اسلامفقه المعاملات المالية

اختلاف صاحب المال والمضارب

اقرأ في هذا المقال
  • حالات اختلاف صاحب المال والمضارب وأحكامها

قد تقع خلافات بين المضارب وصاحب العمل أثناء فترة المضاربة، عندما يكون العقد غير مكتوباً ولا موثّقاً، وليس هناك أي شهود على إنشاء العقد، وهناك كثير من الحالات التي يختلف عليها طرفا المضاربة، فيما يتعلّق بمقتضى عقد المضاربة والعمل بها، وفيما يلي الحالات التي قد يختلف عليه العاقدان في المضاربة.

 

حالات اختلاف صاحب المال والمضارب وأحكامها:

 

  • اختلاف العاقدين على عموم العقد أو تخصيصه: في هذه الحالة يتم قبول رأي الطرف الذي يدّعي عموم العقد، لأن ذلك يتماشى مع هدف المضاربة، وعلى الأغلب يتحقق الربح في المضاربة على عموم العقد.
    ولو كان الخلاف على خصوصية في العقد بين الطرفين، فيُؤخذ بقول صاحب المال، لعدم القدرة على الترجيح بهدف العقد، فيتم ترجيح الخصوصية التي يدّعي بها صاحب المال لأنه صاحب القرار في تخصيص العقد.

 

  • اختلاف العاقدين على تلف رأس مال المضارب: فإذا كان المدّعي في تلف رأس المال المضارب، وأنكره صاحب المال، يُؤخذ بقول المضارب، لأنه أمين والأصل حفظ الأمانة، ولو كان الاختلاف في التعدي على المال وادّعى بذلك صاحب المال وأنكره المضارب يُؤخذ بقوله.

 

  • اختلاف العاقدين في ردّ المال: القول قول صاحب المال إذا ادعى المضارب بذلك، وأنكر صاحب المال، لأن ادّعاء المضارب هنا يعني أنه يعترف بأن المال كان بيده، والأصل في ذلك قاعدة على اليد ما تأخذ حتى ترده، ولم يتم قبول قول المضارب لأنه قبض المال لتحقيق المنفعة لنفسه، ويُقاس الحكم هنا على أحكام الاستعارة.

 

  • اختلاف العاقدين في مقدار رأس المال: اتفق الفقهاء على الأخذ بقول المضارب، لأن الاختلاف على مقدار المال الذي تم قبضه، والقول هنا لمن قبض المال، والدليل أن المضارب لو أنكر استلامه للمال، يكون القول له، مثل أن يُنكر البعض دون الآخر.
    أما إذا كان الخلاف في مقدار الربح ورأس المال، يتم قبول قول المضارب في مقدار رأس المال، وقبول قول صاحب المال في مقدار الربح.

 

  • اختلاف العاقدين في مقدار الربح المشروط والمحدد في العقد: بما أن صاحب المال هو الذي يُنكر الزيادة، حسب رأي الحنفية والحنابلة، فيُؤخذ بما يقول صاحب المال.

 

  • اختلاف العاقدين في صفة رأس المال: إذا قال صاحب المال أنه دفع رأس المال مضاربة للمضارب، وادّعى المضارب الاقتراض، نأخذ هنا بقول صاحب المال، لأنّ المال ملك له، ويدّعي المضارب التمليك على صاحب المال وهو منكر لذلك.
    أما إذا ادّعى صاحي المال إقراض المضارب، وقال المضارب بأنه أخذ المال مضاربةً، نأخذ هنا بقول المضارب، بسبب ادّعاء صاحب المال بالضمان على المضارب.

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، علي جمعة محمد، 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى