طور باحثون من جامعة (Vermont) وجامعة (Tufts)، ​روبوتات​ حية مجهرية، تسمى (Xenobots) من أجنة الضفادع، لتدمير الخلايا ​السرطان​ية أو إزالة المواد البلاستيكية الدقيقة من المحيطات، حيث قام العلماء بتصميم هذه الروبوتات بتكييف الخلايا الجذعية من جلد الضفدع الأفريقي (Xenopus Laevis)، وهي أول روبوت حية، حيث يبلغ حجم الروبوتات 25 بوصة فقط (1 مم)، ويمكن برمجتها لأداء مجموعة من المهام بما في ذلك تقديم ​الأدوية​ مباشرة إلى أي نقطة في الجسم.

حيث أن معظم التقنيات مصنوعة من الفولاذ والخرسانة والمواد الكيميائية والبلاستيك، والتي تتحلل بمرور الوقت ويمكن أن تنتج آثاراً جانبية بيئية وصحية ضارة، وبالتالي سيكون من المفيد بناء تقنيات باستخدام مواد قابلة للتجدد الذاتي متوافقة حيوياً.

مميزات الروبوتات الدقيقة الحية المجهرية:

حيث أنّ هذه الروبوتات ليس روبوت تقليدية ولا نوع معروف من الحيوانات، إنها نوع مبتكر عبارة عن كائن حي قابل للبرمجة، ويمكن استخدامها في عدة مجالات من تدمير الخلايا السرطانية إلى إزالة المواد البلاستيكية الدقيقة من المحيطات، ولطالما كانت الفكرة شائعة في الخيال العلمي، يمكنها أن تتحلل تماماً بعد 7 أيام من إتمام مهمتها، لافتًا إلى أنها خطوة لاستخدام الكائنات الحية المصممة بالحاسوب في عملية ذكية لتوصيل الأدوية إلى مناطق الجسم المختلفة.

ما هو دور الروبوتات الدقيقة في المجال الطبي؟

حيث أنّ هذا الابتكار من الروبوتات ستكون له آثار واسعة في مجال الطب، إذ ستتنقل الروبوتات بسهولة في مجرى الدم، لتدمر الأجسام الضارة مثل الخلايا السرطانية، حيث أنّ الروبوت يمكن تشكيله بأي طريقة حسب المهمة، وهي غير قابلة للتدمير وقادرة على الإصلاح الذاتي، وهذه الكائنات قابلة للتحلل الحيوي، فعندما تنتهي من عملها بعد سبعة أيام، تصبح مجرد خلايا جلدية ميتة وتتحلل، والمثال الأكثر شهرة لهذا الاختراع هو فيلم (Fantastic Voyage) لعام 1966 من بطولة راكيل ولش، وفيه تتقلص السيارة إلى حجم مجهري لعلاج ورم في المخ.

وهذا الاختراع له دوره الفعال في المجال الطبي حيث يمكن لهذه الروبوتات الدقيقة أن تنتقل في جميع أنحاء مجرى الدم وبشكل آمن تماماً، وتدمير الأجسام الضارة، مثل الخلايا السرطانية، وقد تم نشر النتائج في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences).