إن جهود المخترعين والعلماء في الروبوتات والآلات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتجه بخطوات ناجحة باتجاه مستقبل أكثر نجاحاً وخدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، ممّن يعانون من محدودية الحركة والتنقل والاعتماد على أنفسهم، وارتفاع كلفة المرافقين براتب شهري وسواه من مصاعب الحياة جراء إعاقاتهم الجسدية الشديدة؛ إذ نجح فريق من الباحثين في تطوير روبوت يستطيع مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على تناول الطعام بطريقة لطيفة.

هل يحتاج ذوي الاحتياجات الخاصة إلى روبوتات خاصة؟


حيث أنه هناك قرابة مليون شخص يعانون من صعوبات حركية ناجمة عن إصابات وحوادث أو بسبب الشيخوخة، في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ممّا يجعلهم بحاجة إلى من يعاونهم في إطعام أنفسهم، وبهدف دعم ومساعدة هذه الفئة، تم الكشف عن الروبوت (ADA) الذي يطعم المعاقين بلطف، ذلك بعد أن نجح فريق من الباحثين في تطوير هذا الروبوت الذي يستطيع التقاط قطع الطعام من الطبق بواسطة شوكة ووضعها في فم الشخص المعاق، وقام فريق الدراسة بقيادة الباحث سيدهارتا سرينيفاسا من جامعة واشنطن بعملية التطوير هذه.



حيث تم ذلك بمساعدة فريق الدراسة من قسم علوم الحاسب والهندسة بجامعة واشنطن الأمريكية، ليتم تصميم الروبوت الذي يعرف باسم روبوت (ADA)، في بادئ الأمر، شرع فريق الدراسة في مراقبة وقياس وتصنيف الأسلوب الذي ينتهجه الناس في التقاط الطعام من الأطباق باستخدام الشوكة، وتبيّن لهم أن الناس تستخدم أساليب مختلفة في التقاط الطعام تتوقف إلى حدّ ما على حجم وشكل ودرجة صلابة قطعة الطعام المراد التقاطها.

روبوت ذوي الاحتياجات الخاصة:

مميزات الروبوتات:


قام الفريق بتغذية الروبوت بهذه البيانات التي تمكّن الروبوت من التمييز بين أنواع الاطعمة باختلافها، وكذلك أداء الحركات المناسبة لالتقاط النوعيات المتنوعة من الأطعمة، وكذلك القيام باستخدام قوة الضغط المناسبة من أجل غرس الشوكة في قطعة الطعام، ثم رفعها إلى فم الشخص المصاب، حيث من خلال استخدام التكنولوجيا يمكنها مساعدة هؤلاء الأشخاص في إطعام أنفسهم بدلاً من الاعتماد على غيرهم، وبالتالي اكتساب بعض الاستقلالية والسيطرة على حياتهم. ويذكر أن حجم الروبوت صغيرٌ للغاية، وكلفته المالية معقولة، لن تمنع من يحتاجه إلى اقتنائه حين يطرح في الأسواق الأمريكية للمؤسسات الطبية المتخصصة وللمرضى.

آلية عمل الروبوتات:

طور باحثون فى الولايات المتحدة ذراع روبوت باستطاعته أن يقوم بإطعام الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الطعام بشكل أوتوماتيكي، حيث درس الخبراء كيف يستخدم الأشخاص الحقيقيون الشوك لإطعام بعضهم البعض من أجل تعليم الروبوت أفضل طريقة للقيام بمهمته. ويضبط الذراع تلقائيًا كل من القوة التي يستخدمها والزاوية التي يلتقط بها العناصر للحصول على أفضل كمية من الطعام وتقديمه بغض النظر عن الحجم أو الملمس.

ولا ينكر أيٌ منّا أنّ الاعتماد على مقدم الرعاية لإطعام الشخص المصاب كل يوم، يُسلب شعور الشخص بالاستقلالية، لذلك الهدف من هذا الروبوت أن يعطى الأشخاص الإحساس بالسيطرة أكبر على حياتهم دون الحاجة للآخرين، ولمعالجة هذا الأمر، اتجه الخبراء في جامعة واشنطن في تطوير نظام تغذية ذاتي التوجيه يمكنه إطعام مستخدمه كما يريد عندما يرغب فى ذلك