الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

أهم المعلومات عن نهر النيل

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو نهر النيل
  • مسار نهر النيل
  • الشلالات التي يمر عليها نهر النيل
  • الأهمية الاقتصادية لنهر النيل
  • تاريخ نهر النيل

ما هو نهر النيل؟

إن نهر النيل يعتبر أطول نهر في العالم ويقع في قارة أفريقيا وتنساب مياهه إلى جهة الشمال، يوجد له رافدان أساسيان وهما النيل الأبيض والنيل الأزرق، حيث ينبع النيل الأبيض داخل منطقة البحيرات العظمى في وسط أفريقيا، فإن أبعد مصدر يوجد في الجهة الجنوبية من مطقة رواندا ويجري من الجهة الشمالية لتنزانيا وصولاً إلى بحيرة فيكتوريا، من ثم يجري إلى أوغندا وحتى يصل إلى جنوب السودان، أمَّا النيل الأزرق يبدأ في بحيرة تانا في أثيوبيا وبعد ذلك يجري إلى السودان من الجنوب الشرقي ثم يجتمع النهران عند العاصمة السودانية الخرطوم.


حيث يصل طول النهر إلى 6650 كيلومتر أي (4132 ميل)، كما أن حوض النيل يعمل على تغطية مساحة (3.4 مليون كيلومتر مربع)، ويقوم في طريقة بالمرور بأحد عشرة دولة أفريقية تعرف باسم دول حوض النيل، ترجع تسمية (النيل) بهذا الاسم نسبة إلى المصطلح اليوناني Neilos (باليونانية: Νειλος)‏ كما يطلق عليه في اليونانية كذلك اسم Aigyptos (باليونانية: Αιγυπτος)‏ وهي أحد أصول المصطلحات الأوروبية لاسم مصر باللاتينية: Aegyptus).


يحمل النيل تقريباً 110 مليون طن من الطين كل عام، حيث يأتي أغلبها من الهضبة الحبشية، لكميات الطين هذه أثر كبير على دول الحوض، حيث تجدد خصوبة التربة على الضفتين في بعض المناطق، وتعمل أيضاً على تقليل السعة التخزينية للخزانات والسدود على مسار النيل، ومثالاً على ذلك فإن خزان سنار فقد (50%) من سعته التخزينية في بداية عام 1975، وبسبب الطين فلم يتم إغلاق أبواب الخزانات في فترة الفيضان لتقليل الترسبات وتجنب ردم البحيرات بفعل الطمي.


وإن حوض النيل هو اسم تم اطلاقه على عشر دول أفريقية يقوم نهر النيل بالمرور منها، وأيضاً إلى دولة أريتريا كمراقب، سواء الدول التي يجري بمياهه مخترقاً أراضيها، أو الدول التي يوجد على أراضيها منابع نهر النيل، أو تلك التي يجري عبر أراضيها الأنهار المغذية لنهر النيل، ويغطي حوض النيل مساحة 3.4 مليون كم² من المنبع في بحيرة فكتوريا وحتى المصب في البحر المتوسط.

مسار نهر النيل:

إن نهر النيل يوجد مجتمعاً داخل عاصمة السودان وهي الخرطوم، حيث أنه يتكون من رافدين أساسيين يقومان بصب مياههما داخله وهما: 

  • النيل الأبيض: يعتبر نهر لوفيرونزا في بوروندي هو أقصى مصادر النيل من الناحية الجنوبية، حيث يعد من أحد روافد نهر كاجيرا الذي يقوم بقطع مسار يصل طوله إلى 690 كم أي (429 ميل) قبل أن يصب في بحيرة فيكتوريا، تعتبر بحيرة فيكتوريا هي المصدر الأساسي لمياه النيل الأبيض وهي في المرتبة الثنية من حيث الحجم من بين بحيرات العالم العذبة.


    إن هذه البحيرة توجد في منطقة مليئة بالمستنقعات على حدود (أوغندا وتانزانيا وكينيا)، حيث يقوم خط الإستواء بقطعها، وهذه البحيرة تعتبر في المرتبة الثالثة من ضمن البحيرات العظمى، وتصل مساحتها إلى 67 ألف كيلومتر مربع وعمقها المتوسط يصل إلى 40 متراً.


    يخرج نهر النيل من بحيرة فيكتوريا عند مدينة جينجا، حيث يشتهر النيل في هذا القسم باسم نيل فيكتوريا ويقوم بجر بمياهه لمسافة 70 كيلومتراً حتى يدخل بحيرة كيوجا وهي بحيرة ذات مياه قليلة لا يتجاوز عمقها سبعة أمتار، وبعد ذلك يغادرها عند ميناء ماسيندي ويستمر في سيره من خلال شلالات مورشنسون لمسافة تصل إلى 500 كم أي (300 ميل) حتى الوصول إلى بحيرة ألبرت، وبعد أن غادر بحيرة فكتوريا ينحدر فيها حوالي 514 متراً.


    تصل مساحة بحيرة ألبرت تقريباً إلى 5300 كيلومتر مربع، حيث يقوم بتغذيتها نهر سميليكي الذي يخرج من بحيرة إدوارد، بعد أن يغادر بحيرة ألبرت، كما يشتهر النيل باسم نيل ألبرت ثم يصل النيل إلى جمهورية جنوب السودان ليدخلها عند مدينة نيمولي، فإنه يمر من خلال شلالات فولا ليطلق عليها اسم بحر الجبل، وبعد لك يقوم بالالتقاء مع نهر أسوا على مسافة تبعد 20 كيلومتراً من منطقة نيمولي، يدخل النهر بعد ذلك منطقة السدود وهي منطقة من المستنقعات الكثيرة ويتفرع منه بحر الزراف ليلتقي معه فيما بعد.


    وبعد ذلك يقوم النهر بالاتصال ببحر الغزال ويجري باتجاه الشرق حتى يقوم بالاجتماع مع بحر الزراف، وبعدها يجتمع بنهر السوباط الذي ينبع من الهضبة الحبشية، ثم يرجع إلى طريقه باتجاه الشمال ويمتد النيل لمسافة تصل إلى 720 كم أي (445 ميل) يعرف فيها باسم النيل الأبيض، ويستمر النيل في طريقة حاملاً هذا الاسم حتى يدخل جمهورية السودان ثم يمر بالعاصمة السودانية الخرطوم.

  • النيل الأزرق: إن النيل الأزرق يصب نسبة (80-85%) من المياه التي تقوم بتغذية نهر النيل، حيث إن هذه المياه تصل إليه في فصل الصيف فقط خلال هطول الأمطار الموسمية فوق هضبة الحبشة وهو ما يعرف بفيضان النيل، بينما لا يشكل في بقية الأيام من العام النسبة نفسها، حيث تقل المياه.


    ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا التي تقع فوق مرتفعات إثيوبيا الموجودة بالاتجاه الشرقي لقارة إفريقيا ويقوم بتغذية (7%) فقط من إيراده، والباقي يغذيه عدد من الروافد، يلتقي بنهري الرهد والدندر داخل الأراضي السودانية، ويطلق عليه اسم أبّاي (بالأمهرية: አባይ)‏ بينما يطلق عليه اسم (النيل الأزرق) بعد أن يعبر الحدود الإثيوبية السودانية.


    ويستمر هذا النيل أخذاً معه اسمه السوداني في طريق يصل طوله إلى 1.400 كيلومتر، أي (850 ميل) حتى يجتمع بالفرع الثاني وهو (النيل الأبيض) في المقرن داخل الخرطوم ليشكلا معاً من تلك النقطة، مروراً بأراضي مصر، وحتى المصب في البحر المتوسط، ما يعرف باسم النيل.


    بعد أن يتحد كل من النيل الأبيض والنيل الأزرق في مقرن الخرطوم كونا معاً نهر النيل، وتشكلت في المنطقة واحدة من أهم أحياء الخرطوم (المقرن)، ويوجد بها أيضاً أقدم حديقة نباتية في القارة وهي (الحديقة النباتية القومية)، لا يتبقى لنهر النيل إلا رافد واحد يقوم بمده بالمياه قبل أن يدخل مصر وهو نهر عطبرة، والذي يصل طول طريقه إلى 800 كم (500 ميل) تقريباً، ينبع هذا النهر من المرتفعات الإثيوبية أيضاً، شمالي بحيرة تانا، ويتصل بنهر النيل على مسافة 300 كم (200 ميل) بعد مدينة الخرطوم.

الشلالات التي يمر عليها نهر النيل:

في شمال الخرطوم يمر النيل على 6 شلالات، حيث أن الشلال السادس موجود في السبلوقة (بالجهة الشمالية من مدينة الخرطوم) حتى شلال أسوان في مصر، ويغير طريقه، حيث ينحني طريق النيل في اتجاه جنوبي غربي بجانب مدينة أبوحمد، قبل أن يرجع لمساره الأصلي شمالاً بجانب مدينة الدبة، ويطلق على هذا الجزء المنحني اسم (الانحناء العظيم للنيل).


بعد عودته لطريقه الأصلي، فإن النيل يمر بالحدود السودانية المصرية، ويبقى مستمر في طريقه داخل مصر حتى يصل إلى بحيرة ناصر وهي: بحيرة صناعية توجد وراء السد العالي، وبدءاً من عام 1998 انفصلت بعض أجزاء هذه البحيرة غرباً في الصحراء الغربية ليكونوا بحيرات توشكى.


وبعد عودة إلى طريقه الأصلي في بحيرة ناصر، يقوم النيل بترك البحيرة ويتجه شمالاً لغاية ما يصل إلى البحر المتوسط، على طول هذا الطريق، يتفرع جزء من النهر عند أسيوط، ويطلق عليه اسم بحر يوسف، ويستمر حتى يصل إلى الفيوم، كما يصل نهر النيل إلى أقصى الشمال المصري، ليتفرع إلى فرعين: فرع دمياط شرقاً وفرع رشيد غرباً.


ويقومان بحصر دلتا النيل بينهما وهي تعتبر على قمة قائمة الدلتا في العالم، ويصب النيل في النهاية عبر هذين الفرعين في البحر المتوسط منهياً طريقه الطويل من أواسط شرق إفريقيا ولغاية شمالها، ومن المدن التي يمر بها نهر النيل بعد الملتقى (شندي والمتمة والدامر وعطبرة وأبو حمد منتهياً بحلفا قبل الدخول إلى مصر).

الأهمية الاقتصادية لنهر النيل:

يشكل حوض النيل تنوعاً جغرافياً رائعاً، بداية من المرتفعات في الجنوب، ويقل الارتفاع حتى يصل إلى سهول واسعة في آخر الشمال، ولذلك فإن جريان نهر النيل يكون من الجنوب إلى الشمال بحسب ميل الأرض، كما أن النيل له أهمية كبيرة في اقتصاد دول حوض النيل، ففي مجال الزراعة يقوم المزارعون في دول حوض النيل بالاعتماد على مياهه حتى يقوموا بري محاصيلهم، ومن أهم هذه المحاصيل كما يلي: (القطن، القمح، قصب السكر، البلح، البقوليات، والفواكه الحمضية).


وفي مجال الصيد فإن لصيادون يقومون بالاعتماد على الأسماك النيلية التي تتوفر فيه، ويعتبر السمك من الأكلات المحببة للكثير من شعوب هذه الدول، كما أن نهر النيل مشهور بوجود الكثير من الأحياء المائية أهمها تمساح النيل والذي بتواجد في أغلب مسار النيل.


أمَّا في مجال السياحة، فتكون في السودان ومصر وتحدث فيها نوع من أنواع السياحة وهي (السياحة النيلية)، حيث تبحر السفينة حاملة السياح وزوار البلاد في كل من بين السدين الثالث والرابع في شمال السودان وبين جوبا وكوستي في جنوب السودان والجيزة والمنيا وسوهاج وقنا و الأقصر وأسوان في مصر.

تاريخ نهر النيل:

نتيجة للإمكانيات الكبيرة التي يوفرها نهر النيل، فقد كان مطمعاً للمستعمرين خلال القرن التاسع عشر، فقد قامت الدول الأوروبية بالتحكم في دول حوض النيل في ذلك الوقت، فبينما كانت بريطانيا تحكم قبضتها على مصر والسودان وأوغندا وكينيا، فقد قامت ألمانيا باحكام قبضتها على تانزانيا، رواندا وبوروندي.


في نفس الوقت فقد قامت بلجيكا بالسيطرة على الكونغو الديمقراطية والتي كانت يطلق عليها في هذا الوقت باسم زائير، وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى ما بين عام (1914-1918) أثقالها، فقد قُسمت الإمبراطورية الألمانية بين كل من بريطانيا وبلجيكا، فأخذت إنجلترا منطقة تنزانيا، بينما أخذت بلجيكا على رواندا وبوروندي، بينما بقيت إثيوبيا دولة مستقلة.


وبعد أن انتهت سيطرة بريطانيا على كل من مصر والسودان في الخمسينات من القرن العشرين، فقد قاموا بتوقيع اتفاقية نهر النيل سنة 1959 ميلادي من أجل القيام بتجزيىء مياه النيل، وترفض معظم دول حوض النيل هذا التقسيم ويعتبرونه ظالم من أيام التوسع الاستعماري.

المصدر
علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى