اسلاماقتصاد إسلامي

حكم الرجوع في الهبة

اقرأ في هذا المقال
  • حكم الرجوع في الهبة
  • موانع الرجوع في الهبة

من شروط الواهب في عقد الهبة الأهلية؛ لأن عدم وجودها قد يُؤدّي إلى الضرر بصاحب المال بسبب نقصان مال، ويجب أن يكون الواهب على إدراك تام لما يفعله خوفاً من الندم على ما وهب من ماله، وقد يتراجع بعض الناس عن الهبة، وبناءً عليه قام الفقهاء بتحديد أحكام الرجوع في الهبة تحسّباً للمرور بمثل هذه المواقف.

 

حكم الرجوع في الهبة:

 

اختلف الفقهاء في مسألة الرجوع في الهبة بعد إتمام العقد، وكان أصل هذا الخلاف مبني على لزوم العقد أو عدمه، فقال بعضهم بأن الرجوع في الهبة كون تملّك المال الموهوب غير لازم بإنشاء العقد، أما الفقهاء الذين قالوا بأن تملّك الهبة يُصبح لازماً عند إنشاء العقد، وعليه لا يجوز الرجوع في الهبة، إلا جواز رجوع الأب فيما أعطاه لابنه، استدلالاً بحديث الرسول _صلى الله عليه وسلم_: “لا يحلّ للرّجل أن يُعطيَ العطيَّةَ فيرجع فيها إلّا الوالد فيما يُعطي ولده” سنن الترمذي.

 

موانع الرجوع في الهبة:

 

منع الفقهاء الذين أجازوا الرجوع في الهبة، أن يرجع الواهب في هبته في الحالات التالية:

 

  • يمنع الرجوع في الهبة إذا كانت بين الزوجين، أو بين الأرحام المحرّمين.

 

  • يُمنع الرجوع في الهبة إذا تمّ التصرّف بالمال من قِبل الموهوب له، وكان التصرّف سبباً في نقل ملكية المال، مثل أن يبيع المال الموهوب أو يهبه لآخر.

 

  • في حال قام الموهوب له بالعمل بالمال الموهوب بما يُحدث الزيادة فيه، كزراعة الأرض الموهوبة، أو البناء فيها، يُمنع على الواهب الرجوع في الهبة.

 

  • في حال تغيّر المال الموهوب، نتيجة تصرّ الموهوب له به مثل قص قطعة من القماش، يُمنع الرجوع في الهبة، لأنّ الموهوب بدأ العمل بها على أساس تملّكه لها.

 

  • يُمنع الرجوع في الهبة إذا توفي أحد العاقدين، بعد تمليك المال للموهوب، كما أنه المال يكون قد انتقل إلى ملكية الورثة.

 

  • لا يصح للواهب أن يرجع في الهبة بعد ثبوت تلف الموهوب عند الموهوب له.

 

  • في بعض الأحيان يقوم الواهب بهبة المال مقابل الحصول على عوض، فلا يجوز الرجوع في الهبة إذا كانت مقابل عوض؛ لأنّ العقد هنا يُصبح عقد بيع.

 

  • لا يصح الرجوع في الهبة إذا كانت لجهة خيرية، أو بنية التقرّب لله تعالى، فهي هنا بحكم الصدقة مقابل الأجر والثواب.

 

  • إذا برّأ الدائن المدين من الدّين، واعتبر المال هبةً له، لا يصح للواهب التراجع عن إسقاط الدّين.

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، علي جمعة محمد، 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى