قصة الحمار الأسد

اقرأ في هذا المقال


الكثير من الناس ليس راضياً عن شكله أو مظهره، ومن الناس من يحاول أن يتظاهر كي يقلّد الآخرين أو يظهر بشكل آخر، ولكن حقيقة الأمر أن التظاهر لا يخفي حقيقة الشخص، سنحكي في قصة اليوم عن حمار حاول أن يتنكّر بزي الأسد، ولكن كشفه الثعلب الماكر عندما سمع صوت نهيقه، العبرة من القصة: كن أنت ولا تحاول أن تقلّد الآخرين أو تغيّر من نفسك.

قصة الحمار الأسد

كان هنالك حمار يعيش في الغابة بسعادة، ولكن كان يعاني من أن الناس دائماً ينعتونه بالحيوان الجبان الذي يخاف جميع الحيوانات، وفي مرّة من المرات كان الحمار يسير في الغابة، وأراد أن يستمع لصوت زقزقة العصافير وينظر للطبيعة الخضراء الخلابة.

بينما كان يسير في الغابة وجد شيئاً غريباً أسفل شجرة، عندما اقترب وجد جلد يشبه جلد الأسد، فرح الحمار وقال في نفسه: لماذا لا أضعه على جسمي لا بد أنّ الجميع يهابونني ويتوقفّون عن مناداتي بالجبان، لا مانع أن أجرّب ذلك حتّى ولو ليوم واحد فقط.

لبس الحمار هذا الجلد وبدأ يسير في الغابة، كان سعيداً بشكله الجديد، وفرح أكثر عندما وجد أنّ جميع الحيوانات تهاب منه وتهرب عندما تراه، فأحس ما هو شعور الأسد ملك الغابة، تطوّر به الأمر وفكّر أن يذهب لمقابلة الأسد وجهاً لوجه.

عندما وصل للأسد كان بجواره الثعلب الماكر، وكان ينظر للحمار الذي يتنكّر بلبس الأسد وبدأ يشك بأمره؛ لذلك اقترب منه وحاول أن يظهر أنّه ليس خائفاً منه، وصار يحدّق به بجرأة وشجاعة، صاح الحمار وهو يحاول أن يقلّد صوت الأسد، ولكن عندما خرج منه الصوت لم يكن إلّا مجرّد نهيق.

ضحك الثعلب والأسد كثيراً على هذا الحمار وسأله لماذا فعل ذلك، فقال له الحمار: لقد أردت أن أجرّب أن أكون الأسد ليوم واحد؛ فجميع الناس ينعتونني بالحيوان الجبان، نظر له الثعلب ساخراً ويقول: ولكن مهما حاولت أن تفعل فالحمار يبقى حماراً، وأمّا الحمار الحقيقي هو من يحاول أن يقلّد الآخرين وأن يظهر بغير مظهره، هيا انزع هذا الجلد وعد كما كنت.

المصدر: مدخل إلى قصص وحكايات الاطفال/كمال الدين حسين/1996قصص اطفال عالمية مترجمة/توفيق عبدالله/2010قصص الاطفال ما قبل النوم/ياسر سلامة/2018قصص وحكايات/مجموعة مؤلفين/2021


شارك المقالة: