قصة قصيدة ذهب الشباب وكدر العمر

اقرأ في هذا المقال


نروي لكم اليوم ما كان من خبر الخليفة المعتضد بالله، وتمكن من فتح مخيم آمد، كما ونروي لكم خبر الهدية التي أتته من عمرو بن الليث.

قصة قصيدة ذهب الشباب وكدر العمر

أما عن مناسبة قصيدة “ذهب الشباب وكدر العمر” لابن المعتز فيروى بأن هارون بن أحمد بن طولون بعث بكتاب إلى المعتضد بالله بينما كان في مخيم يقال له آمد يقر له فيه بأنه سوف يسلم إليه قنسرين والعواصم، على أن يقر له الخليفة بأن يكون أميرًا على الديار المصرية، فأجابه الخليفة إلى ذلك، ثم خرج المعتضد من آمد، وتوجه صوب العراق، وعند خروجه أمر بأن يتم هدم سور المخيم، فهدم شيء منه ولم يقدر على هدم ما تبقى منه، فأنشد ابن المعتز يهنئه بتمكنه من فتح مخيم آمد قائلًا:

ذَهَبَ الشَبابُ وَكُدِّرَ العُمرُ
في صَبوَةٍ وَعَلى لَكَ الأَمرُ

حَتّى بَلَغتَ السُؤلَ مِنهُ فَهَل
حانَ اِلتَقى لَكَ وَاِنجَلى الشُكرُ

وَلَرُبَّما رَوّاكَ مِن قُبَلٍ
ظَبيٌ مُجاجَةُ ريقِهِ خَمرُ

مُتَلَفِّتٌ حَتّى أَتاكَ وَقَد
خافَ الرَقيبَ وَهَزَّهُ الذُعرُ

إِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَدُم
في غِبطَةٍ وَلِيَهنِكَ النَصرُ

يتمنى الشاعر للخليفة أن يكون في سلامة، وأن يدوم يدوم في حياة مرفهة، وأن يبقى معه النصر طوال كل ذلك.

فَلَرُبَّ حادِثَةٍ نَهَضتَ بِها
مُتَقَدِّماً فَتَأَخَّرَ الدَهرُ

لَيثٌ فَرائِسُهُ الكُماةُ فَما
يَبيَضُّ مِن دَمِها لَهُ ظِفرُ

سَحبَ الجُيوشِ فَكَم بِها فُتِحَت
بَعدَ التَمَنُّعِ بَلدَةٌ بِكرُ

ما رَدَّ عَن مُتَحَصِّنٍ يَدَهُ
إِلّا وَقَلعَتُهُ لَهُ قَبرُ

مُستَأسِدٌ في الحَربِ هِمَّتُهُ
قُدّامَهُ وَالقَتلُ وَالأَسَرُ

وعندما وصل المعتضد إلى مدينة بغداد أتته هدية عمرو بن الليث من مدينة نيسابور، وكانت قيمة تلك الهدية أربة آلاف ألف درهم، ما عدا الدواب والسروج والسلاح وغير ذلك.

المصدر: كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم" تأليف أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصوليكتاب "الكامل في التاريخ" تأليف عز الدين ابن الأثير كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسي


شارك المقالة: