اسلامعلوم القرآن الكريم

الرسم العثماني

اقرأ في هذا المقال
  • قواعد الرسم العثماني
  • النوع الأول الحذف
  • النوع الثاني الزيادة
  • النوع الثالث البدل
  • النوع الرابع الفصل والوصل
  • النوع الخامس رسم الهمزة

من المعروف أنَّ القرآن الكريم، تمَّ كتابته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول الكريم، كلما نزل عليه آية أو سورة من كتاب الله تعالى، دعا كتبت الوحي فيأمرهم أن يكتبوا ما نزل من القرآن، دون خلل أو نقص، ولم ينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرَّفيق الأعلى إلا بعد كتابة القرآن مكتوب ومحفوظ، وما أجمل قوله تعالى ﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ﴾ [البقرة ٢]

ثمَّ بعد ذلك تمَّت كتابته في عهد سيدنا الصديق رضي الله عنه، ثمَّ في عهد عثمان رضي الله عنه، وتمَّ إرساله إلى الأمصار، مصحف وقاريء على الرَّسم العثماني .

قواعد الرَّسم العثماني :

النوع الأول الحذف :

وهو عدَّة أنواع في كتاب الله الكريم ومنها حذف الإشارة، وهو أن يكون موافق لبعض القراءات كقوله تعالى ﴿وَإِذۡ وَ ٰ⁠عَدۡنَا مُوسَىٰۤ أَرۡبَعِینَ لَیۡلَةࣰ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَـٰلِمُونَ﴾ [البقرة ٥١] فقد قُرئت بحذف الألف التي جاءت بعد الواو من كلمة (وَ ٰ⁠عَدۡنَا ) كما جاءت قراءة بإثباتها، فتمَّ حذف الألف إشارة إلى قراءة الحذف، وتمَّ إثباتها موافقة للرسم تقديراَ للرَّسم، وهي من المواعدة.


فالله سبحانه وتعالى وعد موسى عليه السلام الوحي، وسيدنا موسى وعد الله تعالى المجيء، ومنها ما يسمَّى حذف الاقتصار، مثاله قوله تعالى (وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِی ٱلۡمِیعَـٰدِ وَلَـٰكِن لِّیَقۡضِیَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰا) تمَّ كتابتها ورسمها بحذف الألف التي جاءت بعد العين في قوله تعالى (الميعاد) في سورة الأنفال فقط.

النوع الثاني الزيادة:

مثال زيادة الألف عند قوله تعالى ﴿وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات ٤٧] فتمَّ زيادة الياء في قوله تعالى (بأييد).

النوع الثالث البدل :

وهو أنْ يتم جعل حرف مكان حرف مثال إبدال ياء من ألف قوله تعالى (مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤۚ [هود ٤١] أو إبدال واو مثل كلمة (مشكاه) فكتبت (كَمِشۡكَوٰةࣲ) أو إبدال صاد من سين ﴿ٱهۡدِنَا ﴾ [الفاتحة ٦] أو إبدال التاء من الهاء كقوله تعالى (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ ) [البقرة ٢١٨]

النوع الرابع الفصل والوصل :

وهو قطع الكلمة عمَّا بعدها، مثال قوله تعالى (أَم مَّن یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا﴾ [النساء ١٠٩]

النوع الخامس رسم الهمزة:

فإمَّا أن تكون ساكنة فتكون في الوسط أو الطَّرف، وإمَّا إن كانت مفتوحة رسمت الف مثل قوله تعالى في سورة الواقعة (أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَاۤ) وإن كانت ما قبلها ضمَّة ترسم واو مثل قوله تعالى ( ٱللُّؤۡلُؤُ ﴾ [الرحمن ٢٢] وأمَّا المتحركة فإذا كانت في ابتداءالكلام رسمت ألف مثل قوله تعالى ( أَبۡصَرَ ﴾ [الأنعام ١٠٤]

المصدر
قواعد الرسم العثماني حكمه - الدكتور ياسر نوير مجلة الميزان للدراسات الاسلامية - مجموعة باحثين الاعجاز البياني والدلالي - حمدي الشيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اسلامعلوم القرآن الكريم

الرسم العثماني في القرآن الكريم

اقرأ في هذا المقال
  • المنهجية التي اتبعتها اللجنة القرانية لرسم المصحف
  • الوسائل التي كان يهتدي اليها المسلمون في النطق السليم

المنهجية التي اتبعتها اللجنة القرانية لرسم المصحف

قامت اللجنة الرباعية بانتهاج منهج خاص في كتابة المصاحف في عهد الخليفة الثالث سيدنا عثمان رضي الله عنه من حيث رسم وكتابة كلمات القرآن الكريم، وحروفه، وقد اعتمدوا على الأغلب نفس الرسم الذي كتبت الصحف التي تمَّ جمعها في عهد خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي كانت متوافقة لما تمَّ كتابته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اطلقت اللجنة  بتسمية الطريقة التي تمَّ اتباعها (رسم المصحف) أو(رسم عثمان ) او(الرسم العثماني) وكان من صفات هذا الرسم ما يلي :

  • أنَّ إملاءه كان خاصّاً به من حيث طريقة كتابة بعض الكلمات والحروف، مثال (الهمزة) في كتابة كلمة (مائة) وكذلك الأحرف الواوية واليائية كما في كلمات (الصلواة – والزكوة – والحيوة ) وما يشبهها من الزيادة والحذف في بعض الحروف، حيث كان هذا الإملاء يتفق في جملته مع الرسم القرشي، وهناك دليل من كلام سيدنا عثمان رضي الله عنه عند قوله للقرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنَّما نزل بلسانهم.

    مثال ذلك : عندما اختلفوا في طريقة رسم كلمة ((التابوت )) عند قوله تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ إِنَّ ءَایَةَ مُلۡكِهِۦۤ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِیهِ سَكِینَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِیَّةࣱ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾[البقرة ٢٤٨]فقد قال سيدنا زيد رضي الله عنه “التابوه” بالتاء المربوطة، وقالت اللجنة “التابوت” بالتاء المبسوطة، فترافعوا إلى سيدنا عثمان رضي الله عنه فأشار إليهم: اكتبوا بالتاءالمبسوطة (التابوت) فقد أنزل القرآن بلسان قريش .
  • هذه المصاحف كان الرَّسم فيها مجرد عن الشكل الذي يتم فيه توضيح إعرابه، وعن النقط التي يتم التمييز بها عن الأحرف المعجمة مثــال ( ز- ذ – غ – ج – خ ) والمهملة ( ر- د – ح ) وغيرها .

الوسائل التي كان يهتدي إليها المسلمون في النطق السَّليم

  • سليقة لسانهم العربي وتمتعهم بذلك، فلم يكونوا يلحنون في اللغة العربية.
  • المشافهة والتلقي المباشر: ومن المعروف أنَّ المسلمين كانوا يتلقون القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ومواجهة ومن ثمَّ من أفواه الرجال، وهذه الطريقة، تعصم من اللبس في الكلمات، واللحن في اللغة .

المصدر
الواضح في علوم القران - مصطفى البغاتفسير الطبري- الامام الطبري مباحث في علوم القرآن - مناع القطان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى