بعد اعتماد نظام المراقبة على التعرف على الوجه ومراقبة الانترنت لفترة طويلة، دخل الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة باستخدامه الواسع لتكنولوجيا مراقبة المشاعر، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية ، من أهم الاهتمامات لمنظمات اليوم، حيث إحدى الطرق التي يمكن للشركات أن تظل على اطلاع بها على الأمور الأكثر أهمية بالنسبة لقوتها العاملة، وضمان قدوم موظفيها إلى العمل بدافع وحماس كل يوم، هي فهم مشاعر الموظفين بشكل أفضل.

دور الذكاء الاصطناعي في معرفة مدى رضا الموظفين:

اليوم تستخدم العديد من المؤسسات استبيانات الموظفين السنوية لتقييم الرضا في مكان العمل والمشاركة والثقافة، وعلى الرغم من كونها فعالة في كثير من القطاعات، إلا أن هذه الأنواع من الاستطلاعات تستهلك الكثير من وقت الموارد البشرية، مع كل هذا العمل في أقسام الموارد البشرية، سرعان ما أصبحت هذه الطريقة قديمة وتقليدية.

للحصول على هذه التقييمات في الوقت المناسب وفهم أفضل لمشاعر الموظفين في الوقت الفعلي، بدأت العديد من الشركات من (LinkedIn) إلى (Mercy Health) في التحول إلى حلول الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي (ML)، وأظهرت تقارير أن الجيش الصيني والشركات المملوكة للدولة والمصانع تقوم مراقبة موجات المخ لموظفيها عن طريق وضع أجهزة استشعار عن بعد في أغطية الرأس مزودة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي لمراقبة مواقف الغضب أو القلق أو الحزن في مكان العمل بشكلٍ آني.

كيف يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في ذلك؟

قدمت مجموعات البرامج مثل (Glint) و(Culture Amp)، استبيانات آلية ومخصصة بالنبض، ليتم بذلك الحصول على استطلاعات الرأي بصورة أسرع وبشكل مستمر وأكثر تكرارًا للموظفين، فهي بذلك تساعد المديرين التنفيذيين في الحصول على صورة شاملة لمستويات مشاركة موظفيهم، تستخدم تحليلات البيانات الخاصة بالأشخاص الميزات المضمنة في هذه التطبيقات خوارزميات التعلم الآلي التي تصنف عبارات الملاحظات الشائعة لتحديد الاتجاهات الأكبر.

تستخدم ميزات تحليل البيانات المضمنة في هذه التطبيقات خوارزميات التعلم الآلي التي تصنف عبارات التعليقات الشائعة، ووفقاً لـ (Business Insider)، فإن أكثر من عشر شركات صينية قد استخدموا برنامجاً مختلفاً طوره مشروع مراقبة المخ والذي اعتمد على باحثين في جامعة نينغبو، حيث إن بيانات المخ تساعد قرابة 40 ألف شركة على تحسين معاييرها.

حيث تقوم الخوارزميات بقراءة بيانات الاستبيان وتنظيمها وتحليلها، بما في ذلك تعليقات الموظفين النوعية، ليقوم بعد ذلك مسؤولي فرق العمل في الشركات والمؤسسات بمعرفة وفهم آراء الموظفين حول ما يقدره وينتقدونه. ويستخدم المراقبون “تكنولوجيا المراقبة العاطفية” في عمليات التغيير والتبديل في سير العمل، بما في ذلك تحديد فترات استراحة الموظفين لزيادة الإنتاجية والأرباح، استنادًا إلى البحث الذي أجرته (SAP)، يخلق برنامج الموارد البشرية الذكي فرصة لتعيين معاملات الموارد البشرية لقيمة الأعمال، وذلك من خلال منح القادة هذه الأراء اللازمة لمعالجة المشكلات بشكل استباقي وتعزيز المشاعر الإيجابية.

الآراء حول تقنية تحليل المشاعر للموظفين:

على هذا الصعيد هناك آراء حول موضوع قراءة الأفكار كان مقلقاً للموظفين الذين قاوموه في بدايته لكنهم بعد اعتيادهم على الجهاز باتوا لا يستغنون عنه. وأوضح أن المدراء قد يعتمدون على تحذيرات هذا النظام التكنولوجي عند تسريح الموظفين.حيث عندما يصدر النظام تحذيراً ما فإن المدير يطلب من الموظف الصادر بشأنه التحذير أن يأخذ يوماً كعطلة من العمل أو الانتقال لوظيفة أقل حساسية، فبعض الوظائف تتطلب تركيزاً عالياً ولا يوجد مكان للخطأ فيها.

شركة (Loka):

حتى أن بعض الشركات التي تتمتع بالتقنيات الداخلية المناسبة، قامت ببناء حلول تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مما يسمح لها بتخصيص البرامج وفقًا لأهدافها وثقافتها المحددة، على سبيل المثال شركة (Loka) وهي شركة تساعد الشركات الأخرى في تطوير تطبيقات الأجهزة الذكية، حيث قامت الشركة بإنشاء (Jane)، وهو روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات فورية لأسئلة الموارد البشرية الشائعة.

مع وجود جين في مكانها، يمكن لشركة Loka أتمتة جزء كبير من عملها في مجال الموارد البشرية في نفس الوقت الذي يمكنها فيه مراقبة الأسئلة الشائعة، من خلال تطبيق تحليل المشاعر على جين، حيث كان الروبوت قادرًا على تحديد وقت رفع العلم الأحمر إلى قادة الموارد البشرية، وبمساعدة تطبيقات المشاعر المتطورة، تحقق المؤسسات علاقة أوثق بتجربة موظفيها. حيث يستخدمون هذه الرؤية المحسّنة لتمكين الموظفين، ومكافأة أصحاب الأداء الأفضل، وتحقيق مستويات إنتاجية أعلى.

شركة (Deayea):

وقد لا يكون جميع الموظفين الخاضعين لتكنولوجيا المراقبة هم على علم أنه يتم مراقبتهم، وكما يوجد نوعٌ آخر من أجهزة الاستشعار تم تصميمه من قبل شركة (Deayea) التقنية، وذلك لإدخاله في أغطية رأس سائقي القطارات السريعة بين مدينتي بكين وشنغهاي، لإطلاق جرس إنذار في حال نوم سائقي القطارات، حيث قفزت أرباح شركة كهرباء حكومية جنوب شرق مدينة هانجزو إلى 315 مليون دولار منذ أن استحدثت هذه التكنولوجيا في عام 2014.