‏يجب الإشارة إلى أنَّ الجمهور الإعلامي من أهم ‏عناصر الاتصال الجماهيري، بحيث يكون لكل جمهور بيئة إعلامية أو مجتمع إنساني  يتسم بمجموعة من الخصائص الاجتماعية والثقافية التي تكون ذات علاقة وثيقة بالبيئة التي يعيش فيها.

 

‏مفهوم الخصائص الاجتماعية الجمهور الإعلامي

 

‏تشير الخصائص الاجتماعية إلى تلك السمات التي تنبثق من البناء الاجتماعي للجمهور الإعلامي، بالإضافة إلى قدرتها على إنشاء علاقات اجتماعية ما بين أفراد المجتمع الذي يعيش معهم، بحيث يتم من خلال المؤسسات الإعلامية تحديد علاقة الجمهور الإعلامي بالمجتمع وغيرها من المجتمعات، على أن يكون ذلك؛ من أجل بناء رسائل إعلامية واجتماعية تتناسب مع أهداف المؤسسة الإعلامية وقدرتها على تقديم التقنيات أو التطورات المتعلقة بالأخلاقيات القانونية.

 

‏وبالتالي فقد ساهمت المؤسسات الإعلامية الإذاعية أو التلفزيونية في تحديد العلاقات الاجتماعية والوظيفية والتي من الممكن أن تتأثر بصياغة الرسائل الإعلامية ذات المجالات المتنوعة والعمل على وضعها في إطار المجتمعات الصحفية الواحدة، على أن تكون هذه المؤثرات ذات علاقة وثيقة بالمعايير الوطنية أو القيمية ‏أو القومية، مع أهمية تحديد المواقع السياسية أو الاجتماعية التي تكون ذات انتماءات عقائدية.

 

‏بالإضافة إلى ذلك فإنَّ الخصائص الاجتماعية للجمهور الإعلامي تتطلب من القائم بالاتصال أن يكون على معرفة تامة بكيفية تدعيم هذه الخصائص واستقرارها وتعزيزها وتماسكها داخل المجتمعات الإعلامية، وبالأخص عند صياغة الرسائل الاتصالية التي تمهد لعمليات البناء الاجتماعي والابتعاد عن مفهوم تزعزع الاستقرار الاجتماعي والذاتي للجمهور المختلف.

 

‏مفهوم الخصائص الثقافية لجمهور الإعلام

 

‏حيث يقصد بها الخصائص التربوية والثقافية التي تساعد على تحليل العوامل أو العناصر المتعلقة بتنشيط المجتمعات الإعلامية من الناحية الثقافية والتربوية وبنائها بشكل مؤثر، على أن يكون ذلك من خلال مفهوم الانتشار الثقافي وهو ما يساعد الدراسات الإعلامية في تحديد المكونات النفسية ‏والثقافية المساعدة على تعزيز دور الإعلام المرئي والمسموع، وبالأخص عند قيامها في تحديد الأجهزة ذات المضامين والوظائف التنموية المختلفة.

 

‏وعليه يكون من الضروري التركيز على أنَّ الخصائص الثقافية للجمهور الإعلامي تتعلق بشكل كبير في إدارة الإذاعة أو القنوات الفضائية، وذلك على أن تكون قادرة في تحديد عملية الرسائل الإعلامية التربوية والثقافية وكيفية مراعاة التركيب الاجتماعي والثقافي التي تحدد العلاقات الإعلامية العامة وكيفية ارتفاع المستويات الثقافية المعبرة عن ‏أهمية العلاقة ما بين المستويات التعليمية.

 

‏والجدير بالذكر أنَّ عملية تقبل الأفكار الإعلامية والصحفية المتطورة تعتمد على تحليل المضمون وتفسير العلاقات أو الرسائل ذات الوسائل الاتصالية المختلفة، وكيفية أداء ردود الأفعال تجاه تقديمها، على أن تكون متابعة للرغبات الجماهيرية المختلفة.

 

‏خصائص الجمهور النفسية

 

‏حيث يقصد بها الخصائص التي تساعد على تحديد العواطف أو الاحتياجات أو المكونات أو العناصر الفسيولوجية المعبرة عن أهمية تكوين خصائص وسمات يتم مراعاتها من قبل المؤسسات الإعلامية المختلفة سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية أو صحفية على أن تكون عامة وذات علاقة وثيقة ‏بالخصائص الثقافية والاجتماعية.

 

كما تعتبر الحالة  النفسية للجمهور المتلقي تساعد على كيفية تقبلها لكافة الرغبات الذاتية من قبل توجيه المجتمعات وتفاعلها مع الجمهور والمضامين الإقناعية بطريقة تحدد الظواهر الانتقائية والتركيز تجاه المادة العلمية المستهدفة.

 

‏بالإضافة إلى ذلك فإنَّ عملية ربط مضامين الاتصال بالعديد من الرسائل الإعلامية الاجتماعية أو الإقناعية أو السياسية أو الاقتصادية والتي تساعد على ضرورة التعرف على اهتمامات كيفية مراعاة التقاطع ما بين المحتويات أو العادات أو الأعراض أو العقائد أو الطقوس المجتمعية.

 

مع أهمية التخلص من كافة العوامل أو العناصر التي تشير إلى التشويش سواء كان في المحتوى الإعلامي أو في الوسيلة الصحفية، على أن يكون ذلك من خلال تقديم المفاهيم والتفاعلات الإيجابية ما بين أطراف العملية الاتصالية.

 

‏كما لا بُدَّ من تحديد الوسائل الإعلامية  العلمية أو السياسية أو الأدبية وتحديدها لنوعية وطبيعة المضامين ذات التخصصات المختلفة، على أن تكون قادرة على مراعاة الاعتبارات المهنية المستقلة أو الثقافية أو الأكاديمية والتعرف على صلاحيتها وفهمها للأساليب المتعلقة بها سواء كانت سياسية أو تربوية أو مثقفة أو علمية.

 

‏وبالتالي فقد ساهمت الوسائل الإعلامية الجماهيرية في تحديد المستويات التي من الممكن اختيارها أثناء عملية تقديم الخطابات الإعلامية العادية ذات المستويات المختلفة، على اعتبارها أداة شعبية معبرة عن الأهمية الثقافية أو الفكرية للمضامين والجمهور الإعلامي.