اسلامالسيرة النبوية

حديث الإفك

اقرأ في هذا المقال
  • قصة حديث اللإفك
  • السيدة عائشة تعلم بقصة الإفك
  • براءة السيدة عائشة

كشفت غزوة بني المصطلق عن المصائب التي افتعلها المنافقون ، فحدثت عدَّة وقائع وأحداث في تلك الغزوة، ومن تلك الأحداث كانت حادثة الإفك.

قصة حديث الإفك

كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلَّم أن يخرج واحدة من زوجاته معه في كل غزوة، وكانت القرعة تقام بينهم، فكانت القرعة حينها من نصيب أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وبعد عودة جيش المسلمين من غزوة بني المصطلق، نزل الجيش في بعض المنازل، فخرجت السيدة عائشة رضي الله عنها لقضاء حاجتها، حينها فقدت السيدة عائشة عقداً كانت تلبسه، فعادت تبحث عن ذلك العقد في المكان الذي فقدته فيه، وبعد أن وجدت عقدها جاءت إلى منزل الجيش ولم يكن فيه من مجيب فغلب عليها النوم فنامت.

وكان صفوان بن معطل يسير خلف الجيش يتفقد ضائعه، وعندما وصل إلى المنزل وجد فيه السيدة عائشة وكان قد عرفها لأنَّه قد رآها قبل نزول الحجاب، فقرب راحلته منها فركبتها ولم يكلمها صفوان كلمة واحدة، ثمَّ قادها حتى وصل بها إلى الجيش، وعندها قامة قيامة أهل الإفك وقالوا ما قالوا في السيدة عائشة من كلام لا يصح فيها من تشويه وكلام مغلوط، وكان سبب تلك الفتنة هو المنافق عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين، وعندما قدموا إلى المدينة أصبح أهل الإفك يفيضون في الحديث والنبي لم يتحدث حينها، واجتمع النبي مع الصحابة وأهل البيت يشاورهم في الأمر، وأشار علي بن أبي طالب على النبي أن يفارقها، وأمّا الصحابي أسامة بن زيد فقد أشار إلى النبي بإمساكها وأن لا يهتم لكلام الأعداء.

وأمّا عن السيدة عائشة فقد مرضت شهراً وكان الناس يفيضون في الكلام وهي لا تدري بأي شئ، وكانت عائشة إذا مرضت يحن عليها النبي كثيراً ولكنَّ هذه المرّة لم يعطها النبي نصيباً من الحنية، وكان النبي إذا مرّ بأهل بيته يقول كيف حالكم، ممّا جعل السيدة عائشة في ريب وشك كبير.

السيدة عائشة تعلم بقصة الإفك

وفي ذات ليلة خرجت السيدة عائشة مع أم مسطح للبراز، وأخبرتها أم مسطح بما يجول من أحاديث عنها، وأنكرت رضي الله عنها تلك الحادثة، وعادت السيدة عائشة تستأذن النبي أن تمرض في دار أبيها، فأذن النبي لها، واستعلمت عن الحادثة أيضاً من أمِّها، وبكت كثيراً تلك الليلة ولم تتوقف عن البكاء ولم تذق طعم النوم.

وبينما كانت السيدة عائشة مع أبويها إذ دخل النبي عليهم وقال لعائشة: ( أمّا بعد يا عائشة، فإنَّه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنتِ ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه، فإنَّ العبد إذا اعترف بذنبه ثمَّ تاب تاب الله عليه )، فقالت السيدة عائشة أنَّها لن تتوب على ذنب لم تفعله وأنّه مهما قالت لن يصدقها أحد بعد ما صدقوا كلام الناس وأنَّها لن تقول إلّا كما قال سيدنا يعقوب والد سيدنا يوسف عليهما السلام: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ).

براءة السيدة عائشة

وبعد ذلك نزلت البراءة من الله سبحانه وتعالى ببراءة السيدة عائشة الصديقية حيث قال عز وجل في محكم كتابه الكريم: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ** لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ** لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ** وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ** إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ** وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ** يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ** وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ** إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ** وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ).

وبعد أن نزلت هذه الآيات التي أقرت ببراءة السيدة عائشة رضي الله عنها، كان النبي في غاية السرور وكان يضحك، وعندها قال للسيدة عائشة ( يا عائشة أما الله فقد برأك)، حينها طلبت منها أمها أن تشكر النبي، فردّت عائشة بأنَّها لن تشكر إلّا الله الذي برأها.

وبعد انكشاف الأمور أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلد كل من صرَّح بالإفك ثمانين جلدة، وهي حد القذف، وكان الذين جلدوا هم ثلاثة: حسان بن ثابت، مسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش.

وكان سيدنا أبو بكر الصديق ينفق على مسطح بن أثاثة لأنَّه كان من قرابته، وعندها قطع عنه النفقة، وبذلك أنزل الله سبحانه وتعالى آيات فقال عز وجل: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )،فأعاد النفقة على مسطح.

المصدر
مختصر الجامع/ سميرة الزايدنور اليقين/محمد الخضريالرحيق المختوم/ صفى الرحمن المباركفوري
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ لا يتكلم الله لا عن زواج ولا عن أزواج وزوجات
    ……………..
    يقول الله سُبحانه وتعالى
    …………….
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }النور26
    ………………….
    هذه هي آية البراءة وهي خُلاصة الإفك الذي في كتاب الله…. أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ….. مِمَّا يَقُولُونَ….. (لَهُم)….فالبراءة لجمع ولا براءة لشخص بعينه …أو شخصان بعينهما…فلم يقُل الله تلك مُبرئةٌ ، أو مُبرءان….وقال لهم مغفرةٌ ولم يقُل ولها مغفرةٌ…أو لهما مغفرةٌ…ولا وجود لأي ذكر لا لرسول الله ولا لأي أحد بعينه ، ولا براءة في الآيات ال 10 التي أشار لها وضاع حديث الإفك لا من قريب ولا من بعيد..لا لأُمنا عائشة…ولا لأُمنا مريم القبطية كما يدعي الشيعة أن هذا الإفك عن مارية القبطية .
    …………..
    هذه الآية 26 من سورة النور..هي الآية التي ترد حديث الإفك المكذوب والموضوع ، وترميه هي (وآية التطهير) في وجه من ألفه وتدسه وتحشيه في حلقه ، لأن الوضاع لم ينتبه بأن هذه الآية هي خُلاصة الإفك الذي في كتاب الله ، بينما هو كان همه ال 10 آيات فقط ، هذه الآية التي أنزل الله فيها البراءة لأولئك (الجمع) من المؤمنين والمؤمنات، الذين أتهمتهم تلك العُصبةُ(3- 9) أشخاص من المؤمنين والمؤمنات ، فالمُتهمون هُم مؤمنون ومؤمنات ، ومن أتهموهم هُم مؤمنون ومؤمنات ، والذي تولى كبره (منهم) هو واحد منهم أي مؤمن هو على الأرجح هو حسان بن ثابت ، بذلك الإفك الذي في كتاب الله ، لا الإفك الذي ألفه ذلك الوضاع المُجرم في كتابي البُخاري ومُسلم وغيرهما من الكُتب ، وجعل الذي تولى كبره رأس النفاق إبن سلول ، وجعل كُل الناس خاضت به بما فيهم رسول الله ولم يستثني إلا 3 أو 4 أشخاص..فالله يقول…. أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ…ولم يقُل تلك مُبرئةٌ..عن أمنا عائشة…. أو مُبرءآن… عنها وعن صفوان.. وقال الله لهم مغفرة ورزقٌ كريم ، ولم يقُل لها أو يقُل لهما.. مِمَّا يَقُولُونَ…أي مما قالته تلك العُصبة وكانوا 3 هُم حسان وحمنة ومسطح من تم إقامة حد الجلد عليهم.
    …….
    بعض المُفسرين أساءوا لله ولكلامه الخاتم في هذه الآية ، بأن الله قصد فيما قصده الزواج والأزواج والزوجات..واذهبوا لتفسير إبن باز؟!
    …………….
    ما تم به الإساءة لكتاب الله وكلامه الخاتم لجميع خلقه ، هو جريمة النسخ والناسخ والمنسوخ ، التي أقل ما فيها بأنها تتهم كتاب الله بالتحريف ، وبأن هذا القرءان ليس ذلك القرءان الذي أنزله الله ، وبأن هناك من كلام الله ما أُبطلت أحكامه ، وبأن هُناك قُرءان في غير هذا القُرءان ، وبضياع سور وآيات كثيرة…إلخ ما في هذه المزبلة من جرائم ، وجريمة القراءات قراءات تحريف وتعقيد كتاب الله ، وتغيير وتبديل وقلب حروفه وتعقيد قراءته ، على غير اللسان الذي نزل به ويسره الله به وهو لسانُ رسول الله ، ومناسبات التنزيل المكذوبة ، وكمثال الآية 284..إن تبدوا ما في أنفسكم… والتي حكمها خاص وتتحدث عن الشهادة والشهود وعن كتم الشهادة ، عما هو في الآية التي قبلها283 …وإن كنتم في سفرٍ، والنزول المكذوب للآية رقم 286 ، ثُم الروايات المكذوبة عن جمع القرءان ، ونخص بالذات الرواية التي تتهم رسول الله بأنه لم يجمع القرءان ، وهو الذي ما أنتقل لجوار ربه إلا ووحي الله ما بين الدفتين ، وبأنه تركه مُبعثراً ومُشتتاً على الحجارة اللخاف ، وعلى عسب النخيل والعظام والأكتاف والرقاع ، وبأنه جُمع الجمع الأول في عهد أبي بكرٍ الصديق ، وبأنه لولا إبن خُزيمة لضاعت آيتان من كتاب الله…وهذا من الكذب لأن رسول الله دونه على الرقاع ، وانتقل رسول الله لجوار ربه وكتاب الله مدوناً بكامله ما بين الدفتين .
    …………..
    ثُم التفاسير التي تم بها الإساءة لله ولكلامه الخاتم ، وكمثال هذه الآية بأن البعض إتهم الله بأنه عنى فيما عناه بها الزواج والأزواج والزوجات…وبعض الشيوخ ما أن يتطرق لحديث الإفك المكذوب ، ويتطرق للحديث عن أُمنا عائشة ..إلا وتطرق لهذه الآية….بمعنى أن رسول الله طيب وقيض الله لهُ زوجةً طيبةً هي أُمنا عائشة…ولو كان خبيث ل…وحاشى رسول الله حاشاه…ونخص الشيخ الدكتور عثمان الخميس…الذي نتمنى أن يعود ويتفكر في قوله…وحتى كثير من الناس ترسخ عندهم هذا الفهم الخاطئ عن أن الآية عنت الأزواج والزوجات .
    ……………..
    والحق هُنا لا يتكلم عن زواج ولا عن أزواج وزوجات ، بل عن كلام قياله ما جاءوا بالإفك ، والام هُنا للملكية ولا تأتي مع الزواج ، فهذه الآية وردت في سياق ، وهو سياق الإفك الذي في كتاب الله من الآية رقم 11 وحتى الآية 26 وما بعدها ، وحتى من بداية سورة النور….لا كما قال الوضاع وأشار باستخفاف للعشر آيات….وكلام الله لا يُنزع من سياقه…فهذه الآية مُرتبطة بما سبقها من آيات وحتى ما بعدها ، والتي الحديث فيها عن (أقوال وكلام) تتم وتُقال ويُلقى من خلال (الألسن والأفواه).. والذين يرمون المحصنات…والذين يرمون أزواجهم.
    ………………
    والرمي يتم عن طريق الكلام… وحدد الله ذلك وبالأخص قول الله تعالى… {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }النور15….. تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم….والآية تفسر نفسها بنفسها… أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ…. مِمَّا يَقُولُونَ….مما يقولون… أي عن أقوال وكلام تم عن طريق الألسن والأفواه..وقبلها قول الله… وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ…. وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ….والرمي هو كلام يتم عن طريق الأفواه واللسان .
    …………….
    فالله يتحدث عن وصف ، وعن كلام وألفاظ ، بأن الخبيثات والسيء والمكذوب والمُفترى من الأقول لا أهل ولا مستودع ولا مكمن ولا مصدر ولا يقول بها وبه ، إلا الخبيثون من البشر والخبيثون من الناس ، وبأن الخبيثون من البشر والناس هُم أهل ومصدر للخبيثات من الأقوال…..وبأن الطيبات من الأقوال أهلها ولا يقول بها إلا الطيبون من البشر والناس ، وبأن الطيبون من البشر والناس هُم مصدر وأهل ومنبت الطيب من القول و ولا يصدر منهم إلا الأقوال الطيبة …وكُل إناءٍ بما فيه ينضح…والعيب من أهل العيب….يقول الله . {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }الحج24 {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ….}إبراهيم26 {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء }إبراهيم24….وكذلك الأمر ينطبق عن الأعمال والأفعال…لكن هُنا في هذه الآية قصد الله بها الأقوال…لأن محط الإفك في كتاب الله أقوال وكلام…وليس أفعال .
    ……………………
    ولذلك فقد إرتكب من فسر هذه الآية عن الله بأنه عنى بها الزواج والأزواج والزوجات ، إتهام لله أولاً ، ومن ثم مسبةً وشتيمةً لنبيين ورسولين من رُسل الله ، وهما نبي الله ورسوله سيدنا نوح ، ونبي الله ورسوله سيدنا لوط عليهما السلام ، فهل الله عندما قال وقوله الحق…. {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ }التحريم10… اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ….. كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا…فهل سيدنا نوح وسيدنا لوط خبيثين وزوجهما الله بزوجتين خبيثتين؟؟!! وحاشاهما…والخيانة هُنا ليست خيانة فراش..وحاشى.. كانت خيانة في الدين والتآمر والتعاون مع من بعثوا لهم ، وفي أمر نبوتهما ورسالتهما ….وكذلك آسية إمرأة فرعون فهل هي خبيثة وزوجها الله بفرعون الخبيث…. {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }التحريم11
    ……………….
    فكم من زوجً طيب وتقي أُبتلي بزوجةٍ خبيثةٍ ، وكم من زوجةٍ طيبةٍ وتقيةٍ أُبتليت بزوجٍ خبيث مُعاقر للخمور وللزنى ولما فيه غضب الله…فهل هذا يُعني بأن الله هو الذي زوج وفرض الزوجة الخبيثة للزوج الطيب ، وكذلك العكس؟؟؟
    ………………..
    وكون موضوعنا هو هذه الآية 26 من سورة النور…وهي الآية التي وردت فيها البراءة من الله ، بحق أولئك المؤمنون والمؤمنات ، الذين قال بحقهم عُصبةٌ من المؤمنين والمؤمنات ، ذلك الإفك الذي في كتاب الله الكريم ، والذي تولى كبره مؤمن هو واحدٌ منهم ، لا ذلك الإفك المكذوب والموضوع الذي في كتابي البُخاري ومُسلم وغيرهما ، والذي ملأه الوضاع بالكذب من أوله لآخره ، ويتهم فيه من يتهم ، والذي يتهم فيه رسول الله بتهمة لا يُتهم بها إلا أراذل الرجال وسقطهم .(يا عائشة إنهُ بلغني عنك كذا وكذا)…وحاشى رسول الله حاشاه…هذا الإفك الذي وضعه ذلك الوضاع المُجرم والذي لا عُلاقة لهُ بالإفك الذي في كتاب الله لا من قريبٍ ولا من بعيد إلا بذكره للثلاثة الذين تم إقامة الحد عليهم وجلدهم ، وذكره لأبي بكر وإنفاقه على مسطح .
    ……………..
    فالإفك الذي في كتاب الله لا عُلاقةُ لهُ بالمنافقين وبرأس النفاق عبدالله إبن سلول نهائياً ، والله حكم بأن المُنافقين ليسوا من المؤمنين…عندما قال {وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ }التوبة56. يقول الله عن هذا الإفك ، بأن الذين جاءوا به هُم عُصبة من المؤمنين والمؤمنات ، وتولى كبره واحدٌ منهم أي مؤمنٌ منهم ، من ضمن تلك العُصبة ، وواسى الله هؤلاء المؤمنين والمؤمنات الذين قيل بحقهم هذا الإفك وطمأنهم ، بعدما سمعوه ، بأن لا يحسبوا هذا الإفك الذي قيل بحقهم شرٌ لهم بل هو خيرٌ لهم وسيجزيهم أجره وثوابه.
    ……………….
    وهؤلاء الذين قالوا به سيجزيهم الله لكُل واحد منهم ما أكتسب من الإثم..والذي تولى كبره وعده الله بذلك العذاب…والله كذب هؤلاء لأنه لا شهود عندهم على إفكهم….وتفضل الله على هؤلاء الذين جاءوا بهذا الإفك ، بأنه لولا فضله ورحمته عليهم ، لمسهم فيما أفاضوا به من إفك ومن كلام باطل عذابٌ عظيم ، هذا الذي ألقوهُ بألسنتهم وقالوا به بأفواههم ما ليس لهم به علم وحسبوه هيناً وهو عند الله عظيم…والذي عندما سمعوه من غيرهم بعد أن قالوه ندموا وقالوا ما كان لنا حق وما كان لنا أن نتكلم بهذا لأنه بُهتانٌ عظيم….ووعظ الله هؤلاء المؤمنين والمؤمنات الذين جاءوا بالإفك أن لا يعودوا لمثله أبداً إن كانوا مؤمنين حقاً .
    ……………..
    فهل الله يقول عن المُنافقين بأنهم مؤمنين ومؤمنات؟؟؟ وهل إبن سلول مؤمن؟؟!…وهل الله يتفضل ولهُ رحمة ويرحم المُنافقين والمُنافقات؟؟!! وهل الله يعظ المُنافقين والمُنافقات؟؟؟ولذلك فالإفك الذي في كتاب الله وقع في السنة الأُولى للهجرة وحدوث ذلك المُجتمع الجديد والخليط ، من المُهاجرين والأنصار وغيرهم..ولا عُلاقة لهُ بإفك الوضاع وسفره وغزوته التي لا يعرف إسمها وقرعته الباطلة وهودجه والركوب فيه مما لم يركبه أحد من البشر…والعجيب أن الإفك الذي في كتاب الله عن مؤمنون ومؤمنات ، قالوه بحق مؤمنين ومؤمنات…بينما إفك الشيوخ هو عن مُنافقين ورأس النفاق إبن سلول قالوه بحق أمنا عائشة….أما الإفك الذي في تلك الكُتب فهو بأن كُل الناس قالوا بالإفك ما عدى 4 أشخاص .
    …………………
    وهذه الآية 26 من سورة النور…. أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ….. مِمَّا يَقُولُونَ….وآية التطهير في قول الله سُبحانه وتعالى : – {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33
    ……………
    فإنهما تقضان حديث الإفك المكذوب من أساساته وترميه بوجه من أوجده …فهل عصى رسول الله ربه وكذلك عصت أمنا عائشة ربها ، بأنها لم تقر في بيتها وبأن رسول الله كان يأخذ زوجاته للغزو ومواطن القتل والذبح والسبي…وهل الله لم يفي بوعده بأنه لم يُذهب الرجس عن زوجات رسول الله ويُطهرن تطهيراً….حتى تُتهم بتلك التُهمة التي جاء بها وضاع حديث الإفك المكذوب ؟؟!! الذي أشار لتلك الآيات بإستخفاف وكما هي عادة الوضاعين…حيث أن هذه الآيات التي أشار إليها ، لا وجود فيها لبراءة تخص أمنا عائشة لا من قريب ولا من بعيد..فأمنا أطهر من أن تُتهم بعرضها ومع إبنها ومن أبناءها ، ويتهمها الجميع بما فيهم رسول الله ولا يتم تبرئتها ولا يُبرئها رسول الله ، ولا يتم تبرئتها إلا من الله!!!؟؟
    …………………

  2. الإفك الذي في كتاب الله والذي لا علاقة لأمنا عائشة به وإفك الشيوخ والإفك الموضوع
    …………………..
    بدايةً فإن الله حكم على أن المُنافقين ليسوا من المؤمنين والمؤمنات..ولا تسمية لهم لا من الله ولا من المُسلمين بأنهم مؤمنون ومؤمنات
    …………………
    {وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ }التوبة56…. وَمَا هُم مِّنكُمْ….وبالتالي لا عُلاقة لهم بالإفك الذي في كتاب الله
    ……………….
    فالإفك الذي في كتاب الله ، هو أن الذين جاءوا به عُصبة من المؤمنين والمؤمنات 3 أشخاص ، والذي تولى كبره هو واحد منهم أي مؤمن من تلك العُصبة ، وقالوه بحق مؤمنين ومؤمنات ، والبراءة جاءت في الآية رقم 26 من نفس السورة لمؤمنين ومؤمنات… أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ…أي أن الله برأ هؤلاء وأولئك المؤمنين والمؤمنات ، مما قالته تلك العُصبة من المؤمنين والمؤمنات …هذا هو خُلاصة الإفك الذي في كتاب الله.
    ………………..
    أما إفك الشيوخ فهو بأن الذين جاءوا بالإفك هُم المُنافقون ، والذي تولى كبر إفكهم هو رأس النفاق عبدالله إبن سلول المُنافق ، وتم قول الإفك بحق أُمنا عائشة على أنها والعياذُ بالله وحاشى إرتكبت الفاحشة ، مع إبنها صفوان بن المُعطل…أي الأُم مع إبنها…سبحان ربك رب العزة عما يصفون
    ………………..
    أما إفك ذلك الوضاع المُجرم في كتابي البُخاري ومُسلم وغيرهما ، والذي بدأهُ بالكذب بدءاً من سنده وحتى نهايته ، والذي هذا المُجرم لم يقُل فيه بما قاله الشيوخ ومن قبلهم العُلماء ، فهو بأن الذين جاءوا بالإفك هُم كُل المُسلمين من مُهاجرين وأنصار وحتى أهل البيت وحتى زوجات رسول الله ، وحتى رسول الله لم يستثنيه ، بل خاض به وقال به كُل الناس في المدينة المُنورة حينها…..حيث يُقول أُمنا عائشة قولها(والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك.. فقلت لأمي يا أمتاه ، ماذا يتحدث الناس… فقلت سبحان الله ، أولقد تحدث الناس بهذا ) أي كُل الناس… ولم يستثني الوضاع الوضيع إلا 3 أشخاص هُم…أمنا زينب بنت جحش والجارية بريرة والطفل أُسامة إبن زيد رضي اللهُ عنهم ….ولنأتي للإفك الذي في كتاب الله
    ………………….
    قال الحق سُبحانه وتعالى
    ……………..
    {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ }{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ }{لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ }{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }{وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ }{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }{وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ }النور11-20.
    ………….
    هذا هو الإفك الذي في كتاب الله ، وهذه هي ال 10 آيات التي خدعهم وضحك عليهم وضاع ومؤلف حديث الإفك المكذوب ، بأن الله برأ أمنا عائشة رضي اللهُ عنها فيها ، أو التي فيها براءة أُمنا عائشة….والتي ضحك بها الشيوخ على أنفسهم ومن قبلهم أُولئك العُلماء.
    ……………
    والتي تغنوا وقالوا الأشعار بهذه البراءة وتباكوا وذرفوا الدموع ، دموع العذارى ودموع التماسيح ، من لا تفكير عندهم وممن لم يُحكموا عقولهم…بأن الله غارلها وأنزل آياتٌ تُتلى أناء الليل وأطراف النهار ببراءة عائشة من فوق 7 سموات…إلخ هُراءهم….ونتحدى أن تكون في هذه الآيات ذكر أو براءة لأُمنا عائشة لا من قريبٍ ولا من بعيد….التي جعلها الله أُم لكُل المؤمنين .
    ……………..
    وأمنا أطهر من أن تُتهم من كُل أولئك الأخيار من أبناءها وحتى من رسول الله ، وتبقى مًتهمة ولا يُبرأها إلا الله….لأن الذي تحدث عنهُ الله هو إفك حدث في السنة الأُولى من الهجرة ، وبعد الهجرة وعند حدوث ذلك المُجتمع الخليط والمُختلط والتقاسم بين المُهاجرين والأنصار في أمور كثيرة منها البيوت وأستعمالها ، وإنفاق الكثيرون من الأثرياء وبالذات أثرياء الأنصار على مؤمنات فقيرات هاجرن مع رسول الله هُن وأزواجهُن….فأخطات تلك العُصبة وقالوا كلام ألقوهُ بأفواههم وألسنتهم بحق إخوان لهم من المؤمنين والمؤمنات ، وبالذات بحق هؤلاء الفُقراء ، وندموا بعدها عندما سمعوه ..وتم إقامة الحد عليهم من رسول الله وهو الجلد…وحسان حصل ما حصل معه بعدها..وأنزل الله سورة النور على عجل وفرضها لمعالجة هذا الأمر وغيره من أمور..وهذه هي الآية التي فيها البراءة لأولئك المؤمنين والمؤمنات من ذلك الإفك ، ووعد الله لهم بالمغفرة والرزق الكريم .
    ……………….
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }النور26
    ………………….
    هذه هي آية البراءة ولا براءة في غيرها ، وهي خُلاصة الإفك الذي في كتاب الله…. أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ….. مِمَّا يَقُولُونَ….. (لَهُم).. وقال الله لهم مغفرة ورزقٌ كريم..فالبراءة لجمع ولا براءة لشخص بعينه …أو شخصان بعينهما…فلم يقُل الله تلك مُبرئةٌ ، أو مُبرءان….عنها وعن صفوان بن المُعطل….وقال ( لهم ) مغفرةٌ ولم يقُل ولها مغفرةٌ…أو لهما مغفرةٌ…ولا وجود لأي ذكر لأُمنا عائشة ولا لرسول الله ولا لأي أحد بعينه ، ولا براءة في هذه الآيات ال 10 التي أشار لها وضاع حديث الإفك لا من قريب ولا من بعيد..لا لأُمنا عائشة…ولا لأُمنا مارية القبطية كما يدعي الشيعة بأن هذا الإفك عن مارية القبطية….ولا أدل على أن حديث الإفك مكذوب إلا أن إبن سلول لم يُقم عليه الحد لأنه لا عُلاقة لهُ بالإفك الحقيقي الذي في كتاب الله ، ولم يُقم الحد على أي مُنافق .
    …………..
    هذه الآية 26 من سورة النور..هي الآية التي ترد حديث الإفك المكذوب والموضوع ، وترميه هي (وآية التطهير) في وجه من ألفه وتدسه وتحشيه في حلقه ، لأن الوضاع لم ينتبه بأن هذه الآية هي خُلاصة الإفك الذي في كتاب الله ، بينما هو كان همه الإشارة فقط إلى ال 10 آيات فقط ، هذه الآية التي أنزل الله فيها البراءة لأولئك (الجمع) من المؤمنين والمؤمنات ، الذين أتهمتهم تلك العُصبةُ ، وهُم 3 أشخاص من المؤمنين والمؤمنات ، فالمُتهمون هُم مؤمنون ومؤمنات ، ومن أتهموهم هُم مؤمنون ومؤمنات ، والذي تولى كبره (منهم) هو واحد منهم أي مؤمن هو هو حسان بن ثابت ، بذلك الإفك الذي في كتاب الله ، لأن الله حكم بأن المُنافقين ليسوا مؤمنين ، لا الإفك الذي ألفه ذلك الوضاع المُجرم في كتابي البُخاري ومُسلم وغيرهما من الكُتب ، وجعل الذي تولى كبره رأس النفاق عبدالله إبن سلول ، وجعل كُل الناس خاضت به بما فيهم رسول الله ولم يستثني إلا 3 أشخاص فقط..فالله يقول…. أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ…ولم يقُل تلك مُبرئةٌ..عن أمنا عائشة…. أو مُبرءآن… عنها وعن صفوان.. وقال الله لهم مغفرة ورزقٌ كريم ، ولم يقُل لها أو يقُل لهما.. مِمَّا يَقُولُونَ…أي مما قالته تلك العُصبة وكانوا 3 هُم حسان وحمنة ومسطح من تم إقامة حد الجلد عليهم.
    …………………
    ولذلك فمن جاءوا بالإفك هُم مؤمنون ومؤمنات ومن تولاهُ هو واحدٌ منهم أي مؤمن ، وأُتهموا بإفكهم وقالوه بحق مؤمنين ومؤمنات ، وقال الله لأولئك المؤمنين والمؤمنات لا تحسبوهُ شراً لكم بل هو خيرٌ لكم ، من ظنوا بأنفسهم خيراً عندما سمعوه لأنهم يعرفون أنفسهم وما الذي صدر منهم ، هذا الإفك الذي القوهُ بألسنتهم وقالوه بأفواههم بحق إخوان لهم من المؤمنين والمؤمنات ، مما ليس لهم به علم وحسبوهُ هيناً وهو عند الله عظيم ، والذين ندموا عندما سمعوه من غيرهم وقالوا ما يكونُ لنا أن نتكلم بهذا ووصفوهُ بأنهُ بُهتانٌ عظيم ، ووعظهم الله بأن لا يعودوا لمثله إن كانوا مؤمنين حقاً ، وتفضل الله عليهم بأنه لولا فضله ورحمته لمسهم عذابٌ عظيم .
    ………………
    وبأن الله في الآية 26 من سورة النور برأ أولئك المؤمنين والمؤمنات…أولئك مُبرؤون مما يقولون..وبأنه لا عُلاقة للمُنافقين ولرأس النفاق عبدالله بن سلول بالإفك الذي في كتاب الله لا من قريب ولا من بعيد…وبأنهُ لولا فضل الله على من جاءوا بالإفك ورحمته لمسهم عذابٌ عظيم نتيجة ما ألقوه بألسنتهم وقالوهُ بأفواههم وحسبوهُ هيناً وهو عند الله عظيم ..وبعد ندمهم عندما سمعوا ما قالوا به من غيرهم قالوا ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ووصفوا بأن ما جاءوا به وما تكلموا به بأنهُ بُهتانٌ عظيم…فوعظهم الله بأن لا يعودوا لمثله والله لا يعض مُنافقين أو يعظ رأس النفاق إبن سول….وبالتالي فإفك الزنديق الوضاع الذي في كتاب البُخاري ومُسلم وغيرهما هو إفكه ، ولا عُلاقة لهُ بالإفك الذي في كتاب الله .
    ………………..
    يقول الرحمن مُخاطباً من جاءوا بالإفك من تلك العُصبة بقوله…..{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }….{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }…{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ }…فهل الله يُخاطب مُنافقين ، ويتفضل ويكون لهُ فضل ويرحم وتكون لهُ رحمةٌ على المُنافقين والمُنافقات؟؟؟..وهل يعظ الله المُنافقين والمُنافقات ويُسميهم مؤمنين…. إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ… إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
    ………………..
    وآية التطهير الأحزاب 33 والآية رقم 26 من سورة النور تهدم حديث الإفك عند الشيوخ وعند ذلك الوضاع وترميه في مزبلة القمامة
    …………………
    يقول الرحمن سُبحانه وتعالى
    …………
    {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب32-33… يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء…. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى… إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً….كيف من يصفها الله بأنها ليست كأحد من النساء ، وأمرها الله بأن تقر في بيتها ، وبأنه أذهب عنها الرجس وطهرها تطهيراً.. كيف يعصي رسول الله وتعصي أُمنا ربها وتذهب ويأخذها رسول الله لمواطن القتل والسبي . ..وهل الله يجعلها كما أرادهُ وضاع ومؤلف حديث الإفك المكذوب..أو كما أراده الشيوخ ومن قبلهم ممن قالوا بقولهم ….سؤال للشيوخ يا تُرى كم مرة ضاع العقد؟؟!!.
    ………………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق