ما هو القرص المرن؟

القرص المرن: هو عبارة عن جهاز لحفظ البيانات، حيث يتكوّن من قطعة دائرية رفيعة مرنة، ومن هنا جاء الاسم من مادة مغناطيسية مغطاة بحافظة مصنوعة من البلاستيك، مربعة أو دائرية الشكل. تتم قراءة و كتابة المعلومات على القرص المرن، باستعمال سواقة أقراص مرنة.

كانت الأقراص المرنة منتشرة الاستعمال في الثمانينات والتسعينات، تحديداً مع الحواسيب المنزلية، كـحواسيب أبل 2، وماكنتوش وكومودور 64، وأجهزة أي بي أم المنزلية، لتوزيع البرامج و تبادل المعلومات وأخذ النسخ الاحتياطية أيضاً. قبل اكتشاف الأقراص الصلبة، كانت الأقراص المرنة تستعمل لحفظ نظام تشغيل وبرامج الكمبيوتر المنزلي أيضاً، حيث أنها الأساس في كثير من أنظمة التشغيل، في ذلك الوقت كانت تحفظ على ذاكرة روم، أما نظام التعامل مع الأقراص فيعمل على أقراص مرنة كنظام التشغيل دوس.

في أوائل التسعينات وبسبب تزايد حجم البرامج، كانت العديد من البرامج توزع على مجموعة من الأقراص المرنة، حتى نهاية التسعينات، حيث بدأ منتجو البرامج باستعمال الأقراص الليزرية. كما أن انتشار الشبكة العنكبوتية بشكل واسع أدى إلى استعمال أجهزة حفظ ونقل معلومات أخرى ذات سعات أكبر؛ ممّا أدى إلى تضاؤل استعمال الأقراص المرنة.

وعلى الرغم من ذلك، استمر منتجو الحواسيب على تركيب سواقات الأقراص المرنة في الكمبيوترات التي يبيعونها، للمحافظة على التوافقية مع الأجهزة القديمة، ولأنه من المضمون أن تعمل سواقة الأقراص المرنة دون الحاجة لبرامج القيادة. تقاس الأقراص المرنة دائماً بوحدة الإنش، حتى في البلاد التي تستعمل نظام الوحدات القياسي.

البديات للقرص المرن من نوع (8):

قدمت شركة أي بي أم، لقسم (تطوير الحفظ) مهمة تطوير جهاز حفظ المعلومات على أن يكون رخيص السعر في سنة 1967، وذلك لاستعماله في تحميل البرامج إلى مزوداتها ذات الرقم 370، حيث أن تلك المزودات كانت أول مزودات تستعمل ذاكرة أنصاف النواقل، التي تحتاج إعادة إلى تحميل المعلومات بعد قطع التيار الكهربائي. وتحتوي تلك المزودات سواقات أشرطة، إلا أنها كانت بطيئة جداً وكبيرة. كما أن أي بي أم احتاجت لوسيلة لكي تتم عملية إرسال التطويرات للزبائن دون أن يكلف هذا الأمر أكثر من 5 دولارات.

أول النتائج كانت قرص مرن بقياس 8، حيث يعتبر للقراءة فقط، بسعة تخزين 80 كيلوبايت، في البدية، استعمل القرص وحدة، ولكن وبعد أن أصبح تراكم الغبار مشكلة عند التعامل مع القرص، تم تغليفه وحمايته بمادة بلاستيكية. وكما أصبح الجهاز الجديد جزءاً قياسياً من المزود 370 في سنة 1971.

في سنة 1973، أطلقت شركة (أي بي أم) إصداراً جديداً من القرص المرن، وذلك ضمن نظام بيانات معين، حيث استعمل النظام الجديد القرص ذاته، لحفظ 256 كيلوبايت بطريقة وصياغة أخرى، وكان قابلاً للقراءة والكتابة. أصبحت هذه الأجهزة منتشرة الاستعمال، وتحديداً في نقل أحجام صغيرة من البيانات.

عند ظهور الكمبيوترات الشخصية، وجدت الأقراص المرنة من نوع (8) مكاناً ملائماً لها، كوسيلة سريعة لحفظ البيانات في ذلك الوقت، لاحقاً في سنة 1973 تم تطوير نظام أقراص مرنة قادرة على حفظ 800 كيلوبايت.

القرص المرن من نوع (5.25):

كانت تعاني الأقراص من نوع (8)، من مشكلة أنها كبيرة الحجم جداً وغير ملائمة للاستعمال مع أجهزة تحرير النصوص، نتيجة لذلك تم تطوير قرص مرن بقياس (5.25) وكان قادراً على حفظ 110 كيلوبايت. تميزت هذه الأنواع من الأقراص (5.25)، بكونها أقل ثمناً من أقراص (8)، فبدأت بالظهور مع الكمبيوترات. في سنة 1978، كان هناك 10 مصنعين للأقراص المرنة (5.25)، حيث تمكنت هذه الأقراص من أن تحل محل الأقراص من نوع (8).

في بداية الأمر، كانت هذه السواقات قادرة على الكتابة على جهة واحدة من القرص، وكان من الممكن استعمال الوجه الآخر من خلال قلب القرص، إلى أن ظهرت السواقات القادرة على استعمال الوجهين سنة 1978، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة السعة التخزينية لها.

في السبعينات والثمانينات، كانت هذه الأقراص الطريقة الرئيسية لعملية الحفظ في الكمبيوترات الشخصية، التي لم تحتوي على قرص صلب وكان نظام التشغيل فيها يتم تحميله من القرص المرن.

في الثمانينات، تطورت سعة الحفظ، حتى وصلت من 360 إلى 720 كيلوبايت، ومن ثم تطورت حتى وصلت إلى 1.2 ميغابايت. في ذلك الوقت كان سعة الأقراص الصلبة تتراوح ما بين 10 و20 ميغابايت، حيث اعتبرت الأقراص المرنة ذات سعة كبيرة جداً.

في نهاية الثمانينات، أصبحت الأقراص من نوع (3.5)، أكثر انتشاراً واستعمالاً من أقراص (5.25)، إلى أنها حلت مكانها تماماً في خلال فترة التسعينات، لتصبح أقراص (3.5)، هي المسيطرة في وقتنا الحالي.