اسلامعلوم القرآن الكريم

تعلم القرآن وأخذ الأجرة على تعليمه

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو حكم تعليم القرآن الكريم؟
  • ما هي طرق تعلم القرآن الكريم؟ 

ما هو حكم تعليم القرآن الكريم؟

حكم تعليم القرآن هو أفضل القربات، وحفظه في الصدور واجب على الأمة، حتى لا ينقطع عدد التواتر فيه حفظًا، حتى لا يتطرق إليه التبديل والتحريف، فإن قام بذلك قوم سقط عن الباقين، وإلا أثموا بأسرهم، وفي حديث عثمان: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة، ما جاء في الحديث ” أكثروا من الطواف بالبيت قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه وأكثروا تلاوة القرآن من قبل أن يرفع ” قيل وكيف يرفع ما في صدور الرجال ؟ قال ” يسرى عليهم ليلا فيصبحون منه فقراء وينسون قول لا إله إلا الله ” .

ما هي طرق تعلم القرآن الكريم؟

من طرق التعلم حفظ آياته وتلاوتها في الليل والنهار، وهذا هو المعروف اليوم في وسائل التربية الحديثة، أن يحفظ الدارس شيئًا قليلًا، ثم يتبعه بقليل آخر، ثم يضم هذا إلى ذاك، وهكذا. وجاء في الأثر قال: “تعلَّموا القرآن خمس آيات خمس آيات، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأخذه من جبريل عليه السلام خمسًا خمسًا. “.

ودار بين العلماء اختلاف في هل يجوز أخذ الأجرة أخذ على تعليم القرآن للناس، ورجح المحققون الجواز، لقوله, صلى الله عليه وسلم: “إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله” وقوله: “زوجتكها بما معك من القرآن”.

وقد قام بعض العلماء بتقسَّيم تعليم القرآن تقسيمًا جيدًا للحالات المختلفة، وبينوا حكم كل حالة منها: : “التعليم على ثلاثة أوجه: أحدها للحسبة ولا يأخذ به عوضًا، والثاني: أن يعلِّم بالأجرة، والثالث: أن يعلِّم بغير شرط فإذا أهدي إليه قبل. فالأول: مأجور عليه، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

والرأي الثاني: مختَلَف فيه، فقال جماعة بالمنع، ودليلهم في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “بلِّغوا عني ولو آية” ، والتبيلغ يكون بدون أجر، وقيل: يجوز، والأفضل للمعلِّم أن يشارط الأجرة للحفظ وتعليم الكتابة، فإن شارط لتعليم القرآن أرجو أنه لا بأس به، لأن المسلمين قد توارثوا ذلك واحتاجوا له.

وهناك رأي ثالث: أنه الجواز في قولهم جميعًا، ودليلهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان معلِّمًا للخلق، وكان يقبل الهدية، ولحديث اللديغ لما رقوه بالفاتحة وجعلوا له جُعلًا، وقد جاء عن أبي سعيد أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء.


فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء فقال بعضهم نعم والله إني لراق ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق فجعل يتفل ويقرأ الحمد لله رب العالمين حتى لكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي ما به قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال: بعضهم اقسموا فقال : الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: وما يدريك أنها رقية أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم.

المصدر
موجز علوم القرآن – الدكتور داوود العطار. محاضرات في علوم القرآن – فضل حسن عباسالبرهان في علوم القرآن – الإمام الزركشيمباحث في علوم القرآن – حسين صالح حمادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى