اسلامالحديث النبوي

حديث عدل الله في الحسنات والسيئات

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ منَّ اللهُ تعالى على المسلمِ بكتابةِ حسناتِهِ مضاعفةً، فكلُّ حسنة بعشر أمثالها، ويضاعفُ برحمتهِ وعدله ما يشاءُ، كما كتبَ لهُ السيئةَ بمثلها لا يضاعفُها، بل يمحو بحسناتهِ السيئاتِ، وسنتناولُ حديثاُ في عدلِ اللهِ في الحسناتِ والسيئاتِ.

الحديث:

يروي الإمامُ البخاريُّ يرْحَمُهُ اللهُ في الصَّحيحِ: (( حدَّثَنا أبو معمرٍ، حدَّثَنا عبدُ الوارثِ، حدَّثَنا جعدُ أبو عثمانَ، حدَّثَنا أبو رجاءٍ العُطارديُّ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنْهُما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيما يروي عنْ ربِّهِ عزَّ وجلَّ قالَ: قالَ: (إنَّ اللهَ كتبَ الحسناتِ والسيئاتِ، ثمَّ بيَّنَ ذلكَ، فمنْ همَّ بحسنةٍ فلمْ يعملها كتبها اللهُ عندَهُ حسنةً كاملةً، فإنْ هوَ همَّ بها فعملها كتبها اللهُ لهُ عنْدَهُ عشرُ حسناتٍ إلى سبعمائَةِ ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرَةٍ، ومنْ همَّ بسيئةٍ فلمْ يعملها كتبها اللهُ عندهُ حسنةً كاملةً، فإنْ هوَ همَّ بها فعملها كتبها اللهُ لهُ سيئةً واحدةً). رقمُ الحديثِ: 6491)).

ترجمة رجال الحديث:

الحديثُ يرويهِ الإمامُ البخاريُّ يرْحمُهُ اللهُ في صحيحه، في كتابِ الرقاق، بابُ منْ همَّ بحسنةٍ أو سيئةٍ، والحديثِ منْ طريقِ الصَّحابيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ رضيَ اللهُ عنْهما، أمَّ بقيَّةُ رجالِ الحديثِ فهم:

  1. أبو معمرٍ: وهوَعبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ أبي الحجَّاجِ التَّميميُّ، منْ رواةِ الحديثِ منْ تبعٍِ أتْباعِ التَّابعينَ، وكانتْ وفاتُهُ في (224هـ).
  2. عبدُ الوارِثِ: وهوَ عبدُ الوارثِ بنِ سعيدٍ بنِ ذكوانَ التَّميميُّ، منْ رواةِ الحديثِ منْ أتباع التَّابعينَ، منْ(102ـ 180هـ).
  3. جعدٌ ابو عثمانَ: وهوَ الرَّاوي الجعدُ بنُ دينارٍ اليشكريُّ، منْ رواةِ الحديثِ منْ التَّابعينَ، ووفاتُهُ في (127هـ).
  4. أبو رجاءٍ العُطارديُّ: وهوَ عمرانُ بنُ ملحانَ البصريُّ، منْ رواةِ الحديثِ منَ التَّابعينَ، ووفاتهُ في (105هـ).


دلالة الحديث:

يشيرُ الحديثُ إلى عدلِ اللهِ تعالى وحكمتهِ في كتابَةِ أعمالِ الإنْسانِ، وهو حديثٌ قدسيٌّ فيما يرْويهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنْ ربِّهِ عزَّ وجلَّ، وتتمثَّلُ رحمته وعدلهُ في كتابةَ الحسنة لمنْ همَّ بالحسنةِ والعملِ الصَّالحِ، فإنْ عملها بعدَ النِّيَّةِ كتبها اللهُ وضاعفها له، وإنْ لمْ يعملها كتبها اللهُ لهُ حسنةٌ، أمَّا السَّيئةُ في حالِ النِّيَّةِ بها لا تكتبُ لهُ سيئةً، فإذا نواها ولمْ يعملها كتبها اللهُ لهُ حسنةً، فإذا عملها كتبتْ لهُ سيئةٌ دونَ مضاعفةٍ.

ما يرشد إليه الحديث:

منْ فوائد الحديثِ المذكورِ:

  • رحمةُ اللهُ الواسعةُ في تسييرِ كلِّ شيءٍ.
  • مجازاةُ اللهُ تعالى للإنسانِ دائماً للخيرِ سواءَ عملهُ الإنسانُ بعدَ النِّيَّةِ أمْ لمْ يعمله.
  • عدمُ مؤاخذةِ اللهِ على حديثِ النَّفسِ .
  • وجوبُ الإخلاصِ في النِّيَّةِ لله تعالى.
  • علمُ اللهُ واسعُ في السَّرائرِ والعلانية.

المصدر
صحيح البخاري للإمام البخاريفتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيالوافي في شرح الأربعين النووية للدكتور مصطفى البغا ومحيي الدين مستوصحيح مسلم للإمام مسلم كتاب الإيمانالمنهاج في شرح صحيح مسلم للإمام النووي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى