اسلامالحديث النبوي

حديث في استحباب غسل الجمعة

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ كانَ ليومِ الجمعةِ عندَ المسلمينَ شأنٌ كبيرٌ، فهوَ كما وردَ في الحديثِ الصَّحيحِ الّذي يرويهِ الإمامُ مسلمٌ رحمهُ اللهُ: (خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشَّمسُ يومُ الجُمُعةِ؛ فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُدْخلَ الجنَّةَ، وفيهِ أُخْرجَ منها)، ويعتبرُ عندَ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ عيدٌ يتسابقونَ فيهِ إلى صلاةِ الجمُعةِ، وفيهِ منَ السُّننِ المستحبَّةِ كالغسْلِ، وسنعرضُ حديثاً في فضل الغسل واستحبابه يوم الجمعة.

الحديث:

 

يروي الإمام البخاري يرحمهُ اللهُ في الصَّحيحِ في كِتابِ الجمعةِ: ((حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، قال: أخبرنا مالكٌ، عنْ نافعٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: (إذا جاءَ أحَدُكُمُ الجمُعةَ فليغتسلْ). رقمُ الحديثِ: 877)).

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ يرويهِ الإمامُ محمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في صحيحهِ في كِتابِ الجمُعةِ؛ بابُ فضلِ الغُسلِ يومَ الجمعةِ، والحديثُ مرويٌّ منْ طريقِ الصَّحابيِّ عبدُ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما، وهوَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ القرشيُّ، منَ المكثرينَ في روايةِ الحديثِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أمَّا بقيَّةُ رجالِ الحديثِ المذكور فهمْ:

 

  • عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ: وهوَ أبو محمَّدٍ، عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ التّنّيسيُّ (ت:218هـ)، منْ رواةِ الحديثِ الثِّقاتِ منْ تبعِ أتْباعِ التَّابعينَ.

 

  • مالكٌ: وهوَ أبو عبدِ اللهِ، الإمامُ مالكُ بنُ أنسٍ  الأصبحيُّ المدنيُّ (93ـ179هـ)، صاحبُ المذهبِ المالكيُّ وإمامُ دارِ الهجرةِ، ومنَ المحدِّثينَ الثِّقاتِ منْ أتْباعِ التَّابعينَ.

 

  • نافعٌ: وهوَ أبو عبدِ الله، نافعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ (ت:116هـ)، وهو من رواة الحديث الثِّقاتِ منَ التَّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى سنَّةٍ مؤكَّدةٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهي الغُسلُ يومَ الجمعةِ، وقدْ ذهبَ جمهورُ أهلِ العلمِ إلى أنَّها سنَّةُ مؤكدةٌ، كما ذهبَ بعضُهمْ إلى أنَّها واجبٌ لما وردَ في الحديثِ الصَّحيحِ الّذي يرويهِ الإمامُ البخاريُّ منْ طريقِ أبي سعيدٍ الخدْريِّ رضيَ اللهُ عنهُ: (غسلُ يومُ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ)، والوجوبُ في الحديثِ لا يعني أنّهُ فرضُ عندَ منْ قالوا بسنَّتهِ؛ بل يعني التَّأكيدُ على أنَّهُ منَ المستحبَّاتِ وهوَ الأرجحُ ، والغسلُ في يومِ الجمُعةِ يُستحبُّ بعدَ طلوعِ الشَّمسِ كما أنَّ لهُ الأجرُ الأكبرُ قبلَ الخروجِ لصلاةِ الجمُعةِ، واللهُ تعالى أعلمُ.

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الدُّروسِ والعبرِ المستفادةِ منَ الحديثِ:

 

  • فضلُ يومِ الجمعةِ والاغتسالِ فيهِ.

 

  • الاغتسالُ يومَ الجمعةِ سنَّةٌ مؤكَّدَةٌ.

 

المصدر
صحيح البخاري للإمام البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النبلاء للذهبيتهذيب الكمال للمزيصحيح مسلم للإمام مسلم كتاب الجمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى