اسلاماقتصاد إسلامي

هيئة الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم الرقابة الشرعية.
  • أهمية الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية.
  • معوّقات هيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية.

إنَّ تحقيق السلامة الشرعية هو أساس صحّة المعاملات المصرفية في البنوك الإسلامية، لذلك يجب الحرص على الالتزام بالضوابط الشرعية، بالمتابعة من قِبل هيئات رقابة شرعية خاصة بالبنوك، مهمّتها متابعة نشاطات البنك وأعماله، وملاحقة التطورات والنصوص التي تقبل التطوير.

مفهوم الرقابة الشرعية:

الرقابة في اللغة: تعني المحافظة والرعاية، وفي الاصطلاح كثُرت تعريفات الرقابة الشرعية، إلّا أنَّ جميعها يدور حول فكرة واحدة، بأنَّ الرقابة الشرعية هي جهة مختصّة تُقيم في البنك الإسلامي مهمّتها التحقق من مطابقة أعمال البنك لأحكام الشريعة الإسلامية وعدم مخالفتها.

أهمية الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية:

تُعَدّ الرقابة الشرعية الفارق الأساسي بين البنوك الإسلامية والتقليدية، وهي الأساس الذي يعتمد عليه المتعاملين مع البنك الإسلامي في معاملاتهم، لمعرفة مدى التزام البنك بالأحكام الشرعية، ومن جانب آخر يُمكن تحديد أهمية الرقابة الشرعية بما يلي:

  • اعتراض هيئات الرقابة الشرعية على المعاملات التي تجد فيها خلل، وهذا يضمن السلامة الشرعية للمعاملات.

  • تقوم هيئات الرقابة الشرعية بدور الرقابة الشعبية الواجبة على كل مسلم.

  • التركيز على إظهار محاسن الأحكام الشرعية وإثبات كمالها، من خلال البحث في فعالية الأساليب المتّبعة في نظام عمل البنك.

  • ومن أهمية الرقابة الشرعية التأكيد على منع المحرّم والمنكر من المعاملات، لِما فيه من إحياء للسُّنن وتحرّي الطابع الإسلامي لجميع معاملات البنوك، في الجوهر والمضمون.

معوّقات هيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية:

تُعاني هيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية من وجود مشكلات تُعيق استمرارها في الأعمال المكلّفة بها، ومن هذه المشكلات:

  • صعوبة التمييز بين الصيغ الوظيفية المستخدمة في عمليات المرابحة والمضاربة، وهذا ما يُسمّى بتداخل الاختصاصات، أي أن تقوم الهيئة الرقابية في البنك بالتدخُّل في مسائل لا يجب التطرّق لها.

  • اختلاط مصالح المودعين في بعض قرارات إدارة البنك الإسلامي، خاصّة إذا كانت النسبة الأكبر لأصحاب القرار الذي يتحكمون بالأموال، وهذا يتطلّب متابعة أكثر، حتى لا يتضرر أصحاب الحق من العملاء المودعين، الذين ادّخروا أموالهم اعتماداً على انتماء البنك للإسلام وأحكامه الشرعية.

  • إعطاء الإدارة حق تحديد نسبة المستثمرين من الودائع، قد يؤدي إلى استغلال المصالح الشخصية، لأنَّ هيئات الرقابة الشرعية تتّبع جواز حرّية التعاقد دون تفصيل، وهذا يدفعها إلى عدم التدخل في قضايا توزيع الأرباح وتحديد نسب المستثمرين.

  • إنَّ العمل الأساسي لهيئات الرقابة الشرعية هو المتابعة الشرعية للمعاملات، وما يتعلّق بالمستجدّات الاقتصادية لأنشطة البنك الإسلامي وأعماله، إلّا أنَّها قد تضطر إلى الدفاع عن إدارة البنك في بعض المسائل الفنية، التي ليست من مهمّتها وتتطلب خبراء ومستشارين مختصّين.

المصدر
النقود والمصارف الإسلامية في النظام الإسلامي، عوف الكفراوي، 1977المدخل لفقه البنوك الإسلامية، عبد الحميد البعلي، 1983المصرفية الإسلامية الأساس الفكري، يوسف كمال، 1993

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى