اسلامفقه المعاملات المالية

مفهوم المزارعة وأركانها

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم عقد المزارعة
  • حكم عقد المزارعة ومشروعيته
  • أركان عقد المزارعة وشروطها

كثُرت المعاملات المالية في حياة الناس لتشمل كافة مجالات الحياة الاقتصادية، وتنوّعت بما يتناسب مع ظروف الناس واحتياجاتهم، ومتطلبات حياتهم، ومن أهم هذه المعاملات المزارعة التي كان لها أهمية اقتصادية واجتماعية، لذلك حرص الفقهاء على بيان مفهوم هذه المعاملة وأدلة مشروعيتها، وما يتعلّق به من أركان وشروط وأحكام، أما في هذا المقال فسنتحدّث مفهوم عقد المزارعة، وأركانه وشروطه بإذن الله تعالى.

 

مفهوم عقد المزارعة:

 

هو أن يقوم شخص باستثمار أرض من غير ملكه، من خلال زراعتها وحصوله على جزء من المحصول الناتج، وفي القانون تمّ تعريف عقد المزارعة على أنه عقد بين العامل وصاحب الأرض، ليقوم العامل بالعمل على استثمار الأرض المعقود عليها، شريطة أن يكون له حصة محددة ومتّفق عليها من المحصول الناتج.

 

حكم عقد المزارعة ومشروعيته:

 

المزارعة معاملة مالية مشروعة، وجائزة في فقه المعاملات المالية الإسلامية، كما أنها ضرورية لمن يملكون الأرض من الناس، الذين لا يقدرون على زراعتها واستثمارها، ويحتاجون لمن يقدر على ذلك، ليستفيد الجميع من المحصول الناتج، ويسد كل منهم احتياجاته ويُوفّر متطلبات أسرته وبيته.

 

ومن الأدلة على مشروعية عقد المزارعة، ما رواه ابن عباس _رضي الله عنه_ عن النبي _عليه الصلاة والسلام_ أنه دفع لخيبر أرضها ونخلها مقاسمةً على النصف. سنن ابن ماجه.

 

أركان عقد المزارعة وشروطها:

 

نذكر فيما يلي أركان عقد المزارعة وشروط كلّ منه:

 

  • الصيغة: يتم انعقاد أي عقد في فقه المعاملات من خلال الصيغة، حيث تكون دالّة على مضمون العقد، الذي كان سبباً في اجتماع العاقدين، فيصدر الإيجاب من أحدهما ويُقابله القبول فيما يدل على موضوع العقد، وفي عقد المزارعة ينعقد العقد كما هو الحال في باقي المعاملات المالية الإسلامية، ويُشترط وضوح الصيغة واحتوائها على الإيجاب والقبول.

 

  • العاقدان: يجب أن يكون كل منهما مؤهلاً للتصرّف والعمل، ويتم العقد برضا الطرفين وإرادتهما، دون إكراه أحدهما على إنشاء العقد.

 

  • محل العقد: وهو الأرض المعقود عليها، حيث يجب أن تكون معلومة ومحددة لكل من العاقدين، وأن تكون صالحة للزراعة عند تسليمها للعاقد الذي سيُقدّم العمل، كما يجب تحديد نوع العمل ونوع الزرع الذي سيُزرع في الأرض المعقود عليها.

 

وفيما يتعلّق في عقد المزارعة الربح، أو حصة العاملين حيث يجب أن يكون محدداً ومتّفق عليه، وذلك بالنسبة لا بالمقدار، لأنّ تحديد الحصص بالمقدار يُفسد العقد، أمّ عن مدّة عقد المزارعة فيجب أن تكون محددة بفترة زمنية معيّنة، تكفي لتحقيق مضمون العقد، وإن لم يتم تحديد مدة العقد، فإنّ المدّة تتحدد بالزمن اللازم لزراعة الأرض ونضج الثمار وجنيها.

 

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية، علي جمعة محمد، 2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى