الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة ألا أيها النوام ويحكم هبوا

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن الشاعر قيس بن الملوح
  • قصة قصيدة ألا أيها النوام ويحكم هبوا

نبذة عن الشاعر قيس بن الملوح:

 

هو قيس بن الملوح، الملقب بمجنون ليلى، ولد في عام ستمائة وخمسة وأربعون ميلادي، وتوفي في عام ستمائة وثمانية وثمانون ميلادي.

 

قصة قصيدة ألا أيها النوام ويحكم هبو:

 

أما عن مناسبة قصيدة “ألا أيها النوام ويحكم هبو” فيروى بأنه كان في البصرة رجلًا حكيمًا يدعى عليان بن أبي مالك، وقد كان عليان حكيمًا لدرجة أن العلماء في المدينة كانوا يستنطقونه لكي يسمعوا أجوبته وكلامه، وفي يوم من الأيام قام فتيان الحي بمضايقته بينما هو خارج من منزله فهرب منهم واحتمى في بيت عبد الله بن إدريس، وهم في أثره، فدخل عليه، وقام الخادم بإيقاف الغلمان على الباب، ومن ثم توجه إلى سيده عبد الله بن إدريس، وأخبره بأن عليان قد احتمى في بيته، وهو في الخارج، وأن فتية الحي على الباب يتدافعون في طلبه.

 

فقال عبد الله بن إدريس لخادمه: قم بإغلاق الباب في وجه الغلمان، وأخرج لعليان طبقًا يحوي أفضل الطعام والشراب، ففعل الخادم كما أمره سيده، وأخرج الطعام لعليان، ووضعه بين يديه، فأمسك بالطبق وحمد الله، وأثنى على عبد الله بن إدريس، وقال: إن هذا الطعام لهو من رحمة الله، وأولئك الغلمان لهم من عذاب الله.

 

ثم بدأ عليان يأكل الطعام، وفي نفس الوقت كان الفتية يتدافعون على الباب، لكي يتمكنوا من الدخول إليه، فقال عليان: لقد وضع بيني وبينهم سور، في باطنه يوجد رحمة، وفي ظاهره يوجد العذاب، كما قال الله تعالى: “فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ”، وعندما أكمل طعامه، قال له عبد الله بن إدريس: ما بك يا أخي تروي الشعر ولا تقوله؟، فقال له عليان: والله إني كالمسن فهو يشحذ ولا يقطع، وقد كان عليان عالمًا في الشعر، فقال له عبد الله بن إدريس: ما هو أشعر بيت قالته العرب؟، فقال: هو البيت الذي لا يمنع عن القلب، فقال له عبد الله: مثل ماذا، فقال: مثل قول قيس بن الملوح:

 

ألا أيها النوام ويحكم هبوا
أسائلكم هل يقتل الرجل الحب

 

وعندما أنشد عليان البيت، أنشد الشطر الأول منه بصوت منخفض، وأنشد الشطر الثاني بصوت رفيع، ثم قال: هل رأيت كيف استأذن النصف الأول من البيت على قلبك فلم يأذن له، وكيف اسأذن الشطر الثاني فأدخله، فقال له عبد الله: والله إنك قد صدقت، وأكمل عبد الله قائلًا: ثم ماذا؟، فقال له عليان: كقول الشاعر:

 

ندمت على ما كان مني فقدتني
كما ندم المغبون حين يبيع

 

وعندما أكمل قال لعبد الله: هل استطبت قول الشاعر فقدتني، فقال له عبد الله: نعم، فضب عليان بيده على فخذ عد الله وقال له: قم شيب الله فخذك

المصدر
كتاب " تطور الشعر العربي في العصر الحديث " تأليف حلمي القاعودكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى