اسلاماقتصاد إسلامي

استحقاق عوائد التمويل المالي الإسلامي

اقرأ في هذا المقال
  • استحقاق الربح لصاحب المال.
  • استحقاق الربح للعامل.
  • حالات عدم استحقاق الربح لأي من أطراف العقد.
  • حالات استحقاق أجر المثل في عقود التمويل.

تتعدد أشكال استحقاق الربح العائد من التمويل الإسلامي في النظام المالي الإسلامي، ويكون الربح حقاً لأحد الأطراف في العقد أو لجميع الأطراف، فقد يستحق صاحب المال وحده الربح، أو يستحق العامل فقط الربح العائد من عملية التمويل، وهناك بعض الحالات التي لا يستحق أحد للربح فيها، وقد يستحق كل من الأطراف أجر المثل، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أشكال استحقاق الربح العائد من التمويل الإسلامي.

استحقاق الربح لصاحب المال:

في الأصل يستحق صاحب المال الربح العائد على المال، لأنّه يعتبر عائد على ملكه، فصاحب النقود يستحق الربح العائد على استثمار نقوده، وصاحب الزرع يستحق الثمر الناتج من زرعه وأرضه، وإذا تمّ إدخال طرف آخر بالعمل يبقى مبدأ الأصل في استحقاق المالك للربح سارياً، إضافة إلى استحقاق العامل لجزء من الربح مقابل ما تمّ تقديمه من عمل، لأنّ النماء في المال حصل بالعمل من قِبل العامل.


وفي حالة عدم تحديد نصيب الطرف العامل من الربح في العقد، فإن الربح كامل من حق صاحب المال، ويترتب عليه دفع أجر المثل للعامل، وبالتالي فإنّ ما يتم تحديده من ربح في العقد هو من استحقاق صاحب المال الذي نتج منه الربح، كما أنّ صاحب القرار في العمل الاستثماري والذي يتحمّل أعباء المخاطر الاقتصادية التي قد تحدث خلال العمل، يستحق الربح الناتج إن كان صاحب المال، وجزء من الربح إن كان العامل هو من تولى القرار الاستثماري وتحمّل المخاطر.

استحقاق الربح للعامل:

يستحق العامل الربح مقابل عمله، ويستند هذا الاستحقاق إلى أنّ النماء الذي حصل في المال هو نتيجة عمله، فلا يصح العقد إلّا إذا حصل زيادة فعلية في المال، كأن يزداد الثمر ويتحسّن الزرع بالمساقاة، وكذلك يفسد عقد المزارعة إذا لم يُحدث العمل زيادة في الثمر.


وإذا حصل النماء وتحققت الزيادة في محصول الثمر دون أي جهد بشري فإنّ العقد فاسد، لعدم بذل جهد من العامل يجعله يستحق به الربح أو جزءاً منه، وكذلك المضاربة تثبت فيها نظرية الجهد المبذول (العمل) في تحقيق الزيادة والنماء في المال بشكل واضح، لأنّ المضاربة مال لا يتحقق فيه النماء إلّا بالعمل والتصرّف.

حالات عدم استحقاق الربح لأي من أطراف العقد:

قد يحصل حدث عارض يخرج عن طبيعة عقد التمويل، لا يستحق فيه صاحب المال ولا العامل للربح، كمن يحصل النماء في أرضه بسبب قوّة أرض غيره، والتي تم تسليمها له بعقد فاسد، وهنا لا يستحق الزيادة في المحصول، وعليه بإخراجها للفقراء والمساكين.


ولا بدّ من تحديد حصة الطرف العامل في العقد مقابل المنفعة الناتجة من العمل،ويشترط استحقاقه للربح المسمّى في العقد أن تتحقق المنفعة، كما يسقط بدل المنفعة من استحقاق الطرف العامل، إذا لم تتحقق الزيادة في المال بسبب جهده، وإذا فسد العقد، وهنا يستحق العامل فقط أجرة المثل، وما يزيد من الربح الناتج من العقد الفاسد مصيره الصدقة.

حالات استحقاق أجر المثل في عقود التمويل:

يعود استحقاق أجر المثل في عقود التمويل الإسلامي، إلى الطرف الذي يقدم العنصر الإنتاجي، ويتحمل جزءًا أقل من أعباء المخاطر سواء صاحب المال أو العامل، في حين أنّ الإنتاج الأكبر من الربح يعود لمن يتحمّل أكبر قدراً من المخاطر. ويستحق العامل أجر المثل إذا فسد العقد وحرّم عليه الربح؛ لأنّه قدّم العمل مقابل العوض في العقد الفاسد.

المصدر
النظم الإسلامية، علي ابراهيم، 2018النظم المالية في الإسلام، قطب ابراهيم محمد، 1996موجز النظام المالي الإسلامي، عبدالله بن علي صغير، 2019مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، منذر قحف، 2004

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى