استشعار وأنظمة ملاحة للعثور على الشقوق في الأنابيب وإصلاحها، ومع تفادي الاضطرابات و الزعزعة الناتجة عن أعمال الطرق، حيث تكلف الاقتصاد البريطاني 5 مليار استرليني سنوياً، ولا يقف استخدام هذه الروبوتات الصغيرة عند هذا الحد بل يُتصور أن يتم تطويرها في مرحلة لاحقة لتستطيع نسخ منها العمل في الجو وتحت الماء في أعمال تنقيب وصيانة على ليصعب الوصول إليها.

فنحن بحاجة إلى عالم لا توجد فيه أعمال الصيانة المزعجة التي تؤدي تسبب الاضطرابات لحياتنا، فإن هذه الروبوتات التي تُصلح الأنابيب هي إعلان لبدء تكنولوجيا يمكنها تحويل الحياة إلى حياة أكثر هدوء رفع معدلات الأمن ودفع الإنتاجية والكفاءة، حيث أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة البريطانية للأبحاث والابتكار، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن صرف التمويل ومتابعة التنفيذ إن المشروعات المعلنة اليوم تبين كيف يمكن للروبوتات والذكاء الاصطناعي إحداث ثورة في طريقة تنفيذنا لمهام معقدة وخطرة بدءاً من صيانة مزارع الرياح الخارجية إلى تفكيك منشآت الطاقة النووية.