قصة الصحابي أبو الأيهم بن تيهان كثير النخل

اقرأ في هذا المقال


القصص والأحداث التي وقعت في زمن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وزمن الصحابة رضوان الله عليهم متعددة وكثيرة، وفي هذا المقال سوف نتناول قصة الصحابي أبو الأيهم بن تيهان رضي الله عنه كثير النخل.

ما هي قصة الصحابي أبو الأيهم بن تيهان كثير النخل

في أحد الأيام خرج سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في تلك الساعة التي لا يخرج فيها أpد بتاتاً، والتي لا يلقاه فيها أحد أيضاً، جاءه آنذاك الخليفة الراشد والصحابي أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال النبي عليه السلام له بمعنى كلامه أنَّه ما الذي أتى بك يا أبا بكر إلى هُنا؟ فردَّ أبا بكر عليه وقال: “خرجت ألقى رسول الله صلَّ الله عليه وسلَّم، وأنظر في وجهه، والتسليم عليه”.

فلم يبق إلى أن أتى أيضاً عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له النبي أيضاً :”ما الذي جاء بك يا عمر؟” فردَّ عليه عمر وقال له: “الجوع يا رسول الله”، قال: وأنا وجدت بعض ذلك”، فانطلق سيدنا محمد عليه السلام وأبا بكر وعمر رضوان الله عليهم إلى بيت الصحابي أبي الهيثم بن تيهان الأنصاري، وكان رضي الله عنه رجل كثير الشاء والنخل كذلك، وعلى الرغم من هذا فإنَّه كان لم يملك الخدم، فلم يجدوه هنالك.

فقالوا لامرأته حينها: “أين صاحبُك؟ فردَّت عليهم قائلة: “انطلق يستعذب لنا الماء؛ أي يأتي لنا بالماء”، ولم يلبث سيدنا محمد عليه السلام وصاحبيه إلى أن أتى أبو الهيثم رضي الله عنه، وكان يحمل حينها قربة يعزبها فوضعها، ثم أتى إلى جانب الرسول عليه الصلاة والسلام ويفديه بأمه وأبيه، وبعد ذلك انطلق بهم إلى حديقته فبسط حينها لهم بساطاً، وبعد ذلك انطلق إلى نخلة، فأتى بقنو فوضعه.

فقال له سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام آنذاك: “أفلا تنقيت لنا رطبه؟ فقال له: “يا رسول الله أني أن تختاروا، أو قال له: تخيروا من رطبه وبُسره، فأكلوا وشربوا آنذاك من ذلك الماء.

فقال عليه الصلاة والسلام: هذا والذي نفسي بيده من النعيم التي تُسألون عنه يوم القيامة؛ ظِلٌ بارد ورطب طيب، وماء بارد، فذهب أبو الأيهم رضى الله عنه وهذا لكي يصنع لهم الطعام، فقال صلَّ الله عليه وسلَّم لا تذبحن ذات دَر، ويُذكر أنَّه حينها ذبح لهم رضي الله عنه جدياً أو عناقاً، فجاء إليهم به فأكلوا منه.

فقال عليه الصلاة والسلام له: هل لك خادم؟، فأجابه: لا، قال: فإذا أتانا سبي فأتنا، فأتيَ النبي وهذا برأسين لم يكن لهم ثالث بتاتاً، فجاءه أبو الهيثم رضي الله عنه، فقال عليه السلام: اختر منهما، فقال: يا نبي الله، اختر لي، فقال له سيدنا محمد: إنَّ المستشار مؤتمن، خذ هذا؛ فإني رأيته يُصلي، واستوصِ به معروفاً.

فانطلق أبو الهيثم ذاهباً إلى زوجته فأعلمها بما قال له سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، فقالت له: “ما أنتَ ببالغ ما قال فيه النبي صلَّ الله عليه وسلَّم إلّا تعتقه، قال: هو عتيق”.

فقال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: “إنَّ الله لم يبعث نبياً ولا خليفة إلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً ومن يوقَ بطانة السوء فقد وُقيَ”.

من هو أبو الهيثم بن تيهان

أبو الهيثم بن تيهان الأنصاري رضي الله عنه، أحد الصحابة رضي الله عنهم، شهد المشاهد كلها، كما ويعتبر أحد الأشخاص الستة الذين قبلوا الدعوة الإسلامية وهذا من سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهذا في مكة المكرمة، وهذا في الوقت الذي كان يدعو القبائل وهذا للدخول في الدين الإسلامي الحنيف أثناء موسم الحج، كما ولُقِّبَ بذي السيفين وهذا بسبب استعماله في المعارك سيفين.

وفي الجاهلية كان رضي الله عنه يعمد إلى كسوة الأصنام كما وكان يؤمن بالتوحيد، وبايع النبي بيعة العقبة الأولى، كما وعتبر أحد النُقباء الأنصار الذين يبلغ عددهم اثني عشر، وفي رواية يُقال بأنَّه هو أول من بايع النبي عليه الصلاة والسلام في بيعة العقبة الأولى، كما وأنَّه شهد أيضاً بيعة العقبة الثانية، واستخدم النبي عليه السلام أبو الهيثم وهذا كخارصاً إلى خيبر وهذا لكي يعمل على تقدير قيمة زروعها وهذا بعد مقتل الصحابي عبدالله بن رواحة في مؤتة.

المصدر: رجال حول الرسول، خالد محمد خالد، 1968م. صور من حياة الصحابة، عبدالرحمن رأفت باشا، 1992م.فضائل الصحابة، الإمام أحمد بن حنبل، 1983م.أُسد الغابة في معرفة الصحابة، الإمام ابن الأثير، 1994م.


شارك المقالة: