كيفية التعامل مع مصطلحات الترجمة التخصصية

اقرأ في هذا المقال


عندما نتحدّث عن الترجمة التخصّصية فإنّ أوّل ما يخطر بذهن القارئ هو المصطلحات؛ فإنّ أساس الترجمة المتخصصة هو تعاملها مع مصطلحات لأنّها لغة تخصص وليست عامة، واختلفت الآراء حول صعوبة التعامل مع المصطلحات، منهم من يرى بأنّها لغة مباشرة فتعتبر أسهل بكثير من اللغة العامّة، ولكن تم الاتفّاق على أنّها من أصعب المهمّات لدى المترجم، سنحكي عزيزي القارئ في هذا المقال عن بعض السبل لتجاوز هذه الصعوبة.

التعامل مع صعوبة ترجمة المصطلحات

يعتبر أساس النصوص التخصّصية في الترجمة هو اختزالها لبعض المصطلحات؛ حيث تشمل النصوص التخصصية من 6-10 % من المصطلحات التخصّصية في نصوصها وباقي الكلمات هي من الكلمات العامية، ولكن لا يمكن أهميّة إنكار هذه النسبة ومدى ارتباطها بباقي الكلام في النصح لذلك يجب على المترجم عند الترجمة أن يتنبّه جيّداً لهذه المصطلحات ويقوم بالبحث عن بؤرة معانيها بشكل جيّد ويتخذ القرار الصحيح في ترجمتها.

تمثّل ترجمة المصطلحات في النص التخصصي أساس من أسس التواصل بين القارئ والنص المترجم، فعلى المترجم مراعاة هذا الأمر عند الترجمة ليضمن تخطّي الصعوب الكامنة في مهمّة هذه المصطلحات، وعليه أيضاً أن يبحث عن كل العناصر المكوّنة لهذا المصطلح؛ فعلى سبيل المثال عندما يتعلّق الأمر بتكنولوجيا المعلومات، فعليه أن يبحث عن كل المصطلحات التابعة لها مثل (الانترنت، الحاسوب، تصفح البيانات) وغيرها.

وبهذه الطريقة يسهّل المترجم على نفسه هذه الصعوبة؛ حيث يصبح بإمكانه أن يقوم باختيار المعنى المناسب للمصطلح في النص والذي يتماشى معه، وبذلك هو يقوم بدعم الوظيفة التواصلية التي ذكرناها سابقاً، ويقوم بتأثير إيجابي على القارئ، وكما نعلم بأن اللغة المتخصّصة قد تختص بترجمة إعلان أو شعار، وفي تلك الحالات يكون النص موجّه بشكل مباشر للقارئ؛ لذلك عرّف البعض أن الترجمة المتخصّصة هي ترجمة متخصّصة تواصلية.

كما اتضح سابقاً فإن أهم الطرق والسبل لتجنب صعوبة ترجمة المصطلحات هو الحفاظ على وظيفة اللغة فيها، وهي الوظيفة التواصلية، فعلى سبيل المثال اللغة المستخدمة في النصوص العلمية هي لغة وظيفية، لذلك يجب على المترجم عند الترجمة البعد الكامل عن الاهتمام بالأسلوب أو الدلالات اللغوية.

المصدر: أصول الترجمة/حسيب إلياس/2013الترجمة التخصصية/2019التررجمة التخصصية والمصطلحية بين الاتصال والانفصال/2016دليل المترجم الأدبي/ماجد سليمان/2003


شارك المقالة: