اسلامالسيرة النبوية

محاولة اغتيال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  في طريقه إلى غزوة حنين

اقرأ في هذا المقال
  • محاولة اغتيال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  في طريقه إلى غزوة حنين

محاولة اغتيال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  في طريقه إلى غزوة حنين:

 

في كل حرب وخاصة في الحروب القديمة التي يكون قتل قائد الجيش سبب الرئيسي في هزيمة جيشه، يفكر كل جانب في التخلص من قائد الجيش الذي تقرر الاشتباك معه، وذلك حتى يضعف من عزيمة وقوة جنده بقتله.

 

وليس من المستبعد أن يكون ملك هوازن وقائد جيشها العام قد فكر هذا التفكير، فوضع خطة لاغتيال الرسول القائد سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام قبل بداية معركة حنين وأوعز إلى من يثق به من رجاله لتنفيذ هذه الخطة.

 

فقد ذكر المؤرخون أنّ رجلاً من المشركين – لم يذكروا اسمه – تمكن من التسلل إلى حيث يرقد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى حنين فتخطى حرس النبي ( خلسة )، فلم يشعر الرسول صلى الله عليه وسلم إلا وذلك الرجل المشرك فوق رأسه قد جرّد سيفه والنبي صلى الله عليه وسلم بعيد عن سلاحه، غير أنّ الله سبحانه وتعالى أفشل هذه المحاولة الخطيرة ،ونجا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من شرها ، فقد أشعر الرسول صلى الله عليه وسلم حرسه فاعتقلوا المشرك المتآمر، وحاولوا إعدامه ولكنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام نهاهم عن ذلك.

 

قال أبو بردة بن نیار وهو من المقربين إلى نبي الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: “لما كنا دون أوطاس، نزلنا ونظرنا إلى شجرة عظيمة، فنزل نبي الله الكريم صلى الله عليه وسلم تحتها وعلق بها نبي الله صلى الله عليه وسلم  سيفه وقوسه وقال: وكنت من أقرب أصحابه إليه قال: فما أفزعني إلا صوته: يا أبا بردة، فقلت: لبيك، فأقبلت مسرعاً، فإذا رسول الله الشريف صلى الله عليه وسلم جالس وعنده رجل جالس. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا الرجل جاء وأنا نائم، فسل سیفی ثم قام به على رأسي ففزعت به، وهو يقول: يا محمد ، من يؤمنك مني اليوم ؟ قلت: الله، قل أبو بردة: فوثبت إلى سيفي فسللته، فقال نبي  الله عليه افضل الصلاة والسلام شِم سيفك. قال: قلت: يا نبي  الله دعني أضرب عنق عدو الله ، فإن هذا من عيون المشركين. قال: فقال لي: أسكت يا أبا بردة. قال: فما قال له نبي الله الكريم صلى الله عليه وسلم شيئا ولا عاقبه. قال: فجعلت أصيح به في العسكر ليشهده الناس فيقتله قاتل بغير أمر من نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأما أنا فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم  قد كفني عن قتله . فجعل رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام  يقول: إلهَ عن الرجل يا أبا بردة، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أبا بردة إن الله مانعي وحافظي حتى يظهر دينه على الدين كله “.

المصدر
الإصابة/ ابن حجر العسقلاني السيرة النبوية/ الإمام أبي محمد عبد الملك الطبري (تاريخ)/ محمد بن جابر الطبرينور اليقين في سيرة سيد المرسلين/ محمد الخضري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى