الآدابقصص وحكايات

قصة الدجاجة والبيض الذهبي

اقرأ في هذا المقال
  • الدجاجة والبيض الذهبي

من أجمل القصص التي يمكن للقارئ الاستمتاع بها هي التي تحتوي على الكثير من الخيال والمغامرة والتشويق؛ ومن أجل توفّر هذه العناصر بالقصة يجب أن تحتوي على عنصر الخيال والتشويق، سنتناول في هذه القصة بعض الأحداث الخيالية التي حول إوزة تبيض بيضاً ذهبيّاً، وكان صاحبها الذي يمتلكها فقير الحال ولكن عند حصوله على المال أصبح رجل طماع، ولكن هذا الطمع لم ينفعه فخسر كل شيء يمتلكه بسبب هذا الطمع.

 

الدجاجة والبيض الذهبي:

 

كان هنالك ملاك يسكن في الجنة وكان هذا الملاك لديه إوزة جميلة، وكان هذا الملاك يحب الإوزة ويعتني بها كثيراً، وفي يوم من الأيام حدث شيء غريب وهو أنّه عندما باضت هذه الإوزة سقطت إحدى البيضات من الجنة إلى الأرض، وفقست منها إوزة صغيرة غاية في الجمال.

 

سقطت هذه الإوزة في مكان على الأرض ومرت السنين وكبرت عليها، وكان بجوار هذا المكان الذي نزلت فيه هذه الإوزة مزارع فقير جدّاً يسكن في منزل صغير هو وزوجته، وكان لا يملك سوى أرض صغيرة يعمل بها المزارع ويزرع ما استطاع من أنواع الخضار المختلفة، فكان قوت يومه من هذه الأرض بقدر ما يحصد منها من أنواع الخضار له ولزوجته.

 

وخطر ببال زوجة هذا المزارع فكرة فانتظرت عودته وعندما عاد قالت له: أليست فكرة جيّدة أن نستطيع شراء إوزة وامتلاكها لنحصل منها على البيض ثم نبيعه، فرح الزوج بفكرة زوجته ولكنّه عندما أراد أن يعرف ما لديه من المال لم يجد معه ما يكفي؛ لذلك قام بجمع الخضار الكثيرة وذهب للسوق من أجل بعها حتّى يتمكّن من شراء الإوّزة.

 

وبالفعل استطاع هذا المزارع يومها أن يبيع الكثير من الخضار، وجمع مالاً وفيراً وذهب واشترى إوزة، أخذ هذه الإوزة لمنزله وكان سعيداً بها، فصنع لها عشّاً صغيراً حتّى ترقد به واعتنى بها جيّداً، وانتظر حتى تبيض؛ فهو كان يريد البيض لأكله وبيعه أيضاً، وجاء يوم وباضت هذه الإوّزة فجاء المزارع مسرعاً وتفاجأ أن هذه الإوّزة قد باضت بيضةً ذهبية.

 

أخذ هذا المزارع البيضة وكان فرحاً بها، وكان لا يعلم أن هذه الإوزة قد جاءت من البيضة التي جاءت من الجنة، فقرّر الذهاب لبيع البيضة في محل الذهب وظن أنّه سيحصل على مالاً كثيراً ويصبح من أغنى الناس، فباع البيضة وحصل على مال كثير، ولكنّه شعر أن هذا المال لم يكفيه بعد، فقام بإطعام هذه الإوزة والاعتناء بها حتى تفقس مرةً أخرى.

 

في صباح اليوم التالي ذهب هذا المزارع مسرعاً للإوزة ورأى أنّها قد باضت بيضة ذهبية أخرى، ذهب لزوجته وأراها البيضة ففرحت كثيراً، وذهب زوجها لبيع البيضة وأصبح من أغنياء البلدة وعرف الجميع بذلك، مرّت الأيّام وأصبح هذا المزارع وزوجته يزيدان ثراءً في كل يوم، ولكن مع ازدياد هذا الثراء أصبح لديهم أطباع سيئة مثل الطمع والأنانية.

 

كان هذا المزارع وزوجته يطمحان لمال أكثر وفي أقرب وقت ممكن، فخطر ببال المزارع فكرة قال لزوجته: ما رأيك أن نحصل على البيض الذهبي في وقت واحد؟ ففرحت الزوجة بالفكرة وقال لها زوجها: إذاً سنقطع الإوزة ونأخذ كل البيض الذي بداخلها، وجاء اليوم التالي وذهب المزارع للإوزة ليقطعها وكان يحمل بيده سكّيناً، ولكنّ المزارع وزوجته لم يجدوا بيضة واحدة بداخلها، فأصبح هذا المزارع وزوجته في حزن كبير؛ فالمزارع فقد الإوزة وفقد البيض الذهبي، وفقد مصدر رزقه كذلك وهذه نتيجة الطمع.

المصدر
مدخل إلى قصص الأطفال/كمال الدين حسين/1996قصص الأطفال ما قبل النوم/ياسر سلامة/2018قصص أطفال عالمية مترجمة/توفيق عبدالله/2010قصص وحكايات/مجموعة مؤلفين/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى