اسلاماقتصاد إسلامي

قسمة المهايأة وأنواعها

اقرأ في هذا المقال
  • معنى المهايأة وحكمها
  • أنواع قسمة المهايأة

تُعتبر المهيأة من أنواع المال المشاع وأشكالها الأعيان التي لا يُمكن قسمتها، ويلجأ الشركاء في بعض الأحيان إلى المناوبة على الانتفاع منها، دون قسمتها، لعدم قدرة أحدهم أو بعضهم على توفير ثمن العين المشترك، أو رفض بعض الشركاء لبيعها، فما المقصود بالمهايأة؟ وما أنواعها؟

 

معنى المهايأة وحكمها:

 

قسمة المهايأة في الأعيان المشتركة تعني التناوب؛ أي أن يستفيد كل شريك من العين المشتركة كما يستفيد غيره من الشركاء على شكل تناوب، والمهايأة بالأعيان المشتركة، تعني تقاسم المنافع أي تكون على المنافع وليس على العين المشتركة نفسها، فينتفع الجميع ويبقى الأصل.

 

وأجاز الفقهاء المهايأة، وذلك لصعوبة الانتفاع من الأعيان المشتركة من جميع الشركاء في آنً واحد، والمهايأة من المعاملات التي يحتاجها الناس في حياتهم.

 

والمهايأة مشروعة في القرآن الكريم، في قوله تعالى في سورة الشعراء، آية 155: “قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ “. كما ورد في السنة النبوية الشريفة أيضاً ما يدل على مشروعية المهايأة على المنافع، حيث قسّم النبي _عليه الصلاة والسلام_ في غزوة بدر كل بعير بين ثلاثة نفر، وكانوا يتعاقبون على ركوبه، ورد في السيرة النبوية لابن هشام.

 

فالمهايأة  تكون في الأموال القيمية، حتى يتمكن الشركاء من الانتفاع بها، وتُصبح المهايأة عقداً غير لازماً إذا تمّت بالتراضي، ويُمكن فسخها برضا الشركاء، وإن لم يكن هناك عذر يستدعي الفسخ، كما أنّ موت أحد الشركاء ليس من منقضات العقد.

 

وتكون المهايأة عقداُ لازماُ، إذا كانت بالتقاضي، ولا يُمكن أن تُفسخ من قِبل الشركاء، إلّا إذا ثبت وجود عذر مقنع للفسخ.

 

أنواع قسمة المهايأة:

 

تُقسم المهايأة على المنافع إلى قسمين رئيسين، ينقسم كل منهما إلى قسمين آخرين، وهي كالتالي:

 

أوّلاً: المهايأة من حيث الرضا والجبر:

 

  • المهايأة بالتراضي: هي اتّفاق الأشخاص الشركاء في العين المشاع على طريقة للانتفاع بها، حيث يتم التناوب بينهم حسب ما يُتّفق عليه، وهذا النوع من المهايأة جائز ومشروع باتفاق الفقهاء.

 

  • المهايأة بالتقاضي: هي رجوع أحد الشركاء للقضاء لتنفيذ المهايأة من قِبل القاضي، وذلك لتحقيق العدل بين الشركاء، وهي جائزة عند الحنفية، أما عند الجمهور فالإجبار على المهايأة غير جائز؛ لأنّه من حق أيّ شريك أن يُعجّل في الحصول على حقه في المنفعة.

 

ثانياً: المهايأة من حيث الزمان والمكان:

 

  • المهايأة الزمانية: هي انتفاع كل شريك من الشركاء بالعين المشاع، لفترة زمنية تُساوي فترة انتفاع الشركاء الآخرين بها، أو من خلال تحديد نسبة لكل شريك ولفترة محددة، وهي جائزة ومتّفق على أنّها بحكم المبادلة المشروعة.

 

  • المهايأة المكانية: وهي تخصيص نسبة محددة من العين المشاع لكل شريك من الشركاء، ويكون الانتفاع بها في نفس الوقت، وفي العين القابلة للتقسيم مثل تقسيم قطعة من الأرض أو بيت كبير، وهي جائزة كونها نوعاً من القسمة المشروعة.

 

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، علي جمعة محمد، 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى