الآدابروايات الأدب الإنجليزي

رواية الجنة المفقودة – Paradises Lost Novel

تُعتبر المؤلفة والأديبة أورسولا لي غوين وهي من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية من أهم وأبرز الكاتبات اللواتي ظهرن في القرن التاسع عشر، حيث أنها صدر عنها العديد من الروايات والقصص القصيرة، وقد طغى على أسلوبها في التأليف الخيال العلمي، ومن أبرز الروايات التي حققت بها أعلى نسبة مبيعات وشهرة واسعة حول العالم هي رواية الجنة المفقودة، وقد تم العمل على إصدارها للمرة الأولى في سنة 2002م، كما تم تجسيدها إلى العديد من الأفلام السينمائية العالمية.

 

نبذة عن الرواية

 

تناولت الرواية في مضمونها الحديث عن موضوع الكواكب، وكيف تدور الحياة فيها، كما تطرق الكاتب إلى الإشارة إلى أن الانتقال من كوكب إلى آخر يتم من خلال سفينة موضوع لها برنامج زمني محدد تسير به، إلى أن يتم الاكتشاف في النهاية أن هناك تلاعب كان قد حدث في ذلك الجدول، وأن السفينة قد اقتربت من كوكب الأرض.

 

 

رواية الجنة المفقودة

 

في البداية تدور وقائع وأحداث الرواية حول أحد الشخصيات الرئيسية فيها وتدعى ليو، وفي الأحداث الأولى تطرق الكاتب إلى الفترة التي كانت فيها ليو ما زالت طفلة، حيث أنها في تلك الفترة كانت تعليمها حول الكرة الأرضية، وقد كان ذلك عن طريق استخدام أشرطة فيديو عن الواقع الافتراضي، وفي أحد الأيام تلتقي ليو مع طفل آخر من عمرها يدعى نوفا لويس، إذ تنشأ بينهما علاقة صداقة قوية، وفي تلك الفترة كانت كل منهما في عمر السابعة، وفي ذلك السن يتم السماح إلى الأطفال الآخرين في ذات العمر بارتداء الملابس للمرة الأولى.

 

وفي ذلك الوقت يأتي موعد أحد الطقوس المعتادين على إقامتها أهل القرية، وهنا يتطلع نوفا بكل شغف إلى هذا الحفل والطقس، وقد كان ذلك الطقس عبارة عن العبور على متن إحدى السفن التي تعرف باسم سفينة ديسكفري، وبينما كان الأطفال يتقدمون في العمر، وفي أثناء ذلك الطقس بدأت ليو في تطوير الاهتمام في برامج الواقع الافتراضي؛ حيث أنها أرادت من خلال ذلك أن تسمح إلى الأشخاص الموجودين على متن السفينة بالقيام على استكشاف الكوكب الذي تركوه خلفهم.

 

وهذا الأمر قد تسبب بخلافات مع نوفا، وهذا ما دفعت نوفا إلى استكشاف الفلسفة التي تختص بالملائكة؛ وذلك من أجل إثارة فتنة دينية، وعلى الرغم من أنه كان يدور في عقله الكثير من التساؤلات عن الغاية والهدف من تلك الرحلة، مما يضر في النهاية بعلاقتها مع ليو، تشارك ليو كذلك في هذه المجموعة من خلال المشاركة في بعض ممارساتهم الطقوسية.

 

ومع مرور الأيام تصل ليو إلى عمر الثامنة عشر وهنا تبدأ المرحلة الجامعية لديها، وهنا تتعرف عليها السيد هيروشي وهو أستاذ في علم الملاحة في الجامعة، وفي تلك الأثناء طلبت منه أن يتم وضعها مباشرة في إحدى دورات الملاحة التي كانت مخصصة للسنة الثانية من الجامعة، كانت ليو تبدي كامل الاستعداد للموضوع، وفي السنة الثالثة من المرحلة الجامعية قررت أن تجعلها المهنة الرئيسية لها، وفي ذلك الوقت كان نوفا يرغب في الخوض بعلم الطب، والانفصال الأكاديمي والمهني بينهم أدى إلى انفصال علاقتهم بشكل بطيء.

 

ويوماً بعد يوم تجد ليو أنه يعتريها الشعور بالإعجاب حول الأستاذ الجامعي هيروشي، كما كان هو كذلك يبادلها ذات المشاعر والأحاسيس، ومن هنا تبدأ علاقة غرامية، وتتطور إلى أن تصل إلى الزواج، وبعد مرور أيام قليلة على زواجهم أخبر هيروشي ليو أنه يدلي بكامل تركيزه على عمله في الحياة لم يكن مجرد لأنه يفضل الملاحة، كما يعتقد الجميع في الظاهر، بل أنه بسبب سر قام بإخفائه عن الجميع في السفينة قبل عدة سنوات، وهو أنه هناك جاذبية أدت إلى تأثير غير متوقع، قامت إلى إحداث تسارع هائل للسفينة، وهذا الأمر جعل السفينة تتقدم بما يقارب أربعين سنة عن الجدول الزمني المحدد لها، ومن المحتمل أن تصل السفينة إلى كوكب الأرض بعد خمس سنوات من الآن.

 

وفي تلك الأثناء أخبر هيروشي ليو أنه ومجموعة من الأساتذة معه اعتقدوا أنه ينبغي على الأشخاص الموجودين على متن السفينة يجب أن يتوقفوا عند الوصول إلى ذلك الكوكب، وبقوا يخفون ذلك السر حول التسارع عنهم جميعاً، حيث أنهم اعتقدوا من خلال ذلك الإخفاء لمعرفة الجدول يوفر لهم سلاح قوي ضد الملائكة، والذي يشير إلى أن هؤلاء الملائكة ليس لديهم أي رغبة في توقف السفينة أبداً، وبعد أن استمعت ليو إلى كل هذا الكلام أصبحت من الأشخاص المشاركين في تلك المؤامرة.

 

لكنه من وجهة نظرها كانت تعتقد أن إخفاء هذا الأمر عن الجميع هو خيانة، ومن هنا تبدأ في محاولة إقناع الأستاذ هيروشي ومجموعة الأساتذة الذين اشتركوا معه بإخبار الجميع عن جميع المعلومات، وفي ذلك الوقت كان نوفا يجري تحري حول البرنامج التعليمي للجيل السادس الموجود على على متن السفينة، حيث يجد أن هناك أجزاء كبيرة منها قد تم محوه أو استبداله، وهنا طلب نوفا من المجلس الحاكم للسفينة أن يتوجه سريعاً ويبدأ بالتحقيق في أسباب التلاعب الديني في البرنامج التعليمي، وبعد محاولات عديدة من ليو صرح هيروشي أمام الجميع حول أن هناك جدول زمني جديد للسفينة، لكنه أخفى حقيقة أنه كان على علم ومعرفة بها من قبل.

 

وبعد مرور أشهر قليلة تم تنصيب نوفا كرئيس للمجلس الحاكم في السفينة، وهذا ما ساهم في تحقيق تسوية إذ يمكن للأشخاص المتواجدين على متن السفينة الحرية في اختيار البقاء على متن السفينة أم النزول منها، كما كان هناك خيار ما إذا كانوا يريدون أن تبقى السفينة في مدار دائم حول كوكب الأرض، ومع مرور الوقت تنجب ليو طفل من السيد هيروشي، وبعد فترة وجيزة يتوفى هيروشي بسبب تعرضه إلى نوبه قلبية مفاجئة.

 

ومن هنا يتم مراجعة جميع المناهج التي يتم تدريسها في المدارس ويتم الطلب من كافة المدارس الإيعاز إلى المعلمين بتدريس المواد التي تتضمن الحديث عن الحياة والعيش على ذلك الكوكب الجديد، حيث أنه تم الإثبات أنه صالح للعيش عليه كما أنه صالح للسكن من قبل البشر، وفي تلك الأثناء ينتقل ربع سكان السفينة إليه والعيش عليه، وعلى الرغم من صعوبة العيش والتأقلم والتكيف مع الحياة على كوكب جديد آخر، إلا أن السفينة في إحدى المرات تغادر دون نية الرجوع مرة أخرى على الاطلاق.

المصدر
Paradises Lost Novel

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى