قصة حارس القطيع

اقرأ في هذا المقال


من أهم صفات الكلاب هي الوفاء والإخلاص، ولكن الكثيرون لا يقدّرون هذه الصفات، ويقومون بالتخلّص من الكلاب التي طالما قامت بحمايتهم؛ فقط لأنّها لم تعد قادرة على العمل، سنحكي في قصّة اليوم عن الكلب ميدو المخلص، الذي أدّى عمله بحراسة القطيع بكل إخلاص وأمانة، ولكن وصل الكلب ميدو لنهاية لا يستحقها من صاحبه.

قصة حارس القطيع

الكلب ميدو هو حارس القطيع الوفي والمخلص، يعمل الكلب ميدو في هذه المهنة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وطوال تلك الفترة لم ينقص من القطيع رأس واحد؛ فقد كان الكلب ميدو مخلصاً في عمله، ومهمّته الأساسية هي حماية القطيع من الذئاب واللصوص.

كان الكلب ميدو يفكّر في أن أهم أولوياته في الحياة هي حماية القطيع، لم يلتفت لنفسه حتّى، وعندما يشعر بالجوع لا يأكل إلّا عندما يتأكّد بأنّ القطيع آمن تماماً، وعندما يشعر بالنعس لا يغمض له جفن حتّى ينتهي اليوم وهو مطمئنّ بأنّ لا أحد من القطيع قد أصابه أي مكروه؛ فيستلقي أمام المنزل ليرتاح قليلاً ويجهّز نفسه استعداداً لحراسة القطيع مرّةً أخرى في الليل، وهو يعتبره شوط الحراسة الثاني.

كان للكلب ميدو قصّة حزينة؛ حيث قام صاحبه بقصّ ذنبه عندما كان جرواً صغيراً، وكانت تلك عادة أهل القرية وهي القيام بقص ذنب الكلب وهو صغير من باب أن يصبح كلباً مستقيماً عندما يكبر، ولا يعوجّ كما يعوّج ذنبه، وكان دائماً يستمع ميدو لتلك القصة في المساء عندما يجتمع أصدقاء صاحبه على سطح المنزل، ويشعر بالحزن لسماعه هذه القصة؛ وذلك لأنّه كان دائماً ينتظر أن يستمع من صاحبه كلمات طيّبة على وفائه وأمانته بحراسة القطيع.

كان الكلب ميدو دائماً يقول: إنّ البشر غريبون جدّاً؛ فهم ينسون أن الكلب هو رمز الوفاء وهو بعيد كل البعد عن الغدر أو الخيانة، كبر الكلب ميدو حتّى أصبح كلب عجوز حركته قليلة وقدرته على مواجهة المعتدين ضعيفة جدّاً، وبينما كان الكلب ميدو مستلقياً باب المنزل في يوم من الأيام وهو يشعر بالحزن لعدم قدرته على حراسة القطيع أكثر تفاجأ بصاحبه وهو يدخل عليه ويحمل بيده بندقية.

وجّه صاحب الكلب بندقيته نحو كلبه المخلص ميدو، وضغط على الزناد وقام بقتله؛ فالكلب ميدو لم يعد قادر على القيام بمهّمته بعد ذلك، وكانت هي النهاية الحزينة للكلب ميدو الذي كان رمزاً للإخلاص في العمل.

المصدر: قصص الاطفال/مقهى الكتب/2019قصص أطفال عالمية مترجمة/توفيق عبدالله/2010قصص الاطفال ما قبل النوم/ياسر سلامة/2018قصص وحكايات/مجموعة مؤلفين/2021


شارك المقالة: