نظرة عامة عن السلامة العامة:

 

في 12 أكتوبر 2017، قدم ثلاثة باحثين من المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية في(NIOSH)، عرضاً تقديمياً في المؤتمر الوطني لسلامة الروبوتات حول تطبيقات الروبوتات في مكان العمل وسلامة العمال.

 

تمت استضافة المؤتمر في بيتسبرغ بنسلفانيا من قبل جمعية الصناعات الروبوتية (RIA)، وكان من بين الحاضرين مهندسو الروبوتات ومتكاملو أنظمة الروبوتات ومتخصصو سلامة الصناعة وغيرهم من مصنعي ومحترفي الروبوتات والأتمتة، تناول المؤتمر القضايا الرئيسية في سلامة الروبوتات الصناعية وقدم نظرة عامة متعمقة على معايير سلامة الروبوتات الصناعية، على سبيل المثال، معايير سلامة الروبوتات الصناعية (ANSI / RIA R15.06).

 

عرض مقدمو العروض التقارير الفنية ذات الصلة، وأمثلة على تطبيقات الروبوتات الصناعية، وتم توضيح أفضل الممارسات حول كيفية دمج السلامة بنجاح في مشاريع الروبوتات الجديدة والقائمة في أماكن العمل المختلفة، كما وأتاح المؤتمر فرصة للمعهد الوطني للصحة العقلية (NIOSH)، من أجل تقديم بحثه حول العمل مع الروبوتات والاستماع إلى الآخرين العاملين في هذا المجال.

 

تطبيقات الروبوتات في مكان العمل:

 

كانت الروبوتات الصناعية جزءاً مهماً من مكان العمل لعقود عديدة، ستجلب تقنيات الروبوتات الصناعية الناشئة تحسينات محتملة وبنفس الوقت مخاوف بشأن سلامة العمال وصحتهم، يمكن للروبوتات تحسين نوعية حياة العمال من خلال تولي وظائف شاقة وخطيرة وقذرة ومرهقة أو أقل أماناً لأداء البشر، ومع ذلك، فإن المخاوف المتعلقة بسلامة العمال وصحتهم تنشأ أيضاً من التقدم التكنولوجي السريع ونقص الخبرة في العمل عن كثب مع أنواع جديدة وناشئة من الروبوتات الصناعية، مثل الروبوتات التعاونية والروبوتات المتنقلة في بيئات عمل متنوعة، على وجه الخصوص، قد يؤدي توسيع الروبوتات المصممة للعمل في تعاون وثيق مع العاملين في المجال البشري إلى حدوث مخاطر جديدة أو تفاقم المخاطر الحالية لبعض أماكن العمل.

 

أنشأت (NIOSH) مؤخراً مركز أبحاث الروبوتات المهنية (CORR)؛ وذلك لتوفير القيادة العلمية لتوجيه تطوير واستخدام الروبوتات المهنية التي تعزز سلامة العمال وصحتهم ورفاههم، سيعمل (CORR) بالشراكة مع الباحثين الأكاديميين والجمعيات التجارية ومصنعي الروبوتات وأرباب العمل الذين يستخدمون تكنولوجيا الروبوتات ومنظمات العمل والوكالات الفيدرالية الأخرى، ومن الأهداف المتوقع إنجازها:

 

  • مراقبة اتجاهات الإصابات المرتبطة بتقنيات الروبوتات.

 

  • تقييم تقنيات الروبوتات كمصادر وتدخلات للإصابات والأمراض في مكان العمل.

 

  • إنشاء ملفات تعريف المخاطر لأماكن العمل الروبوتيه.

 

  • تحديد احتياجات البحث وإجراء الدراسات لتحسين سلامة وصحة ورفاهية البشر، والذين يعملون مع الروبوتات والتقنيات الروبوتيه.

 

 

  • تطوير وتوصيل أفضل الممارسات والإرشادات والتدريب من أجل التفاعلات الآمنة بين العاملين البشريين وتكنولوجيا الروبوتات.

 

مخاوف تطبيق الروبوتات في صناعة التعدين:

 

تهتم (NIOSH) بتطبيقات الروبوت في صناعة التعدين؛ لأن استخدام الروبوتات لديه القدرة على تعزيز سلامة وصحة عمال المناجم بشكل كبير، حيث أن صناعة التعدين لديها عمليات متخصصة وبيئات عمل صعبة بشكل فريد، توفر تقنيات التعدين والروبوت الآلي إمكانية إزالة وعزل عمال المناجم عن بيئات العمل الخطرة، حيث يستمر التعرض للمخاطر المتعلقة بالصحة والإصابات المرتبطة بالآلات.

 

كان باحثو (NIOSH) يتعاملون بشكل استباقي مع قضايا صحة العمال وسلامتهم المرتبطة بالتقنيات الروبوتية من خلال تحديد جهود البحث المستقبلية في هذه المجالات، بما في ذلك أجهزة الاستشعار والأتمتة وتحليلات البيانات وسلامة النظام والعوامل البشرية والوعي بالموقف.

 

على سبيل المثال، تواصل (NIOSH) البحث عن تقنيات كشف التقارب لتجنب الاصطدامات بين العمال والآلات المتنقلة، سيساعد البحث في تطوير المبادئ التوجيهية التي يمكن أن تستخدمها الصناعة والوكالات التنظيمية في تصميم وتنفيذ تقنية الكشف عن قرب للروبوتات المتنقلة في مناجم الفحم تحت الأرض، حيث تتمتع تكنولوجيا الروبوتات أيضاً بإمكانيات هائلة لجهود الإنقاذ من الألغام تحت الأرض، وكما هو واضح بالصورة لاحقاً، بدأت (NIOSH) بحثاً لتطوير آلة ربوتيه لدعم الإنقاذ من الألغام لتحسين قدرة فريق إنقاذ الألغام على الاستجابة للأحداث الكارثية المحتملة.

 

 

الروبوتات والأتمتة في صناعة البناء:

 

يعاني ما يقرب من عشرة ملايين عامل بناء في الولايات المتحدة من مخاطر عالية للإصابات القاتلة وغير المميتة؛ وذلك مقارنةً بالعاملين في العديد من الصناعات الأخرى، بحيث بدأت التطورات التكنولوجية مثل الروبوتات والأتمتة في الانتقال من المصانع ومنشآت التصنيع إلى مواقع البناء والتشييد لأداء المهام المعقدة.

 

هذه الأساليب وغيرها مثل التصنيع المسبق والتصنيع الإضافي لديها القدرة على تحسين الجودة والإنتاجية وتحسين التوقيت والسلامة في صناعة البناء، كما أن هذه التقنيات المتقدمة مناسبة تماماً للبناء حيث تكون عملية مناولة المواد الكبيرة وظروف العمل الصعبة أمراً شائعاً وأكثر سهولة، كما يمكن للروبوتات أن تتعامل مع الأحمال الثقيلة.

 

عملية القيام بعمل متسخ أو خطير أو متكرر والعمل على ارتفاعات عالية وفي أماكن يصعب الوصول إليها وفي مهام تتطلب أوضاع عمل صعبة؛ تعتبر الروبوتات هي الحل وتعتبر مناسبة بشكل خاص للعمل في البنية التحتية المدنية وأنشطة بناء المنازل، بدلاً من ذلك، قد تكون المخاطر والعواقب غير المتوقعة المرتبطة باستخدام الروبوتات ذات أهمية خاصة بسبب خصائص مشاريع البناء التقليدية.

 

تعتبر بيئات العمل المتغيرة باستمرار، و التي تتطلب الحاجة فيها إلى العديد من الحرفيين المهرة الذين يعملون في المشروع، كما أن العديد من أصحاب العمل الذين يتشاركون في موقع العمل المشترك، هناك ما يبرر مزيداً من البحث والتطوير للبروتوكولات والإرشادات وأفضل الممارسات للعديد من أنظمة الروبوتات التي بدأت تصبح متاحةً تجارياً ولمختلف تطبيقات البناء.