أذكار وأدعيةاسلام

دعاء دوام النعمة

منَّ الله تبارك وتعالى على الكثير من عباده بنعم التي لا تُعد ولا تُحصى بتاتاً، حيث لو تفكر الفرد المسلم بما حوله من النعم لبقي يشكر الله جلَّ جلاله في كُل ثانية وكل حين، ومن المفروض على كل فرد مسلم أن يشكر الله تبارك وتعالى على ما أعطاه من نِعم، حيث قال الله جلَّ وعلا في محكم التنزيل: “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ“، سورة إبراهيم/ الآية: 7.

 

ما هو دعاء دوام النعمة

 

وفي القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة الكثير من الأدعية التي يمكن للفرد المسلم أن يدعو بها الله تبارك وتعالى وهذا لكي تدوم عليه النِعم وأن تُحفظ عليهم، وفي هذا المقال ذكر البعض من الأدعية التي يمكن للمسلم أن يدعو بها الله تعالى لدوم النِعم المختلفة.

 

تتوافر الكثير من الأدعية المتواجدة في القرآن الكريم والتي تتضمن أدعية لدوام النعم، ونذكر أهمها على النحو الآتي:

 

  • أن يقول المسلم ما قاله الله جلَّ وعلا في محكم التنزيل، حيث قال الله تعالى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا“، سورة الأعراف/ الآية:43.، حيث تعتبر الهداية أحد أكبر النِعم التي أنعم بها الله تعالى على عباده.

 

  • أن يقول العبد المسلم طالباً من الله دوام النعم ما قاله الله تعالى في محكم التنزيل، حيث قال الله تعالى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ“، سورة المؤمنين، الآية: 28.، حيث تعتبر النجاة من الأناس الظالمون نعمة من الله جلَّ جلاله.

 

  • أن يقول المسلم ما قاله الله تعالى في محكم التنزيل، حيث قال الله تعالى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ“، سورة النمل، الآية :15. حيث أنَّ الله تبارك وتعالى قد يُعطِ أحد العباد نِعمه يتمناها أحد غيره.

 

  • أن يقول المسلم ما قاله الله تعالى في محكم التنزيل، حيث قال الله تعالى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ” سورة فاطر، الآية :43.؛ وهذا لأنَّ ذهاب الحزن والهم والمصاعب من الِعم التي يُنعم بها الله تعالى على عبده.

 

الأدعية العامة عن دوام النِعم

 

  • أن يدعو المسلم الله تبارك وتعالى وأن يقول في دُعاءه طالباً منه دوام وحفاظ النِعم: “اللَّهُمَّ إن شكرك نعمة تستحق الشكر، فعلّمني كيف أشكرك، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. الحمد لله رب العالمين خلق اللوح والقلم، وخلق الخلق من عدم، ودبر الأرزاق والآجال بالمقادير، وحكم وجمل الليل بالنجوم في الظُلَم. الحمد لله رب العالمين الذي علا فقهر، ومَلَكَ فقدر، وعفا فغفر، وعلِمَ وستر، وهزَمَ ونصر، وخلق ونشر“.

 

  • أن يدعو العبد المسلم الله جلَّ جلاله ويطلب منه دوام النِعم على الدوام وهذا من خلال قوله: “الحمد لله رب العالمين صاحب العظمة والكبرياء يعلم ما في البطن والأحشاء، فرّق بين العروق والأمعاء، أجرى فيهما الطعام والماء، فسبحانك يا رب الأرض والسماء. الحمد لله رب العالمين يُحب من دعاه خفياً، ويُجيب من ناداه نجياً، ويزيدُ من كان منه حيِيًا، ويكرم من كان له وفيًا، ويهدي من كان صادق الوعد رضيًا. الحمد لله رب العالمين الذي أحصى كل شيء عددًا، وجعل لكل شيء أمدًا، ولا يُشرك في حُكمهِ أحدًا، وخلق الجِن وجعلهم طرائِق قِددًا“.

 

  • أن يقول المسلم في دُعاءه طالباً من الله تعالى دوام نِعمة الأمن والأمان والحفاظ عليه: “اللَّهُمَّ لك الحمد على نعمة الأمن والأمان في بيوتنا ومُدننا وبلادنا، اللَّهُمَّ لك الحمد أن أكرمتنا فسترتنا وآويتنا وحفظت أوطاننا. اللَّهُمَّ أدم علينا الأمن والأمان، وألهمنا شكر هذه النعمة قولا وفعلا، ولا تحرمنا بذنوبنا فضلك ونعمك يا كريم. اللَّهُمَّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللَّهُمَّ كما أنعمت على أهلنا بالأمن والأمان فامنن بذلك على المسلمين جميعا، واحفظهم واحفظ أوطانهم، وآمن روعاتهم، واسترهم بسترك، وحصّنهم بكلماتك التامة“.

 

  • أن يدعو العبد الله تعالى ويقول في دُعاءه: “الحمد لله الذي عافاني في سمعي، الحمد لله الذي عافاني في بصري، الحمد لله الذي عافاني في بدني، الحمد لله الذي عافاني في روحي، الحمد لله الذي عافاني في نفسي، الحمد لله الذي عافاني في عقلي. اللَّهُمَّ لك الحمد، لك الحمد حمداً طيبا كثيراً مباركاً فيه، اللهم ألهمني شكرك والقيام بحق هذه النعمة عليَّ“.

 

ويمكن للمسلم أن يدعو الله جلَّ جلاله بأي لغة كانت وبأي صيغة أراد وبأسلوبه الذي يتبعه في الدُعاء شريطة تضمين هذا الدُعاء دوام النِعم والحمد عليها في السراء وفي الضراء.

 

المصدر
كتاب الرقية الشرعية من الكتاب والسنة النبوية، محمد بن يوسف الجوراني، 2006. فقه الأدعية والأذكار: عبدالرازق بن عبد المحسن، 1999. أدعية وأذكار: سلسلة العلوم الإسلامية، دار المنهل ناشرون وموزعون. المأثورات، حسن البنا، 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى