الجغرافيامعالم ومدن أثرية وسياحية

النصب التذكاري للقيصر ألكسندر الثاني في بلغاريا

“Monument to Alexander 2 in Sofia” ويعتبر إحدى أشهر المعالم التاريخية في بلغاريا، وهو عبارةً عن نصبٍ تذكاري لمحرر القيصر، المخصص للقيصر الروسي ألكسندر الثاني.

 

تاريخ النصب التذكاري للقيصر ألكسندر الثاني

 

وهو معروفاً في بلغاريا ببداية الحرب الروسية التركية 1877-1878، من أجل إنقاذ الشعوب المسيحية الشقيقة في شبه جزيرة البلقان، حيث هزمت القوات الروسية والمتطوعون البلغاريون والوحدات الرومانية الجيش العثماني تماماً، وفي 3 مارس عام 1878 في سان ستيفانو، أُجبر الأتراك على توقيع معاهدة سان ستيفانو، والتي بموجبها حصل عدد من شعوب البلقان على الاستقلال، وعند الوقوف وظهرك إلى النصب التذكاري، فسيكون على يسار البرلمان البلغاري المبنى السابق لسفارة الإمبراطورية الروسية، وعند الابتعاد قليلاً من المعبد، يوجد نصب نصب ألكسندر نيفسكي، المكرس للجنود الروس القتلى.

 

يعد الإمبراطور ألكسندر الثاني (1818-1881) أحد أبرز الحكام والمصلحين الروس، وبعد قبوله لروسيا عام 1855، منهكاً وفقيراً، على مدى سنوات حكمه، أجرى عدداً من الإصلاحات التي ساهمت في التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي السريع لروسيا (إلغاء القنانة، وإعادة تنظيم الجيش)، وأعلن الإسكندر الثاني، بعد اندفاعات خيرية في عام 1877، الحرب على تركيا، التي عاش الشعب البلغاري تحت نيرها لمدة 500 عام، وعلى حساب جهود هائلة لشعبه تضحيات بشرية وتكاليف مادية، حرر الإسكندر الثاني بلغاريا من العبودية التركية.

 

في الذكرى الخامسة عشرة لانتهاء حرب الاستقلال، أقيم نصب تذكاري لمحرر القيصر في صوفيا، وتم الإعلان عن مسابقة أفضل تصميم لتمثال الفروسية للإمبراطور الروسي، حيث شارك 90 نحاتاً من 13 دولة في المسابقة، ووصل 120 صندوقاً بتصميمات بوزن إجمالي يبلغ 2.2 طن إلى المنافسة، والفائز في المسابقة كان النحات الفلورنسي الموهوب أرنولدو زوتشي (1826-1940).

 

اكتمل نصب الإسكندر الثاني في سبتمبر 1903، وبقي في الساحة لمدة 4 سنوات، ملفوفاً ببطانية سوداء ومسيور، فقط في 30 أغسطس 1907، تم الافتتاح الكبير للنصب التذكاري بحضور سكان البلدة، الأمير البلغاري فرديناند الأول وأفراد من العائلة الإمبراطورية الروسية، وكذلك قائد الميليشيا البلغارية الجنرال الروسي نيكولاي غريغوريفيتش ستوليتوف.

 

وصف النصب التذكاري للقيصر ألكسندر الثاني

 

يبلغ ارتفاع النصب 14 متراً، ويتكون النصب التذكاري من جزأين، قاعدة من الجرانيت المصقول مع نقوشٍ بارزة وشكل برونزي لخيول يصور الإمبراطور ألكسندر الثاني، كما تم تصوير أبطال حرب التحرير (1877-1878) تحت التمثال: جوزيف فلاديميروفيتش جوركو، ميخائيل دميترييفيتش سكوبيليف، وكذلك القائد العام، الدوق الأكبر نيكولاي نيكولاييفيتش.

 

وعلى واجهة النصب التذكاري، تم تصوير الأبطال وهم يحملون الإلهة نيكا على أكتافهم، تليهم الميليشيات البلغارية، وظل الإمبراطور الروسي ألكسندر الثاني محبوباً وشعبياً لدى الشعب البلغاري، واسمه مشهور وينتقل من جيلٍ إلى جيل.

 

 

 

المصدر
كتاب الموجز في علم الآثار للمؤلف الدكتور علي حسنكتاب موجز تاريخ علم الآثار للمؤلف الدكتور عباس سيد أحمد محمد عليكتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار للمؤلف عبد الرحمن الجبرتيكتاب علم الآثار بين النظرية والتطبيق للمؤلف الدكتور عاصم محمد رزق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى