اسلامالسيرة النبوية

قصة الثلاثة الذين لم يخرجوا مع النبي في غزوة تبوك

اقرأ في هذا المقال
  • قصة الثلاثة الذين لم يخرجوا مع النبي في غزوة تبوك

قصة الثلاثة الذين لم يخرجوا مع النبي في غزوة تبوك:

فلقد كان هناك ثلاثة رجال من المؤمنين الصادقين تخلفوا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم للقتال في غزوة تبوك من غير أي مبرر ولا أيّ سبب وهم الرجال الذين أبلاهم الله سبحانه وتعالى، وبعد ذلك تاب عليهم.

وعندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بدأ بالمسجد، فصلّى في المسجد ركعتين، وبعد ذلك جلس النبي للناس، وأمّا عن الرجال المنافقين وكان عددهم وهم بضعة وثمانين رجلاً فقد قدموا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يعتذرون بكل أنواع وأشكال الأعذار التي يمكن أن تقدم، حتى أنّهم طفقوا يحلفون له، فقبل منهم النبي علانيتهم، وبعد ذلك بايعهم النبي، وحتى أنّه استغفر لهم، ومن ثمّ أوكل سرائرهم إلى الله.


وأمّا عن الرجال الثلاثة من المؤمنين الصادقين واسمائهم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وأيضاً هلال بن أميّة، فما كان منهم إلّا أن اختاروا الصدق في القول والتبرير مع النبي، حينها أمر رسولنا الكريم محمد الله صلى الله عليه وسلم الصحابة ألّا يكلموا هؤلاء الرجال الثلاثة، حيث حدثت ضد هؤلاء الرجال الثلاثة مقاطعة كبيرة وشديدة، حتى أنّه تغير لهم الناس، حتى أنّ الأرض ضاقت لهم وضاقت عليهم بما رحبت، وحتى ضاقت عليهم أنفسهم، حتى وصلت بهم الشدة أنّهم بعد أن قضوا مدّة أربعين ليلة منذ بداية تلك المقاطعة أمروا أن يعتزلوا حتى من
نسائهم، حتى وصل أن تمّت على مقاطعة الرجال مدّ خمسين ليلة، وبعد ذلك أنزل الله سبحانه وتعالى التوبة عليهم، فقال عزّ من قال في محكم كتابه الكريم: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)…سورة التوبة .


وبعد نزول تلك الآيات فرح المسلمون بها، وفرح أيضاً الثلاثة رجال فرحاً ليس له مقياس ولا حتى مقدار، فقد بشروا وأبشروا واستبشروا، وأيضاً أجازوا وتصدقوا، وكأن ذلك اليوم هو أسعد يوم في أيام حياتهم.


وأمّا عن الرجال الذين حبسهم العذر فقد قال الله سبحانه وتعالى فيهم:
(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)… سورة التوبة:٩١، وقد قال فيهم رسولنا محمد الله صلى الله عليه وسلم حين كان يقترب من المدينة المنورة: “إنّ بالمدينة رجالاً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلّا كانوا معكم، حبسهم العذر، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة”.

المصدر
مختصر الجامع/ سميرة الزايدنور اليقين/محمد الخضريالرحيق المختوم/ صفى الرحمن المباركفوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى