الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة خليفة في قفص

اقرأ في هذا المقال
  • قصة قصيدة خليفة في قفص
  • حال الشاعر عندما ألقى هذان البيتان

قصة قصيدة خليفة في قفص:

 

بالنسبة مناسبة قصيدة “خليفة في قفص”، فيروى بأنه كان هنالك رجلان تركيان اشتهرا بكونهما كانا من الرجال المؤثرين في فترة الخلافة العباسية، وهما وصيف التركي وبغا الشرابي، أما وصيف التركي فقد كان قائدًا عسكريًا، وكانت الفترة التي زاد نفوذه فيها هي الفترة التي عقبت اغتيال الخليفة المتوكل، فقد سيطر في هذه الفترة على شؤون العاصمة العباسية.

 

وأما بغا الشرابي فقد كان أكثر فتكًا من وصيف التركي، فقد كان ينهب الأموال، ويقتل الناس، وسيطر على مقاليد الحكم، وقد قيل فيه بأنه قد طغى على الناس وخالف أوامر الخليفة المعتز، واستبد بأموال الدولة، وقد قال أحد الخلفاء العباسيين وهو الخليفة المعتز في يوم: والله إني لا أحب حياتي، ما دام بغا موجود في هذه الدنيا، ولن أهنأ في عيشي إلا عندما يأتيني الخبر بأن رأس بغا قد قطع، وأنه في طريقه إلي حتى أراه وأستلذ في تلك اللحظة، وبالفعل قد حصل له ما كان قد طلب، فقد قُتل بغا، عندما أمر بقتله، وأحضر له رأسه.

 

وأما عن سبب قتل بغا، فيروى بأن بغا بقي وراء المعتز يحضه على أن يسير إلى بغداد، ولكن المعتز بقي رافضًا لذلك، فقرر أن يقتله، ولذلك أمر بقتله، فاحتال عليه رجال المعتز، وضربوه على رأسه وجبهته في البداية، ثم قطعوا له يداه، ثم ضربوه على صدره وهي الضربة التي قتلته، ثم قطعوا له رأسه، وحملوها إلى أمير المؤمنين المعتز، وعندما أحضروا له رأسه، أمر بأن يوضع على مدخل سامراء، ومن بعدها أن يوضع على أبواب بغداد، وأمر بأن يقوموا بإحراق جثته، وأن تصادر كل الأموال التي كانت له، ثم أمر لمن قتله بعشرة آلاف دينار، وقد قال أحد الشعراء في خبر الخلفاء العباسيين وهذان الرجلان التركيان وصيف وبغا هذان البيتان، حيث قال:

 

خليفة في قفص
بين وصيف وبغا

 

يقول ما قالا له
كما تقول الببغا

 

حال الشاعر عندما ألقى هذان البيتان:

 

كانت حالة الشاعر عندما ألقى هذان البيتان التعجب من حال الخلفاء العباسيين مع كل من وصيف وبغا التركيان، وكيف كانا يتحكمان في الدولة العباسية، فكأنهم وضعوا خلفائها في سجن وقفص.

المصدر
كتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهانيكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب " تطور الشعر العربي في العصر الحديث " تأليف حلمي القاعود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى